تحت ضغط أميركي: كاتس يتراجع عن تصريحات الاستيطان في غزة

كان كاتس قد صرّح، خلال مشاركته في مراسم بناء 1200 وحدة سكنية في مستوطنة بيت إيل، بأن إسرائيل "لن تنسحب أبدًا من كامل قطاع غزة"

1 عرض المعرض
وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس في غزة
وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس في غزة
وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس في غزة
(وزارة الأمن الإسرائيلية)
تراجع وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يوم الثلاثاء، عن تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها في وقت سابق، قال فيها إن إسرائيل «لن تنسحب أبدًا من كامل قطاع غزة» وإنها ستقيم مستوطنات في شمال القطاع.
وكان كاتس قد صرّح، خلال مشاركته في مراسم بناء 1200 وحدة سكنية في مستوطنة بيت إيل، بأن إسرائيل "لن تنسحب أبدًا من كامل قطاع غزة"، مضيفًا: "عندما يحين الوقت، في شمال غزة، سنُنشئ وحدات ناحال بدلًا من المجتمعات (الإسرائيلية) التي أُبعدت. سنفعل ذلك بالطريقة الصحيحة وفي الوقت المناسب". وتابع قائلًا:"سنقيم بؤرًا استيطانية في شمال قطاع غزة في التوقيت الملائم. هناك من يتظاهرون، لكننا نحن من يحكم".
إلا أنه وبعد ساعات قليلة، عاد كاتس وتراجع عن تصريحاته، موضحًا في بيان رسمي أن الحكومة الإسرائيلية "لا تنوي بناء مستوطنات في قطاع غزة"، وأن وجود لواء ناحال في القطاع سيكون لأغراض أمنية فقط، وفق ما نقلته صحيفة هآرتس.
وأثارت تصريحات كاتس الأولى عاصفة من الجدل داخل إسرائيل وخارجها، خصوصًا أنها تتناقض مع مواقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومع بنود الخطة التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي تنص على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي، وإتاحة المجال أمام قوات دولية لحفظ الاستقرار، إضافة إلى حكومة فلسطينية تكنوقراطية لتولي مهامها.
الولايات المتحدة تطلب توضيحات وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة معاريف، نقلًا عن مصادر إسرائيلية، أن الولايات المتحدة طلبت توضيحات رسمية بشأن تصريحات كاتس حول الاستيطان في غزة، وأن هذه التوضيحات قُدّمت بالفعل. وأضافت المصادر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية فوجئت بهذه التصريحات، وواجهت صعوبة في فهم خلفياتها ومصدرها.
وقبل يومين، كان مسؤولون إسرائيليون قد أبلغوا صحيفة هآرتس أن اتخاذ قرارات حاسمة بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرتبط باجتماع مرتقب بين نتنياهو وترامب، يُتوقّع عقده في ولاية فلوريدا نهاية الشهر الجاري.
وبحسب تلك المصادر، فإن التوجه الإسرائيلي للمرحلة المقبلة سيتحدد إلى حدّ كبير وفق موقف إدارة ترامب من ملفات شديدة الحساسية، أبرزها الربط بين انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي ونزع سلاح حركة حماس، إلى جانب ضمان تدمير ما تبقى من شبكة الأنفاق في القطاع.
وتعكس هذه التطورات حالة التخبط السياسي والأمني داخل الحكومة الإسرائيلية، في وقت تتكثف فيه الضغوط الدولية لرسم ملامح اليوم التالي للحرب في غزة.