الجيش السوري يفرض سيطرته على غرب الفرات ويبلغ مشارف الرقة

أفاد مصدر من قوات العشائر السورية بأن مناطق جنوب محافظة الحسكة، من الصور وحتى الشدادي، باتت خالية من وجود قوات قسد، مشيرًا إلى انشقاق أبناء من العشائر العربية عن صفوفها في الشدادي، وانسحاب بقية العناصر باتجاه مدينة الحسكة. 

2 عرض المعرض
سوريا - صورة عامة
سوريا - صورة عامة
سوريا - صورة عامة
(تصوير: وكالة سانا)
أكد مصدر عسكري سوري أن قوات الجيش السوري أحكمت سيطرتها على مناطق واسعة غرب نهر الفرات، ووصلت إلى مشارف مدينة الرقة، في إطار عملية عسكرية متواصلة لليوم الثاني على التوالي شمال شرقي البلاد. وأوضح المصدر أن القوات سيطرت على مدينة الشحيل في ريف دير الزور، بالتزامن مع انسحاب قوات قسد من حقلي العمر والتنك النفطيين، إضافة إلى بسط السيطرة على حقل كونيكو للغاز، أحد أبرز المنشآت الحيوية في المنطقة.
انسحابات وتبدلات ميدانية وفي سياق متصل، أفاد مصدر من قوات العشائر السورية بأن مناطق جنوب محافظة الحسكة، من الصور وحتى الشدادي، باتت خالية من وجود قوات قسد، مشيرًا إلى انشقاق أبناء من العشائر العربية عن صفوفها في الشدادي، وانسحاب بقية العناصر باتجاه مدينة الحسكة. في المقابل، أعلنت قوات قسد أنها صدّت محاولة هجوم للجيش السوري على منطقة سد الفرات، مؤكدة مقتل وجرح عشرات العناصر وتدمير عدد من الآليات، وفق بيانها، في حين لم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوري حول هذه الرواية حتى الآن.
2 عرض المعرض
بعد معارك عنيفة: سوريا تستعيد السيطرة الكاملة على مدينة حلب وتُعيد الانتشار الأمني
بعد معارك عنيفة: سوريا تستعيد السيطرة الكاملة على مدينة حلب وتُعيد الانتشار الأمني
(تصوير: الاخبارية السورية)
مواقف رسمية سورية من جهته، قال الدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية أشهد أصليبي إن التحركات الحكومية جاءت "لإجبار قسد على الالتزام باتفاق 10 مارس/آذار 2025"، مؤكدًا أن الحكومة تنتظر موافقة قسد على "ورقة الحل" المقدمة لها. واعتبر أن ما يجري "يشبه انتفاضة شعبية"، مشددًا على وجود فارق بين قسد والمكوّن الكردي. كما أفادت القناة الإخبارية السورية بأن عناصر من قسد أقدموا على إحراق مقراتهم في مدينة الشدادي بمحافظة الحسكة، وسط حالة من الفوضى والتخبط.
السيطرة على منشآت حيوية وأعلنت وزارة الطاقة السورية استعادة السيطرة على سد الفرات، الأكبر في البلاد، مؤكدة إسناد إدارة وتشغيل مرافقه إلى الأطقم الفنية المختصة. كما ذكرت وكالة سانا أن الشرطة العسكرية انتشرت على سد الفرات في مدينة الطبقة غربي الرقة، في حين بدأت وحدات من وزارة الداخلية الانتشار في المدينة لتأمين المواقع التي سيطر عليها الجيش.
أوضاع إنسانية وأمنية ميدانيًا، أظهرت مشاهد متداولة عبور مئات المدنيين نهر الفرات باتجاه ريف دير الزور الشمالي، للمرة الأولى منذ سنوات، عقب سيطرة الجيش والعشائر على مناطق واسعة. وفي المقابل، دعت مديرية إعلام الرقة الأهالي إلى التزام منازلهم والابتعاد عن المقار الحكومية، حرصًا على سلامتهم في ظل الأوضاع الأمنية المتقلبة. وتشير هذه التطورات إلى تحوّل لافت في خريطة السيطرة شمال شرقي سوريا، مع استمرار الاشتباكات الإعلامية والميدانية بين الجيش السوري وقسد، وسط ترقّب لما ستؤول إليه الأيام المقبلة على المستويين العسكري والسياسي.