النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يعلن اعتزاله اللعب الدولي مع المنتخب الأرجنتيني

في إعلان يحمل الكثير من العاطفة، وضع ليونيل ميسي قائد المنتخب الأرجنتيني ونجم إنتر ميامي حدًا لمسيرته الدولية، مؤكدًا أن اللحظة حانت لفتح الباب أمام جيل جديد، بعدما منح قميص «التانجو» كل ما يملك على مدار عقدين كاملين 

1 عرض المعرض
 ليونيل ميسي
 ليونيل ميسي
ليونيل ميسي
(الصفحة الرسمية عبر انستغرام)
أسدل ليونيل ميسي الستار على واحدة من أعظم الرحلات في تاريخ كرة القدم الدولية، بعدما أعلن قراره باعتزال اللعب مع المنتخب الأرجنتيني، في خطوة تضع نهاية لمسيرة استثنائية امتدت لنحو 20 عامًا، شهدت انكسارات مؤلمة وانتصارات تاريخية وألقابًا أعادت الأرجنتين إلى قمة كرة القدم العالمية.
ميسي، الذي حمل شارة قيادة «التانجو» في سنواته الأخيرة، أكد أن القرار لم يكن سهلًا، وأن التفكير فيه بدأ منذ فترة، قبل أن يستقر بشكل أكبر على ضرورة الرحيل ومنح الفرصة للاعبين الشباب.
وقال قائد الأرجنتين: «بعد مرور كل هذا الوقت منذ المباراة النهائية، وبعد تفكير طويل في الأمر، قررت اعتزال اللعب مع المنتخب الوطني»، مشيرًا إلى أن القرار كان مؤلمًا بالنسبة إليه، لكنه بات يرى أن الوقت أصبح مناسبًا لإنهاء هذا الفصل من مسيرته.
وأضاف ميسي بنبرة عاطفية: «قدمت دائمًا كل ما لدي من أجل هذا القميص، ليس فقط في السنوات الأخيرة التي حققنا فيها كل شيء، وإنما منذ البداية. قاتلت وبذلت كل ما أملك حتى أجعلكم سعداء وتشعروا بالفخر بكونكم أرجنتينيين من خلال كرة القدم».
ولم يخفِ نجم إنتر ميامي شعوره بأن النهاية أصبحت قريبة، قائلًا: «لم يتبقَ الكثير من الوقت، وهناك فصول مختلفة تقترب من نهايتها. هذا أحد الفصول التي تؤلمني كثيرًا. أحببت، وما زلت أحب، وسأظل دائمًا أحب أن أكون جزءًا من المنتخب الوطني. قدمت كل ما لدي، ولم يعد لدي المزيد لأقدمه».

«حان وقت الجيل الجديد»

وفي رسالة واضحة بشأن مستقبل المنتخب، شدد ميسي على ضرورة منح المواهب الصاعدة مساحة أكبر، مؤكدًا أن الأرجنتين تمتلك جيلًا جديدًا قادرًا على مواصلة المسيرة.
وقال: «هناك لاعبون شباب رائعون يصعدون ويستحقون الحصول على فرصتهم مع المنتخب»، في إشارة إلى أن قراره لا يتعلق فقط برغبته الشخصية، وإنما أيضًا بإيمانه بأن الوقت حان لبدء مرحلة جديدة داخل صفوف «التانجو».

وداع للجماهير.. من قلب الملعب إلى المدرجات

وخص ميسي الجماهير الأرجنتينية برسالة مؤثرة، مستعيدًا سنوات طويلة عاش خلالها العلاقة الاستثنائية بين اللاعب والمدرجات. وقال: «شكرًا لكم على كل الحب الذي منحتموني إياه طوال 20 عامًا. سأفتقد سماع أصواتكم من داخل الملعب. والآن سأكون واحدًا منكم، أساند المنتخب دائمًا من الخارج، في الأوقات الجيدة، وقبل كل شيء في الأوقات الصعبة».
كما وجه قائد الأرجنتين الشكر إلى أسرته، ومدربيه، وزملائه، وكل من شاركه رحلة المنتخب، مؤكدًا أن الذكريات التي صنعها معهم ستظل حاضرة معه طوال حياته. وقال: «شكرًا لعائلتي التي وقفت إلى جانبي دائمًا ورافقتني طوال هذه الرحلة الجميلة والصعبة في الوقت نفسه. وشكرًا لكل مدرب وزميل ومدير حظيت بفرصة مشاركة هذه الرحلة معه. سأحمل معي ذكريات ولحظات لن تُنسى».

قرار كُتب بعد النهائي بـ48 ساعة

وكشف ميسي أن قرار الاعتزال لم يكن وليد اللحظة، موضحًا أنه كتب كلماته بعد فترة قصيرة من المباراة النهائية، وأن الأحداث التي تلت ذلك عززت قناعته بضرورة اتخاذ الخطوة.
وقال: «كتبت هذه الكلمات في 21 يوليو، بعد يومين فقط من المباراة النهائية. واليوم، بعد ما حدث مع والدي، أصبحت أكثر اقتناعًا بهذا القرار مما كنت عليه من قبل». وفي ختام رسالته، اختار ميسي أن يغادر المشهد الدولي من الباب الكبير، وبكلمات تعكس الفخر بما تحقق طوال الرحلة.
وقال: «أرحل وأنا أشعر بالسلام والفخر، وأعلم أننا، إلى جانب زملائي، منحناكم لحظات لطالما حلمنا بها. كان من الجنون أن نعيش كل هذا معًا. أحبكم! شكرًا لله لأنه جعلني أرجنتينيًا. هيا يا أرجنتين!»
وبهذا الإعلان، تنتهي حقبة استثنائية في تاريخ المنتخب الأرجنتيني، حقبة ارتبطت باسم ميسي ارتباطًا وثيقًا، من البدايات الصعبة إلى لحظات المجد، لتبقى بصمته واحدة من أبرز صفحات «التانجو» على مدار تاريخه.