تلقى المنتخب الفرنسي ضربة مدوية على أبواب كأس العالم 2026 بعدما فقد صدارة التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، إثر خسارته المفاجئة أمام منتخب كوت ديفوار بنتيجة 2-1 في مواجهة ودية أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول جاهزية “الديوك” قبل انطلاق الحدث العالمي.
وجاءت الهزيمة لتُنهي فترة قصيرة من هيمنة فرنسا على قمة التصنيف، بعدما كانت قد انتزعت المركز الأول بفضل سلسلة من النتائج القوية أمام منتخبات الصف الأول عالميًا. لكن السقوط أمام “الأفيال” منح المنتخب الأرجنتيني فرصة ذهبية للعودة إلى الصدارة، فيما حافظ المنتخب الإسباني على موقعه بين الكبار رغم تعثره الأخير.
ورغم أن خسارة المركز الأول تبدو ضربة معنوية ثقيلة في هذا التوقيت الحساس، فإن بعض الأوساط الفرنسية تنظر إلى الأمر من زاوية مختلفة، مستندة إلى سجل تاريخي لافت ارتبط بمنتخبات تصدرت تصنيف “فيفا” قبل كأس العالم دون أن تنجح في رفع الكأس لاحقًا.
هذا السيناريو تكرر في أكثر من نسخة سابقة، كان آخرها مع البرازيل التي دخلت مونديال 2022 وهي على رأس التصنيف العالمي، قبل أن تغادر المنافسات من الدور ربع النهائي. في المقابل، نجحت فرنسا في حصد لقبها العالمي الثاني عام 2018 رغم أنها لم تكن ضمن المراكز الثلاثة الأولى قبل انطلاق البطولة.
ولا يبدو أن معركة الصدارة قد حُسمت نهائيًا حتى الآن، إذ تنتظر المنتخبات الكبرى مباريات تحضيرية إضافية قد تؤثر على شكل الترتيب النهائي قبل صافرة البداية الرسمية للمونديال. ومن المنتظر أن تخوض فرنسا اختبارًا جديدًا أمام أيرلندا الشمالية، بينما يسعى المنتخب الأرجنتيني لتعزيز موقعه من خلال مواجهتين وديتين مرتقبتين.
وفي أول تعليق على الخسارة، حرص المدير الفني ديدييه ديشامب على تهدئة الأجواء داخل المعسكر الفرنسي، مؤكدًا أن النتيجة لا تعكس المستوى الحقيقي للفريق، وأن المباراة كشفت بعض الجوانب التي تحتاج إلى تصحيح قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية.
وشدد المدرب الفرنسي على أن الهزيمة يجب أن تُقرأ باعتبارها جرس إنذار مبكرًا، يدفع اللاعبين إلى رفع درجة التركيز، بدلًا من الوقوع في فخ الثقة المفرطة التي قد تسبق البطولات الكبرى.
ويستعد المنتخب الفرنسي لافتتاح مشواره في كأس العالم 2026 بمواجهة قوية أمام منتخب السنغال، في لقاء يُنتظر أن يشكل الاختبار الحقيقي لطموحات “الديوك” الساعية إلى استعادة المجد العالمي.


