تتجه المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة جديدة، مع استعداد واشنطن للإعلان عن حزمة واسعة من العقوبات تستهدف زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني، وسط تركيز خاص على قدرة طهران على تصدير النفط إلى الصين، التي تعد أكبر مشترٍ للخام الإيراني في العالم.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن العقوبات المرتقبة قد تكون “الأقسى في التاريخ”، فيما لوّح الرئيس دونالد ترامب بعواقب اقتصادية للدول التي تواصل دعم إيران أو التعامل معها، في خطوة تضع بكين في صدارة الدول المعنية بالتهديدات الأمريكية. وتشير تقديرات نقلتها رويترز إلى أن الصين تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعل تجارتها مع طهران عنصرًا حاسمًا في قدرة إيران على مواجهة الضغوط الغربية.
وتأتي هذه التطورات في ظل اضطرابات كبيرة أصابت تجارة الطاقة منذ اندلاع الحرب، إذ تراجعت إمدادات النفط الإيراني إلى الصين، ودفع ذلك بكين إلى زيادة مشترياتها من الخام الروسي. وتشير بيانات إلى أن واردات الصين من النفط الروسي المنقول بحرًا تتجه خلال آب إلى نحو 1.25 مليون برميل يوميًا، في وقت تعتمد فيه المصافي الصينية أيضًا على المخزونات لتعويض جانب من تراجع الإمدادات.
وتراقب أسواق الطاقة التطورات عن كثب، إذ ارتفع خام برنت في ختام تداولات الجمعة إلى 94.39 دولارًا للبرميل، بعدما أثارت تهديدات واشنطن بفرض عقوبات على شركاء إيران مخاوف من مزيد من التضييق على الإمدادات العالمية.


