هل تنتهي الحرب فعلًا؟| مؤشرات ميدانية لافتة: مستشفيات تغادر المجمّعات المحصّنة ومطار حيفا يُعاد افتتاحه

 تعكس هذه الخطوات مجتمعة مؤشرات أولية على تراجع مستوى القيود المرتبطة بحالة الطوارئ، رغم استمرار الحذر الرسمي والترقب الأمني

|
من مستشفى رمبام


شهدت الساعات الأخيرة تحركات ميدانية لافتة تعزز الانطباع ببدء مرحلة انتقالية نحو استعادة الروتين المدني، أبرزها إعادة فتح مطار حيفا أمام الحركة الجوية، على أن تبدأ شركة “إير حيفا” تشغيل رحلاتها ابتداءً من يوم الخميس، بعد نقل طائراتها إلى المطار خلال اليومين المقبلين.
3 عرض المعرض
مطار حيفا
مطار حيفا
مطار حيفا
(Flash90)
وكانت قد أعلنت قيادة الجبهة الداخلية في وقت سابق إلغاء جميع القيود المفروضة على التجمهر وجهاز التعليم في مختلف أنحاء البلاد، وذلك في أعقاب تقييم جديد للوضع الأمني، في خطوة تُعد مؤشرًا لافتًا على تحسّن نسبي في مستوى الجاهزية المدنية وعودة تدريجية إلى مظاهر الحياة الطبيعية. وبحسب البيان الرسمي، فإن القرار لا يشمل البلدات الملاصقة للحدود مع لبنان، حيث ستبقى بعض القيود سارية فيها مع منح تسهيلات محددة.
كما أعلن المركز الطبي للجليل في نهاريا صباح اليوم إعادة أقسامه الطبية من المجمع المحصّن تحت الأرض إلى مبانيه الدائمة، بعد أكثر من 50 يومًا من العمل في ظروف طوارئ. وقال مدير المركز، البروفيسور مسعد برهوم، إن أداء الطواقم الطبية خلال فترة التصعيد “شكّل نموذجًا ومصدر فخر”، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار حالة الجاهزية تحسبًا لأي تطورات محتملة.
3 عرض المعرض
المركز الطبي للجليل في نهاريا يعود للعمل في مبانيه الدائمة
المركز الطبي للجليل في نهاريا يعود للعمل في مبانيه الدائمة
المركز الطبي للجليل في نهاريا يعود للعمل في مبانيه الدائمة
(المركز الطبي للجليل في نهاريا - אלי כהן)
وفي السياق نفسه، أعلن مستشفى رمبام صباح اليوم بدء عملية واسعة لإعادة أقسام الاستشفاء من المستشفى المحصّن تحت الأرض إلى المباني فوق سطح الأرض، على أن تستمر هذه العملية حتى يوم الخميس المقبل، نظرًا لتزامنها مع فترة الأعياد.
وأوضح المستشفى أن مجمّعه الطبي تحت الأرض كان الأكبر من نوعه في البلاد خلال فترة الحرب، حيث استوعب نحو 1100 مريض في الوقت نفسه، فيما مرّ عبره منذ اندلاع الحرب أكثر من 8500 مريض، بينهم مرضى من مستشفيي “كرمل” و“فلِيمان” الذين نُقلت أقسامهم أيضًا للعمل داخل المنشأة المحصّنة في رمبام خلال فترة الطوارئ.

3 عرض المعرض
 مستشفى رمبام
 مستشفى رمبام
مستشفى رمبام
( مستشفى رمبام )

وفي سياق متصل، أفاد المستشفى بأنه خلال نهاية الأسبوع تم نقل ستة جنود مصابين إلى غرفة الصدمات (الإنعاش)، حيث أُعلن لاحقًا عن وفاة أحدهم، وهو الجندي باراك كالفون، رغم الجهود الطبية المكثفة لإنقاذ حياته، والتي شملت إجراء عملية جراحية طارئة وربطه بجهاز دعم الحياة (إيكمو). وأشار المستشفى إلى أنه منذ اندلاع الحرب تم علاج 97 جنديًا مصابًا داخله حتى الآن، في إطار الجهود الطبية المتواصلة التي قدّمها الطاقم الطبي خلال فترة الطوارئ..
وتعكس هذه الخطوات مجتمعة مؤشرات أولية على تراجع مستوى القيود المرتبطة بحالة الطوارئ، رغم استمرار الحذر الرسمي والترقب الأمني، خصوصًا في المناطق الحدودية الشمالية، ما يترك الباب مفتوحًا أمام تقييمات إضافية خلال الأيام المقبلة بشأن اتجاهات المرحلة القادمة.