بعد اقتحام سوكوت لمدرسته.. أحمد الصفدي: الاقتحامات تتكرر وتحمل أبعادًا سياسية وانتخابية

شدد الصفدي على أن هذه الممارسات لن تؤثر على عمل المدرسة أو رسالتها التربوية، مؤكدًا أن الطواقم التعليمية ستواصل أداء دورها في خدمة الطلبة رغم ما وصفه بمحاولات الترهيب والاستفزاز

تسفي سوكوت يقتحم مدرسة بالقدس
أكد أحمد الصفدي، مدير مدرسة دار الأيتام الإسلامية الثانوية في البلدة القديمة بالقدس، أن اقتحام عضو الكنيست تسفي سوكوت للمدرسة لم يكن "زيارة تفقدية"، بل خطوة وصفها بأنها "استفزازية"، معتبراً أنها تأتي في سياق تحركات ذات أبعاد سياسية وانتخابية تستهدف المدارس الفلسطينية في القدس.
وفي مقابلة ضمن برنامج "هذا النهار" مع محمد مجادلة وسناء حمود عبر أثير راديو الناس، قال الصفدي إن ما جرى يندرج ضمن سلسلة اقتحامات شهدتها مؤسسات تعليمية في البلدة القديمة خلال الأسبوعين الأخيرين، مشيرًا إلى أن مدرسته كانت آخر هذه المؤسسات التي تعرضت لمثل هذه الحادثة.
مدير مدرسة الأيتام بالقدس: الاقتحامات "استفزازية" ولن تثنينا عن مواصلة رسالتنا التعليمية
"هذا النهار" مع محمد مجادلة وسناء حمود
05:14
تصرفات استفزازية وأضاف أن عضو الكنيست يبرر دخوله إلى المدارس بصفته رئيسًا للجنة التربية والتعليم، إلا أن ما يحدث على أرض الواقع – بحسب وصفه – يتم بصورة مفاجئة وتتخلله تصرفات استفزازية، من بينها العبث بمحتويات المدرسة وتحطيم لافتات، تحت ادعاءات تتعلق بوجود رموز فلسطينية.
ورأى الصفدي أن هذه التحركات تأتي في إطار منافسة سياسية داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، معتبرًا أنها تُستخدم كوسيلة لحشد التأييد الانتخابي من خلال استهداف المؤسسات التعليمية الفلسطينية في القدس.
وأشار إلى أن الحادثة تحمل بالنسبة له بعدًا شخصيًا أيضًا، موضحًا أنه تلقى تعليمه في مدرسة دار الأيتام، ثم عمل فيها معلمًا قبل أن يتولى إدارتها، وهو ما جعل ما جرى يمس مؤسسة لها مكانة خاصة في حياته.
وفيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى المسار القانوني، أعرب الصفدي عن تشاؤمه من جدوى الإجراءات القانونية، قائلاً إنه لا يثق بأن المنظومة القانونية الإسرائيلية ستوفر حماية حقيقية للمؤسسات التعليمية الفلسطينية، في ظل ما وصفه بتشريعات وسياسات تستهدف الفلسطينيين في القدس.
وشدد الصفدي على أن هذه الممارسات لن تؤثر على عمل المدرسة أو رسالتها التربوية، مؤكدًا أن الطواقم التعليمية ستواصل أداء دورها في خدمة الطلبة رغم ما وصفه بمحاولات الترهيب والاستفزاز.
وكان عضو الكنيست تسفي سوكوت قد اقتحم، في وقت سابق، مدرسة دار الأيتام الإسلامية الثانوية في البلدة القديمة، ووثق الحادثة عبر مقطع فيديو نشره على حساباته، ظهر فيه وهو يلقي كتابًا للتربية الإسلامية على الأرض ويزيل لوحة تحمل اسم المدرسة، مدعيًا أنها تتضمن رموزًا فلسطينية، في خطوة أثارت انتقادات واسعة.