شهدت إسرائيل، صباح اليوم الخميس، انطلاق فعاليات إحياء اليوم الألف لهجوم السابع من أكتوبر، عند الساعة 06:29، وهي الساعة التي بدأ فيها الهجوم، وذلك بسلسلة احتجاجات ومراسم ذكرى وإغلاق طرق في عدة مناطق.
وركّز المحتجون، وبينهم عائلات ثكلى وشخصيات عامة، مطلبهم الأساسي على إقامة لجنة تحقيق رسمية لفحص أحداث السابع من أكتوبر، والإخفاقات السياسية والأمنية والعسكرية التي سبقت الهجوم ورافقته.
احتجاجات منذ ساعات الصباح
بدأت الفعاليات في ساعات الصباح المبكرة في عدة نقاط، بينها محيط الكنيست في القدس وساحة باريس في المدينة، حيث نُظمت عروض احتجاجية رمزية شملت مسيرة جنائزية وارتداء بدلات برتقالية. ورفع المشاركون لافتات انتقدت ما وصفوه بـ"فشل أخلاقي وقيادي واستراتيجي" للمستوى السياسي.
وفي موازاة ذلك، أغلق محتجون حركة السير عند مفرق كركور، فيما نُظمت وقفات احتجاجية قرب منزل رئيس الوزراء في قيسارية. كما وصل محتجون إلى منازل الوزيرين ميكي زوهر ويوآف كيش لتنفيذ ما وصفوه بـ"نداء إيقاظ" احتجاجي.
وقالت هيلا شاي، والدة يارون الذي قُتل في معارك السابع من أكتوبر: "أين القيم التي نشأنا عليها؟ نحن نطالب بلجنة تحقيق رسمية لضمان ألا يتكرر ذلك مجددًا".
أصوات العائلات: ألف يوم من الألم والأسئلة
في تظاهرة عند مفرق عميعاد، دعا المشاركون إلى إقامة لجنة تحقيق رسمية. وكان من بينهم داني ميران، والد الناجي من الأسر عمري ميران، الذي هاجم الحكومة على خلفية تغيير اسم الحرب ورفض الاعتراف بما جرى كـ"مجزرة"، وقال: "هذه لم تكن حرب نهوض، بل حرب دماء. كان يمكن أن يعود 50 مختطفًا آخرين أحياء".
وخارج مقر وزارة الأمن في تل أبيب، أطلقت إستير بوخشتاف، والدة ياغيف الذي قُتل في أسر حماس، صرخة ألم قائلة إن 251 مختطفًا، بينهم ابنها وزوجته، اختُطفوا من بيوتهم، مضيفة: "ألف يوم منذ بدأت حالة التخلي. الضغط العسكري لم ينقذ المختطفين، بل أضر بهم، والحكومة واصلت طريقها ولم ترَ الناس هناك".
وأضافت أن من عاشوا الهجوم ويدفعون ثمن الكارثة يوميًا لن ينسوا ولن يتنازلوا عن لجنة تحقيق رسمية تكشف ما حدث يوم الكارثة وما جرى بعده، مشددة على أنها لا تبحث عن الانتقام، بل عن الأمل لعائلتها وللمجتمع الإسرائيلي.
شهادات من كفار عزة ورسائل سياسية
وفي كيبوتس كفار عزة، تحدث شارون شرعبي، الذي قُتل شقيقه يوسي في أسر حماس، وعاد شقيقه إيلي من الأسر، فيما قُتلت زوجته ليان وابنتاهما نويا ويهل في هجوم السابع من أكتوبر. وقال شرعبي: "ألف يوم لم تُقم خلالها لجنة تحقيق رسمية. كيف بعد ألف يوم ما زالت حماس تقف على قدميها؟ نحن نقف هنا اليوم في أجواء من صمت مرعب".
وأضاف: "في هذا المكان فقدت قبل ألف يوم أربعة من أبناء عائلتي، إلى جانب مقاتلين ومدنيين سقطوا هنا. الأسئلة ما زالت تتردد: كيف حدث ذلك؟ كيف لم تنجح دولة إسرائيل في حماية مواطنيها؟ هذه الإجابات يستحقها كل مواطن في إسرائيل".
وشارك عدد من السياسيين في الفعاليات أو علّقوا على الذكرى. وقال رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، خلال زيارته إلى كفار عزة، إن المؤشرات التي سبقت الهجوم كانت واضحة، وإنه وضع التحذيرات على طاولة صناع القرار. وتعهد بأن يكون القرار الأول للحكومة المقبلة إقامة لجنة تحقيق رسمية. أما رئيس الأركان السابق وعضو الكنيست غادي آيزنكوت فكتب: "1000 يوم. سنكون جديرين بعد. أتعهد".
فعاليات مستمرة ومسيرة نحو ساحة المختطفين
ودعا ممثلو العائلات الثكلى الجمهور إلى الانضمام إلى مطلبهم بإقامة لجنة تحقيق، مؤكدين أن المسؤولين عن الإخفاقات يجب أن يقدموا الحساب.
ومن المقرر أن تتواصل الفعاليات خلال اليوم، وتشمل وقفًا للنشاط ودقيقة صمت في أنحاء البلاد عند الساعة 10:00، إضافة إلى افتتاح معرض يضم مقتنيات لضحايا هجوم السابع من أكتوبر في بيت أريئيلا في تل أبيب. وفي ساعات المساء، تنطلق مسيرة من محطة قطار سافيدور مركز باتجاه شارع شاؤول هميليخ، على أن تُختتم بتظاهرة مركزية في ساحة المختطفين.




