تتصاعد التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد البرد ونقص الإمدادات الحيوية، ورغم إعلان اسرائيل إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بشكل محدود، إلا أن القيود المشددة لا تزال تعرقل حركة العابرين وتدفق المساعدات.
وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مغادرة 44 فلسطينياً عبر المعبر الواصل إلى مصر، في ظل تشغيل جزئي يخضع لرقابة إسرائيلية صارمة منذ سيطرة الجيش على المعبر في مايو/أيار 2024.
من جانبه، قال رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل خلال كلمة ألقاها في منتدى الجزيرة السابع عشر في الدوحة تحت عنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية"، إن الفلسطينيين يمرون بـ"مرحلة مفصلية" بعد عامين من الحرب، مشدداً على أن المعاناة في غزة والضفة الغربية ما تزال مستمرة رغم وقف إطلاق النار، "في ظل تواصل الانتهاكات والهيمنة الإسرائيلية".
بدورها، اتهمت حركة فتح إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول أعضاء اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة قطاع غزة، معتبرة أن هذا الرفض يكشف عدم استعداد تل أبيب للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وقال المتحدث باسم الحركة منذر الحايك إن اسرائيل تمنع وصول اللجنة رغم إعادة فتح معبر رفح "شكلياً".
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث أن اللجنة تنتظر اجتماع "مجلس السلام" خلال عشرة أيام لتأكيد التعهدات الخاصة بتمويل الإغاثة وإعادة الإعمار. وأضاف، عقب جولة في الجانب المصري من معبر رفح، أن العمل جارٍ لإعداد خطة لإدخال المواد الصحية والتعليمية إلى القطاع.
انهيار القطاع الصحي
وحذّرت وزارة الصحة في غزة من توقف كامل للمختبرات وبنوك الدم بسبب منع إدخال المستلزمات المخبرية. وأوضحت أن العجز في مواد الفحص الصفرية وصل إلى 84%، فيما بلغ النقص في المستهلكات المخبرية نحو 71%، داعية إلى تدخل عاجل لتفادي انهيار الخدمات.
وقالت الوزارة الصحة إن خمسة جثامين وعشر إصابات وصلوا إلى مستشفيات غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع عدد من قتلهم الجيش الاسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول إلى 581 شخصا، إضافة إلى 1553 إصابة وانتشال 717 جثماناً.
أما الحصيلة الكلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 فقد بلغت 72032 ضحية و171,661 مصاباً.



