قضية بيدوفيليا مرعبة تهزّ إسرائيل: شبهات بقيام آباء وأمهات توثيق الاعتداءات على أطفالهم

بدأت خيوط القضية تتكشف عقب التحقيق مع مشتبه به آخر في قضية منفصلة، حيث قادت التحريات الرقمية إلى الكشف عن شبكة منظمة تعتمد على تبادل الأدوار والتوجيه

|
1 عرض المعرض
مبنى وحدة لاهف 433
مبنى وحدة لاهف 433
مبنى وحدة لاهف 433
(Flash90)
كشفت الشرطة الستار عن واحدة من أبشع قضايا الاعتداء على القاصرين وإنتاج المواد الإباحية المرتبطة بالأطفال (البيدوفيليا)، أسفرت حتى الآن عن اعتقال أربعة مشتبهين من سكان منطقة المركز (وسط البلاد)، وسط صدمة عارمة سادت أروقة المحققين في وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية (سايبر) والوحدة الوطنية لحماية القاصرين على الإنترنت (105) التابعتين لجهاز "لاهف 433".
وبحسب ما سمحت المحكمة بنشره، تضم الشبكة آباءً وأمهات قاموا بتوثيق الاعتداءات على أطفالهم ورضعهم ومشاركتها داخل "مجموعات سرية" عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تفاصيل الجريمة: "دليل إرشادي" للاعتداء والتوثيق
بدأت خيوط القضية تتكشف عقب التحقيق مع مشتبه به آخر في قضية منفصلة، حيث قادت التحريات الرقمية إلى الكشف عن شبكة منظمة تعتمد على تبادل الأدوار والتوجيه. وأوضح مسؤول رفيع في وحدة "لاهف 433" في تصريحات نقلته القناة 12 :"المتهمون لم يتاجروا بالمواد من أجل المال، بل كانوا يوجهون ويرشدون بعضهم بعضاً حول طبيعة الاعتداءات الجسدية التي يجب ممارستها، وكيفية تنفيذها، وتصويرها، ومن ثم رفعها على مجموعات سرية أُنشئت خصيصاً لمتعتهم السادية والمشوهة".
وأضاف المسؤول بمرارة: "إننا نتحدث عن أطفال صغار، رضّع، وفقاعات لا حول لهم ولا قوة. لقد قتلوا أرواح هؤلاء الأطفال. محققونا، ورغم كل خبرتهم الطويلة، لم يشهدوا فظاعة كهذه من قبل. إنه أمر مرعب ومزلزل".
ملامح التحقيق والملاحقة القضائية
شملت الاعتقالات الأخيرة التي نُفذت يوم الجمعة الماضي أربعة مشتبهين واجهوا تهمًا ثقيلة، من بينها: ارتكاب أفعال فاحشة من قِبل شخص مسؤول، التنكيل بقاصر وعاجز، وإنتاج ونشر مواد إباحية لقاصرين في ظروف مشددة.
تمديد الاعتقال وتصريح مدّعٍ: قدمت النيابة العامة في محكمة الصلح بمدينة "ريشون لتسيون" تصريح مدّعٍ يعلن النية لتقديم لوائح اتهام رسمية ضد اثنتين من المشتبهات في القضية، وتم تمديد توقيفهما حتى يوم الخميس المقبل، فيما مُدد اعتقال مشتبهة ثالثة حتى يوم الجمعة لاستكمال التحقيقات.
الكشف عن هوية المشتبه به الرئيسي: سمحت قاضية المحكمة المركزية في "اللد" بنشر تفاصيل تتعلق بمشتبه به رئيسي، وهو رجل في الثلاثينات من عمره من سكان المركز، يُشتبه بإدارته لحسابات وهمية واستخدامها كفخ لاستدراج القاصرين والاعتداء عليهم.
نشر الحسابات الوهمية ودعوة للضحايا
بأمر قضائي، عممت الشرطة الإسرائيلية الصور والأسماء المستعارة للملفات الشخصية (البروفايلات) التي استخدمها المتهم الرئيسي عبر تطبيقي تلغرام (Telegram) وإنستغرام (Instagram) للوصول إلى ضحاياه. وناشدت القيادة الشرطية الجمهور العريض وكل من يشتبه بأنه أو طفله قد وقع ضحية للتواصل مع هذه الحسابات، بضرورة التوجه فوراً وتقديم بلاغ عبر الخط الساخن لمركز حماية القاصرين على الشبكة (105).
الصدمة النفسية تطال المحققين
وفي دلالة واضحة على دموية وفظاعة المواد البصرية التي تم ضبطها وفحصها، أكد المسؤول الرفيع في "لاهف 433" أن الصدمة لم تقتصر على الضحايا فحسب، بل امتدت لتصيب الطواقم المهنية، وقال:"المحققون والمحققات تعرضوا لمشاهد ومواد قاسية وصادمة جداً فوق طاقة الاحتمال البشري. أؤكد أن بعض هؤلاء الحققين سيحتاجون حتماً إلى رعاية طبية ونفسية مكثفة للتعافي من آثار المواد التي اضطروا لمشاهدتها وتفريغها ضمن التحقيق".
يُذكر أن التحقيقات لا تزال مستمرة على نطاق واسع، حيث تشير التقديرات الشرطية الحالية إلى وجود نحو 10 مشتبهين متورطين في هذه الشبكة، بعد أن قدمت الادعاءات وفصلت لوائح اتهام أولية بحق جزء منهم خلال الأسبوع الماضي.