قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال جلسة الحكومة، إن الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريو محتمل يتمثل بتنفيذ هجوم من جانب أجهزة تابعة للسلطة الفلسطينية وعناصر من تنظيم "التنظيم" المرتبط بها، ضد المستوطنين وقوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية والمستوطنات الواقعة على امتداد منطقة خط التماس.
وبحسب كاتس، فإن إسرائيل أعدت خطة للتعامل مع سيناريو من هذا النوع، مشيرًا إلى أنه في حال وقوعه سيتم إعلان الحرب على السلطة الفلسطينية، وسيشن الجيش الإسرائيلي هجومًا واسعًا وفق خطة جرى إعدادها والمصادقة عليها.
"حرب ضد السلطة الفلسطينية"
وقال كاتس إنه في حال تنفيذ هجوم من جانب أجهزة السلطة الفلسطينية أو مجموعات مرتبطة بها، "سيتم إعلان الحرب على السلطة الفلسطينية، وسيبدأ الجيش الإسرائيلي هجومًا شاملًا وفق خطة منظمة جرى إعدادها والمصادقة عليها من قبل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومن قبلي، استنادًا إلى المبادئ التي وضعتها للجيش الإسرائيلي".
وأضاف أن المؤسسة الأمنية لا تستعد، وفق تصوره، لسيناريو انتفاضة تستمر لسنوات، وإنما لمواجهة عسكرية قصيرة ومكثفة تهدف إلى تحقيق ما وصفه بـ"حسم واضح وتغيير الواقع".
قوات برية وجوية و"وسائل خاصة"
وكشف كاتس عن جوانب من الخطة التي أعدت لمواجهة السيناريو المحتمل، قائلًا إن العملية ستكون "قصيرة وقوية"، وستشمل استخدام القوات البرية والجوية إلى جانب ما وصفه بـ"وسائل خاصة".
وبحسب تصريحاته، تشمل الخطة اغتيال وإبعاد قيادات، وتدمير الأسلحة والوسائل القتالية، إلى جانب تعزيز انتشار القوات وتكثيف إجراءات حماية المستوطنات الإسرائيلية.
إخلاء واسع للسكان وتدمير بنى تحتية
وتحدث كاتس عن إجراءات واسعة قد ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل المدن ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية في حال اندلاع المواجهة.
وقال إن الخطة تشمل "إخلاءً واسعًا للسكان وتدمير البنى التحتية للإرهاب داخل المدن وفي جميع مخيمات اللاجئين في يهودا والسامرة"، مستخدمًا التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية.
وأضاف أن ذلك سيتم، وفق الخطة، "استنادًا إلى نموذج غزة ولبنان"، بالتوازي مع تعزيز القوات والإجراءات الدفاعية حول المستوطنات الإسرائيلية.
كاتس: "لن تكون انتفاضة تستمر لسنوات"
وأكد وزير الأمن الإسرائيلي أن السيناريو الذي تستعد له إسرائيل يختلف، بحسب قوله، عن الانتفاضات السابقة التي امتدت لسنوات.
وقال كاتس: "لن تكون هناك انتفاضة تستمر لسنوات كما كان في الماضي، بل حرب قصيرة وقوية، مع حسم واضح وتغيير للواقع".
وتأتي تصريحات كاتس في إطار عرض سيناريو أمني محتمل تستعد له المؤسسة الأمنية، ولم يتضمن النص الصادر عنه إشارة إلى أن هذا السيناريو قد بدأ فعليًا أو أن قرار شن عملية عسكرية من هذا النوع قد اتُخذ، وإنما تحدث عن الخطة التي ستطبق، وفق قوله، في حال وقوع هجوم من أجهزة السلطة الفلسطينية أو مجموعات مرتبطة بها.


