كشفت مصادر مطلعة على جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم الاثنين، عن تقدم محتمل في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وسط توقعات بالإعلان عن اختراق دبلوماسي خلال الأسبوع الجاري، في إطار المساعي الرامية إلى احتواء التوترات ومنع تجدد المواجهة العسكرية في المنطقة.
ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر وصفتها بالموثوقة والمشاركة في جهود الوساطة، أن اتصالات دبلوماسية مكثفة تقودها قطر وباكستان تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتجاوز نقاط الخلاف التي لا تزال تعيق التوصل إلى تفاهمات.
وبحسب المصادر، فإن الجهود الحالية تركز على تشجيع واشنطن وطهران على تقديم تنازلات متبادلة، بما يتيح تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات ويفتح المجال أمام تهدئة التوترات المتصاعدة بين البلدين.
توقعات بإعلان اختراق دبلوماسي هذا الأسبوع
وأشارت المصادر إلى أن الأسبوع الجاري قد يشهد صدور إعلان بشأن تحقيق اختراق في مسار المفاوضات، دون الكشف عن طبيعة التفاهمات المحتملة أو القضايا التي أُحرز تقدم بشأنها.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء، الذين يسعون إلى تضييق فجوة الخلافات وإيجاد أرضية مشتركة تحول دون العودة إلى التصعيد العسكري.
ولم يتضمن التقرير تأكيدًا رسميًا من الولايات المتحدة أو إيران بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي، ما يجعل الحديث عن الاختراق المرتقب مرتبطًا بتقديرات المصادر المشاركة في جهود الوساطة.
مخاوف من تصعيد بعد انتخابات الكونغرس الأميركي
ورغم التصريحات الحادة والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، رجّحت المصادر عدم وقوع تصعيد عسكري فوري في المنطقة.
لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى استمرار المخاوف من احتمال تجدد التوترات عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لمنع انهيار قنوات التفاوض، وسط مساعٍ قطرية وباكستانية لدفع الطرفين نحو تفاهمات تقلص احتمالات المواجهة.
وبين التوقعات بقرب تحقيق اختراق دبلوماسي واستمرار التهديدات المتبادلة، تبقى نتائج جهود الوساطة مرهونة بمدى استعداد واشنطن وطهران لتقديم تنازلات متبادلة، في انتظار ما قد يُعلن خلال الأيام المقبلة.


