ازداد اعتماد الولايات المتحدة على الأردن في عملياتها العسكرية ضد إيران، بعدما فرضت دول خليجية حليفة لواشنطن، مثل قطر والإمارات والبحرين، قيودًا على استخدام قواعدها الجوية ومجالها الجوي. ووفق مسؤولين أميركيين، نقلت واشنطن جزءًا من قواتها ومعداتها إلى الأردن وإسرائيل، ما منح المملكة دورًا أكبر في الحرب.
ويرى محللون أن هذا الدور جعل الأردن هدفًا متزايدًا للهجمات الإيرانية، خاصة في ظل اعتمادها الكبير على المساعدات الأميركية واتفاقياتها الأمنية مع واشنطن، ما يحد من قدرتها على رفض الطلبات الأميركية المتعلقة بالوجود العسكري.
وخلال الأيام الأخيرة، شهد الأردن سلسلة هجمات إيرانية استهدفت قواعد تضم قوات أميركية. وأسفر هجوم الجمعة عن مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث، بعد استهداف قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأزرق، كما سبقه قصف طال قواعد أخرى وأوقع عشرات الجرحى بين الجنود الأميركيين وألحق أضرارًا بمروحيات عسكرية.
كما أعلنت السلطات الأردنية، الأحد، إخلاء مطار وميناء العقبة إثر "تهديد محدد وذي مصداقية"، قبل أن تعلن القوات المسلحة الأردنية اعتراض ثلاثة صواريخ إيرانية، بينما سقط صاروخ رابع في منطقة غير مأهولة.
وتؤكد إيران أنها استهدفت منشآت ومرافق عسكرية أميركية في الأردن، بينها خزانات وقود وملاجئ للطائرات وأنظمة رادار واتصالات، في إطار ردها على العمليات الأميركية.
ويضم الأردن نحو أربعة آلاف عسكري أميركي، فيما شهدت العلاقات العسكرية بين البلدين توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار التعاون الأمني والدفاعي وتعزيز الشراكة العسكرية.


