فرض برشلونة نفسه كواحد من أبرز الأرقام اللافتة مع بداية موسم 2026-2027، بعدما كشف تكوين قائمته عن مفارقة مثيرة تتمثل في الجمع بين صغر أعمار اللاعبين وارتفاع سقف الطموحات، ليصبح النادي الكتالوني صاحب أصغر متوسط أعمار في الدوري الإسباني، بواقع 24.4 عامًا.
ورغم حداثة سن العديد من عناصره، فإن برشلونة لا يدخل الموسم الحالي بفريق يفتقد الخبرة، بل يمتلك مجموعة من اللاعبين الذين راكموا تجارب مهمة على أعلى مستوى، ما يمنح تشكيلة المدرب الألماني هانز فليك مزيجًا لافتًا بين الحيوية والنضج.
معادلة برشلونة الجديدة.. شباب بطعم الخبرة
وبحسب ما أوردته صحيفة «موندو ديبورتيفو»، فإن إدارة برشلونة نجحت في تشكيل قائمة تتمتع بتنوع كبير في الخيارات، سواء على مستوى المراكز أو الحلول التكتيكية، وهو ما يمنح فليك مساحة واسعة لإجراء التغييرات والتعامل مع متطلبات موسم طويل ومزدحم.
ولم يعد عامل السن عائقًا أمام لاعبي برشلونة، بعدما اكتسب عدد كبير منهم خبرات ثمينة خلال السنوات الماضية، فضلًا عن تتويج بعض عناصر الفريق بكأس العالم، وهي تجارب انعكست بصورة مباشرة على شخصيتهم داخل الملعب وقدرتهم على التعامل مع المباريات الكبرى.
هذه الخبرات رفعت من حدة المنافسة داخل غرفة الملابس، حيث بات حجز مكان في التشكيل الأساسي مهمة صعبة في ظل وفرة الخيارات، وهو ما يصب في النهاية لمصلحة الفريق الكتالوني.
فليك يجد الأدوات التي يريدها
ويبدو أن المشروع الرياضي الذي يقوده خوان لابورتا وديكو يسير في الاتجاه الذي يخدم أفكار فليك، بعدما عمل المدير الرياضي على توفير عناصر تتناسب مع فلسفة المدرب الألماني، الذي يعتمد بصورة واضحة على السرعة، والضغط العالي، والطاقة البدنية، والتحرك المستمر.
امتلاك قائمة شابة بهذا الحجم يمنح برشلونة قدرة كبيرة على تنفيذ هذا النهج، خصوصًا مع وجود بدائل متعددة تسمح لفليك بالحفاظ على نسق اللعب المرتفع طوال الموسم، إلى جانب إمكانية تغيير شكل الفريق وفقًا لطبيعة المنافس.
البداية تمنح برشلونة دفعة قوية
وظهرت مؤشرات إيجابية مبكرًا في حملة الدفاع عن لقب الدوري الإسباني، بعدما تصدر برشلونة جدول المسابقة عقب مرور ثلاث جولات، في بداية تعكس رغبة الفريق في فرض حضوره منذ الأسابيع الأولى.
ويضع النادي الكتالوني عينيه على أهداف أكبر من مجرد الاحتفاظ بلقب الليجا، إذ تمثل دوري أبطال أوروبا أحد أهم التحديات التي يسعى الفريق لخوضها بقوة، في محاولة لإثبات أن صغر سن القائمة لا يعني نقص الخبرة، بل قد يكون السلاح الذي يقود برشلونة إلى موسم استثنائي.
ومع وجود المصري حمزة عبد الكريم ضمن صفوف برشلونة، تزداد الأنظار العربية اهتمامًا بهذا المشروع الكتالوني، الذي يحاول تحويل معادلة الشباب والخبرة إلى فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا حتى النهاية.


