انفجار مسيرة
نشر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مقطع فيديو، أكد فيه أن إسرائيل ما تزال في حالة حرب مع حزب الله، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته ضد الحزب في لبنان، وأنه "لا ينوي تخفيف الضغط" في المرحلة الحالية.
وقال نتنياهو في تصريحاته إن "أكثر من 600 عنصر من حزب الله جرت تصفيتهم"، مضيفًا: "نحن لا نرفع قدمنا عن دوّاسة الوقود، سنواصل ضربهم". وتطرق إلى استخدام حزب الله للطائرات المسيّرة، قائلاً إن هناك "فريقًا خاصًا" يعمل على معالجة هذا التهديد، وإن إسرائيل "ستجد حلًا له أيضًا".
ومن جهته، قال رئيس مجلس شلومي القريبة من الحدود مع لبنان، إن "الحرب مع لبنان ستشهد تصعيدا اعتبارا من هذه الليلة وفي قادم الأيام، لذلك علينا أن نكون يقظين أكثر من المعتاد".
تهديد بتوسيع الضربات
وشدد نتنياهو على أن استمرار إطلاق الطائرات المسيّرة والهجمات من لبنان، يتطلب، بحسب قوله، "زيادة شدة الضربات"، مضيفًا: "سنضربهم ضربًا مبرحًا". وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية، واستمرار المواجهات المتقطعة بين إسرائيل وحزب الله، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد.
مسؤول إسرائيلي: سيتم تصعيد العمليات
وقال مسؤول إسرائيلي لوسائل إعلام إن إسرائيل قررت توسيع عملياتها القتالية في لبنان ردا على هجمات المسيرات. ولم تذكر المصادر كيفية الرد او التصعيد، فيما قالت مصادر إنه من المتوقع تشديد تعليمات حالة الطوارئ في المناطق الشمالية وخاصة القريبة من الحدود
وفي وقت سابق اليوم، قال قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، رافي ميلو، إن المساس بالمدنيين وبالحيز المدني في الشمال "ليس واقعًا يمكن التسليم به أو التعامل معه كأمر روتيني"، مؤكدًا أن الجيش "لن يحتوي إطلاق النار على الجبهة الداخلية".
وجاءت تصريحات ميلو خلال مراسم للواء الجولان 474، في ظل استمرار التوتر الأمني على الجبهة الشمالية، وبعد توثيق لحظة سقوط طائرة مسيّرة مفخخة في منطقة مفتوحة قرب رأس الناقورة.
اتهامات لحزب الله بالتصعيد
واتهم قائد المنطقة الشمالية حزب الله بأنه اختار، على حد تعبيره، "تصعيد الواقع الأمني في الشمال بشكل متعمد"، من خلال استهداف مباشر للسكان المدنيين والمناطق المدنية، معتبرًا أن ذلك يشكل "تجاوزًا خطيرًا وغير مقبول لخط أحمر".
وأضاف ميلو أن قيادة الشمال "توجد في حالة حرب"، مشددًا على أن الجيش سيتعامل مع أي استهداف للجبهة الداخلية باعتباره تطورًا خطيرًا لا يمكن السكوت عنه، في إشارة إلى احتمال توسيع الردود العسكرية في حال استمرار الهجمات.
سكان الحدود: كل خروج من المنزل خطر على الحياة
وفي ظل الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة، وصفت إحدى سكان بلدة شومرا الوضع بأنه لم يعد يسمح بإخراج الأطفال من رياض الأطفال، قائلة في حديثها لوسائل إعلام عبرية: "نحن تحت هجوم، وقوة التأهب في البلدة نجحت في إسقاط عدة مسيّرات. لا يمكن العيش هنا، الأمر مروّع. كل خطوة خارج المنزل أو خارج الحيز المحمي تعني خطرًا على الحياة".
تعطيل الدراسة في بلدات قرب السياج
وعقب التطورات الأمنية، أعلن رئيس مجلس معاليه يوسف الإقليمي، شمعون غويتا، أن الدراسة لن تُستأنف غدًا في البلدات المحاذية للسياج الحدودي ضمن نطاق المجلس، باستثناء أطر التعليم الخاص.
وبحسب قراره، ستبقى رياض الأطفال والحضانات في يعرا، غورين، غرانوت، شومرا، شتولا، زرعيت، متات، نتوعا، وإفن مناحيم معطّلة اضافة الى مؤسسات تعليمية أخرى.
وقال غويتا: "أقول ذلك بشكل واضح: لن آخذ أي مخاطرة غير ضرورية، ولن أسمح لأطفالنا أو للطواقم التعليمية بأن يتحولوا إلى هدف للعدو. في واقع تكون فيه منطقتنا تحت نيران لا تتوقف، فإن سلامة أطفالنا تتقدم على كل اعتبار آخر".
وأضاف أن المجلس يطالب بـ"حلول هجومية حاسمة تعيد الهدوء"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه "طالما بقي التهديد قائمًا، فإن أمن السكان هو الخط الأحمر".
إصابات مباشرة في المطلة وشومرا وشلومي
وخلال ساعات الظهر، أصابت طائرة مسيّرة منزلًا في المطلة كان بداخله مسن من ذوي الإعاقة ومقدمته العلاجية، من دون أن يصابا جسديًا. وقدمت طواقم نجمة داوود الحمراء العلاج لشخص عانى من ارتجاج خفيف، فيما جرى إخماد الحريق الذي اندلع في المنزل بمشاركة قوة التأهب المحلية وطواقم الإطفاء والإنقاذ.
ووقعت الإصابة في حي "هار هتسفياه" في المطلة، مقابل منزل نائب رئيس المجلس المحلي آفي نديف، الذي قال إن ما حدث أعاد إليه مخاوف قاسية من تكرار ما عاشه سابقًا مع تضرر منزله، مضيفًا: "هذا ليس وضعًا نحن مستعدون للعيش فيه. يجب أن نستيقظ".
وأشار نديف إلى أن إصابة المسيّرة لمنزل جيرانه وقعت تقريبًا بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار، لافتًا إلى أنه منذ ساعات الصباح تم تفعيل 6 إنذارات في الجليل الأعلى خشية تسلل طائرات مسيّرة.
كما سُجلت إصابة مباشرة في شلومي، إلى جانب تضرر محطة انتظار في شومرا جراء سقوط مسيّرة، في مشهد يعكس اتساع دائرة الاستهدافات في المنطقة الحدودية.
تحذيرات إخلاء وضربات في جنوب لبنان
في المقابل، أفادت تقارير لبنانية بوقوع غارات إسرائيلية في منطقة صور، وذلك بعد وقت قصير من نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية تحذيرًا بإخلاء عدد من المباني في المدينة، بدعوى استخدام حزب الله لها.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر في وقت سابق تحذيرات إخلاء لعشرة قرى في جنوب لبنان، تلاها تنفيذ ضربات في عدة مواقع بالمنطقة، في إطار التصعيد المتبادل على جانبي الحدود.
رئيس الأركان يطالب بمعادلة ردع جديدة
وخلال مداولات الكابينت، طالب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بتوسيع نطاق الضربات لتشمل صور وبيروت بهدف ردع حزب الله عن استخدام المسيّرات المفخخة.
ونُقل عن زامير قوله للوزراء إن "العمل بالملاقط لم يعد ممكنًا"، وإن هناك حاجة إلى "إنتاج معادلة أخرى تشمل أيضًا استهداف مبانٍ في بيروت وصور من أجل الردع".
First published: 19:38, 25.05.26




