1 عرض المعرض


تقارير عن غارات واسعة في مدينة أراك في إيران
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
شهدت منطقة الخليج ومضيق هرمز، اليوم السبت، موجة تصعيد جديدة، مع إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة أبلغت عن تعرضها لاستهداف بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، في وقت تبادلت فيه الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه مؤخرًا.
وقالت الهيئة البريطانية إن السفينة تعرضت لأضرار في غرفة القيادة، مؤكدة أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأنه لم تُسجَّل أضرار بيئية في وقت وقوع الحادثة.
ويأتي ذلك بعد يوم من تنفيذ الجيش الأميركي هجومًا على إيران، قال إنه جاء ردًا على ضربة جوية إيرانية بطائرات مسيّرة استهدفت سفينة شحن في مضيق هرمز، بينما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة إنهاء الحرب بين البلدين.
واشنطن تقصف مواقع صواريخ ورادارات وطهران ترد
قالت القيادة المركزية الأميركية إن طائراتها قصفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى مواقع رادار ساحلية، ونشرت لاحقًا مقطع فيديو بالأبيض والأسود يظهر انفجارًا، وُضع عليه تصنيف "غير مصنف". وأفاد مسؤول أميركي بأن العملية انتهت.
في المقابل، قالت إيران إن مقذوفًا سقط في محيط رصيف بحري بمدينة سيريك جنوبي البلاد، وإن القوات البحرية الإيرانية ردت بقصف أهداف عسكرية أميركية في المنطقة، دون أن تقدم تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه الأهداف أو مواقعها.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر عسكري لم تسمّه أن الضربة الأميركية استهدفت ميناء سيريك بعد سماع دوي انفجار في المنطقة، مشيرًا إلى أن طلقات تحذيرية كانت قد أطلقت سابقًا باتجاه سفن قيل إنها انتهكت لوائح الملاحة في مضيق هرمز.
"العنف سيقابل بالعنف"
أكدت واشنطن أن ما وصفته بالعدوان الإيراني على السفن التجارية يشكل انتهاكًا صريحًا لوقف إطلاق النار، معتبرة أن الضربات الأميركية جاءت ردًا قويًا على استهداف سفينة تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس إن الولايات المتحدة احترمت اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفًا في منشور على منصة إكس أن إيران وقّعت الاتفاق، وأنه إذا كانت لديها خلافات بشأن تطبيق مذكرة التفاهم، فكان بإمكانها التواصل هاتفيًا مع واشنطن، قبل أن يضيف: "العنف سيقابل بالعنف".
من جهته، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي هجمات أميركية إضافية ستقابل برد أوسع نطاقًا، مؤكدًا أن الرد الإيراني سيستمر "بالقدر اللازم"، ومعتبرًا أن اتفاق وقف إطلاق النار يمنح إيران حق السيطرة على حركة الملاحة البحرية في المضيق.
البحرين تندد بهجمات مسيّرة وتتهم طهران بتقويض التهدئة
وفي تطور آخر، قالت وزارة الخارجية البحرينية إن المملكة تندد بما وصفتها بهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة على أراضيها اليوم السبت، مؤكدة احتفاظها بحقها الكامل في الدفاع عن سيادتها وأمنها.
وذكرت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية أن استمرار النظام الإيراني في اعتداءاته، في وقت تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية نحو التهدئة، يلقي على طهران وحدها مسؤولية تقويض مساعي السلام.
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها شنت غارات على أهداف مرتبطة بالقوات الأميركية في المنطقة، دون تحديد طبيعة هذه الأهداف أو مواقعها.
استهداف معسكر لمعارضة كردية إيرانية قرب أربيل
في العراق، أفادت مصادر أمنية لوكالة رويترز بأن طائرة مسيّرة ملغومة استهدفت معسكرًا تابعًا لجماعة معارضة إيرانية كردية شمالي مدينة أربيل.
ولم ترد حتى الآن أنباء عن وقوع قتلى أو مصابين جراء الهجوم، كما لم تتضح بعد الجهة المسؤولة عنه.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
أصرت طهران على سيطرتها على مضيق هرمز، وحذرت دول الخليج من الانحياز إلى واشنطن عقب الهجوم الذي استهدف سفينة شحن قبالة سواحل عمان يوم الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حمل إيران مسؤولية الهجوم، معتبرًا أنه يشكل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن إدارة المضيق يجب أن تكون مشتركة بين إيران وسلطنة عمان، فيما حذر علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني، الدول المتحالفة مع واشنطن في الخليج، معتبرًا أن "بقاءها الاستراتيجي مرهون بمدى تسامح طهران".
في المقابل، شددت الولايات المتحدة، في بيان مشترك مع مجلس التعاون الخليجي، على ضرورة ضمان حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة في المضيق، ورفض أي محاولات لفرض السيطرة على حركة الملاحة.
تراجع أسعار النفط وعودة تدريجية للشحنات
قبل تجدد التصعيد، تراجعت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة يوم الجمعة، واتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية حادة، على خلفية خروج ناقلات نفط من مضيق هرمز، الذي تمر عبره عادة نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأظهرت بيانات شحن أن شركة أرامكو السعودية استأنفت تحميل النفط الخام في ميناء رأس تنورة في الخليج، وهو أكبر ميناء نفطي في العالم، بعد توقف استمر نحو أربعة أشهر. كما انتعشت شحنات الأسمدة عبر المضيق، ما ساهم في تهدئة المخاوف من ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميًا.
اتفاق إطار بين إسرائيل ولبنان وسط توتر إقليمي
وعلى صعيد آخر، برز تطور سياسي في المنطقة مع توقيع إسرائيل ولبنان اتفاقًا إطاريا لإنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران.
ووصف الطرفان الاتفاق بأنه خطوة مبدئية، تدعو حزب الله إلى نزع السلاح، وإسرائيل إلى سحب قواتها من لبنان، غير أن آليات التنفيذ لا تزال غير واضحة. وقال حزب الله إنه لن يتعاون مع الاتفاق، ما يترك مصيره موضع شك في ظل استمرار التوتر الإقليمي.

