يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن هذا الأسبوع للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة للتأثير على المفاوضات الأميركية مع إيران، خشية استبعاد ملفات تعتبرها إسرائيل جوهرية.
وأفادت تقارير اسرائيلية بأنّ نتنياهو يضغط لإدراج القيود على برنامج الصواريخ الباليستية وتفكيك دعم الميليشيات الموالية لإيران ضمن أي تفاهم جديد بين طهران وواشنطن، بعدما تصاعدت المخاوف في إسرائيل من احتمال التوصل إلى اتفاق يقتصر على الملف النووي فقط.
وتشير التقارير إلى أنه لم يتم تحديد تركيبة الوفد المرافق لنتنياهو يوم الثلاثاء القادم بعد، ومن المتوقع أن يشمل ضباطا في الجيش الإسرائيلي.
كما جرى اليوم اجتماع بين مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، برئاسة مدير عام وزارة الأمن الإسرائيلية، لبحث ملفات غزة وإيران ومستوى التنسيق الأمني بين الجانبين.
وبحسب التقارير، ناقش الطرفان أيضًا صفقات بيع طائرات F-35 لدول في المنطقة، بينها تركيا والسعودية، وسط إصرار إسرائيلي على الحفاظ على التفوّق العسكري والتكنولوجي للجيش الإسرائيلي.
وأعلن مكتب نتنياهو أنّه سيلتقي ترامب يوم الأربعاء في البيت الأبيض، بعد أن طلب تقديم موعد الزيارة التي كانت مقررة بعد أسبوعين، على هامش مؤتمر منظمة "إيباك". ويأتي اللقاء قبل أيام من جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران.
وقالت مصادر في مكتب نتنياهو إنّ رئيس الحكومة "يرى ضرورة إدراج تقييد الصواريخ الباليستية ووقف دعم محور إيران في أي اتفاق"، في ظل استمرار الاتصالات الأميركية–الإيرانية في الأيام القريبة.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة حشد قواتها في المنطقة، وتقدّر مصادر أمنية إسرائيلية أنّ فرص التوصل إلى اتفاق وفق الشروط الأميركية ضئيلة، ما يجعل خيار الهجوم الأميركي قائمًا. وترى هذه الجهات أنّ الحفاظ على تنسيق وثيق بين ترامب ونتنياهو سيكون عاملًا حاسمًا في المرحلة المقبلة.
وفي إسرائيل، وجّه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وآخرون انتقادات للمبعوثين الأميركيين ستيف ويتيكوف وجاريد كوشنر، متهمين إياهما باتباع "خط متساهل" تجاه إيران، قد يدفع ترامب إلى تليين موقفه من الخيار العسكري.
وتبقى احتمالات أخرى مطروحة، بينها أن تكون الزيارة خطوة تضليلية ضمن إدارة الصراع. وأشارت صحيفة يديعوت احرونوت إلى أمثلة سابقة لاستخدام إسرائيل تحركات سياسية لإرباك الخصوم، كما حدث في خطاب الأمم المتحدة الذي سبق اغتيال حسن نصرالله، وكما حصل في اللقاء بين ويتيكوف والمسؤولين الإيرانيين الذي تلاه هجوم إسرائيلي مباغت.


