أكد علي عزب، مدرب التنس وصاحب معهد "كوكب التنس" في كفر قرع، أن توفير أطر تربوية ورياضية للشباب هو من أنجع الوسائل للحد من ظاهرة العنف المتفشية في المجتمع العربي.
وقال عزب في حديثه لراديو الناس: "خلق الأطر التربوية، سواء كانت رياضية أو غير رياضية، من أحسن الطرق لتقنين ظاهرة العنف في البلاد العربية"، مشيرًا إلى أنّ الأهل باتوا يهتمون بشكل متزايد بإشراك أبنائهم في رياضات متنوعة، لا تقتصر على كرة القدم أو كرة السلة أو الرياضات القتالية، بل تشمل أيضًا رياضة التنس.
علي عزب: رياضة التنس يجب أن تكون جزءًا من أطرنا التربوية لمكافحة العنف وبناء جيل صحي
استوديو المساء مع فرات نصار
03:38
وأضاف: "التنس تقريبًا غير موجود في وسطنا العربي للأسف، ولكن حين تتاح الفرصة لمجتمعنا للانخراط فيه نجد إقبالًا كبيرًا، فالتنس من أجمل الرياضات وأرقاها، رغم أنها مكلفة نسبيًا"، لافتًا إلى أنّ هذه الرياضة تحمل فوائد عديدة على المستوى الجسدي والذهني.
البلدات العربية تفتقر لملاعب التنس
وحول واقع البنية التحتية، أوضح عزب أنّ معظم البلدات العربية تفتقر إلى ملاعب تنس مخصصة، قائلاً: "في كفر قرع لم يكن هناك ملعب تنس، حالها حال معظم البلاد العربية. ومع ذلك لم ننتظر أن يُبنى ملعب خاص، بل توجهنا للبلدية وطلبنا مساحة ضمن ملعب متعدد الاستعمالات، وهناك قمنا بالتخطيط ووضع الشبكة وتحويله إلى ملعب تنس"، مؤكداً أنّ هذه المبادرة الخاصة أسهمت في إطلاق ناديه.
وأشار عزب إلى أنّ "كوكب التنس" يضم اليوم متدربين ومتدربات من مختلف الأعمار، بدءًا من سنّ أربع سنوات وحتى فئة البالغين، مبينًا: "نلحظ تزايدًا في الإقبال والاهتمام، ما يدل على أنّ الناس معنيون بهذه الرياضة شأنها شأن باقي الرياضات"، داعيًا إلى تعميم التجربة لتشمل بلدات عربية أخرى.
وفي ما يتعلق بدور السلطات المحلية، قال: "المشكلة ليست فقط عند الأفراد، بل أيضًا عند صانعي القرار، خصوصًا رؤساء السلطات المحلية العربية. ومع ذلك، في كفر قرع وجدت تعاونًا كبيرًا من البلدية، ولو لم يكن هذا التعاون موجودًا لما استطعنا إنجاز ما أنجزناه. فقد تعاونوا معنا في أكثر من مشروع، وكلما توجهنا إليهم في مسألة معينة وجدنا تجاوبًا".
وختم عزب بالتأكيد على أنّ وجود رياضة التنس في المجتمع العربي هو جزء من رؤية أشمل لتوسيع أنواع الرياضات المتاحة للشباب، مضيفًا: "نحن نريد أن نرى التنس حاضرًا في ساحاتنا وباحاتنا إلى جانب باقي الرياضات، حتى نوفر لشبابنا أطرًا تربوية وصحية تبعدهم عن مخاطر العنف وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة".


