ضربت موجة حر استثنائية معظم أنحاء أوروبا، متسببة في وفاة نحو 300 شخص، وتعطيل قطاعات النقل والتعليم، وإلغاء فعاليات رسمية، فيما يتوقع أن تطال درجات الحرارة المرتفعة أكثر من 150 مليون شخص خلال الأيام المقبلة.
وسجلت إسبانيا الحصيلة الأكبر، مع إعلان وزارة الصحة وفاة 212 شخصًا خلال أربعة أيام فقط بسبب الحر الشديد، بينما سجلت فرنسا نحو 20 وفاة مرتبطة مباشرة بارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب عشرات حالات الغرق مع تزايد الإقبال على الشواطئ والأنهار هربًا من القيظ. كما أُبلغ عن وفيات غرق في بريطانيا وألمانيا.
وانتقلت بؤرة موجة الحر من فرنسا إلى ألمانيا، حيث يُتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 40 مئوية في بعض المناطق، فيما تشمل الأجواء الحارة أيضًا فرنسا وإيطاليا والمجر وبلجيكا ولوكسمبورغ، وسط تحذيرات من تأثيرها على مئات الملايين من السكان.
وأدت الظروف الجوية القاسية إلى إلغاء وتأجيل عدد من الفعاليات العامة، بينها "يوم الحماية المدنية" في ألمانيا، كما رفعت عدة دول جاهزية خدمات الطوارئ بعد الضغط المتزايد على المستشفيات وأقسام الإسعاف.
ويرجع خبراء المناخ هذه الموجة إلى ظاهرة "القبة الحرارية" التي تحتجز الهواء الساخن فوق أوروبا، مؤكدين أن التغير المناخي يزيد من تكرار موجات الحر وشدتها مقارنة بالعقود الماضية.


