اتهام شابين من القدس بالتواصل مع الاستخبارات الإيرانية مقابل عملات رقمية

مع انتهاء التحقيق في فبراير/شباط الماضي، جرى تقديم لوائح اتهام خطيرة بحقهما إلى المحكمة المركزية في القدس، مع فرض حظر نشر على تفاصيل القضية لدواعٍ أمنية. 

|
كشفت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) عن قضية تجسس وصفت بـ"الخطيرة"، بعد السماح بنشر تفاصيلها، حيث وُجهت لوائح اتهام ضد شابين من منطقة القدس بتهم أمنية تتعلق بالتواصل مع جهات استخباراتية إيرانية وتنفيذ مهام لصالحها مقابل مبالغ مالية بعملات رقمية.
تفاصيل القضية والتحقيق وبحسب بيان الشرطة، فإن التحقيق الذي أجرته الوحدة المركزية في لواء "شاي" بالتعاون مع الشاباك، بدأ عقب اعتقال المشتبه بهما خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026. وأظهرت نتائج التحقيق أن الشابين، وهما في العشرينات من العمر، أقاما خلال الأشهر التي سبقت اعتقالهما علاقات مع جهات استخباراتية إيرانية، ونفذا مهام مختلفة مع علمهما بطبيعة الجهة التي يتعاملان معها، وذلك مقابل مكافآت مالية.
التواصل عبر "تلغرام" والتجنيد التدريجي تشير لائحة الاتهام إلى أن أحد المتهمين بدأ الاتصال مع جهة إيرانية عبر تطبيق "تلغرام" خلال عام 2025، ووافق على تنفيذ مهام لصالحها مقابل تحويلات مالية بعملات رقمية. وفي مرحلة لاحقة، قام بإشراك شقيقه في النشاط، حيث عملا معاً بشكل منظم لفترة طويلة، مع إدراكهما أن الجهة التي يتواصلان معها تُعد جهة معادية.
مهام استخباراتية واستخدام تقنيات متقدمة تضمنت الأنشطة المنسوبة للمتهمين تنفيذ مهام ذات طابع أمني، شملت نقل معلومات ومحتويات مختلفة، وإنشاء هويات وهمية، من بينها انتحال صفة جندي في وحدة "8200" التابعة للجيش الإسرائيلي. كما استخدما وسائل تكنولوجية متقدمة، بما في ذلك أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لإنتاج محتوى مزيف ووثائق مزورة، إضافة إلى تمرير بيانات وإحداثيات لمواقع مختلفة. ورغم أن بعض المعلومات التي تم نقلها لم تكن دقيقة، إلا أن الجهات الأمنية أكدت أنها تحمل إمكانية الاستغلال من قبل جهات معادية.
مقابل مالي بعملات رقمية كشفت التحقيقات أن المتهمين حصلا على مبالغ مالية تزيد عن 100 ألف شيكل، تم تحويلها إليهما عبر عملات رقمية، مقابل تنفيذ المهام المطلوبة واستمرار التواصل مع الجهة الأجنبية.
لوائح اتهام ورفع حظر النشر مع انتهاء التحقيق في فبراير/شباط الماضي، جرى تقديم لوائح اتهام خطيرة بحقهما إلى المحكمة المركزية في القدس، مع فرض حظر نشر على تفاصيل القضية لدواعٍ أمنية. ومع رفع الحظر اليوم، سمحت المحكمة بنشر تفاصيل القضية، التي تشمل تهم الاتصال بعميل أجنبي، نقل معلومات إلى العدو، تقديم معلومات قد تفيد العدو، إضافة إلى انتحال صفة شخصية أخرى.
تحذيرات أمنية من التجنيد الرقمي تؤكد هذه القضية، بحسب الشرطة والشاباك، تصاعد محاولات جهات معادية، وعلى رأسها إيران، لتجنيد مواطنين عبر الفضاء الرقمي، واستغلال وسائل التواصل الحديثة لتنفيذ أنشطة استخباراتية. ودعت الجهات الأمنية المواطنين إلى الامتناع عن أي تواصل مع جهات أجنبية مشبوهة، محذرة من أن مثل هذه الأفعال تشكل جرائم خطيرة تمس بأمن الدولة، مؤكدة استمرار الجهود لرصد وإحباط أي نشاط مماثل.