تعقد محكمة الصلح في حيفا، اليوم، جلسة للنظر في طلب تقدم به متولي أوقاف المدينة، بهدف إصدار أمر بوقف أعمال التجريف التي تنفذها إحدى الشركات في مقبرة القسام (بلد الشيخ – نيشر)، وذلك تمهيدًا لإقامة مخازن في الموقع، بحسب القائمين على الالتماس.
ويأتي هذا التحرك القضائي في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية والحقوقية الرافضة لأي أعمال تمس بالمقبرة، التي تُعد من أبرز المقابر الإسلامية التاريخية في المنطقة.
دعوات للمشاركة في النضال
ودعت لجنة الدفاع عن مقبرة القسام الجمهور إلى المشاركة الواسعة في جلسة المحكمة، دعمًا للجهود الرامية إلى وقف المشروع، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على حرمة المقبرة ومنع أي أعمال تجريف أو بناء داخلها.
جعفر فرح: النضال الشعبي والقانوني ضرورة
وفي هذا السياق، قال جعفر فرح، المرشح الثاني عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ومؤسس مركز "مساواة" الحقوقي، إن "من الواجب بذل كل الجهد لوقف مشاريع نبش القبور ومصادرة الأوقاف، فالنضال الشعبي إلى جانب المرافعة القانونية يشكلان الوسيلة الأنجع لمنع انتهاك حقوق الأموات والأحياء".
وأضاف: "نحيّي قيادة الوقف الإسلامي في حيفا على نضالها المستمر، وهذا هو الالتماس القانوني السابع الذي يُقدَّم لمنع المس بالمقابر الإسلامية وحماية حرمتها".
استمرار المعركة القانونية
وتأتي الجلسة ضمن سلسلة من الإجراءات القانونية التي يقودها الوقف الإسلامي ولجنة الدفاع عن المقبرة، في محاولة لوقف المشروع ومنع تنفيذ أعمال التجريف، وسط تأكيد القائمين على الحملة أنهم سيواصلون التحرك على المستويين القضائي والشعبي للحفاظ على المقبرة والأوقاف الإسلامية في المنطقة.



