الاتحاد الأوروبي يقر عقوبات على مستوطنين عنيفين في الضفة الغربية

القرار يستهدف أفرادًا ومنظمات مرتبطة باعتداءات على فلسطينيين، بعد أشهر من التعطيل داخل الاتحاد، وسط انتقادات إسرائيلية حادة وخلافات أوروبية حول خطوات أوسع 

1 عرض المعرض
أرشيفية. اعتداءات مستوطنين في الضفة الغربية
أرشيفية. اعتداءات مستوطنين في الضفة الغربية
أرشيفية. اعتداءات مستوطنين في الضفة الغربية
(Flash90)
أقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات جديدة تستهدف مستوطنين إسرائيليين مرتبطين بأعمال عنف ضد فلسطينيين في الضفة الغربية، إلى جانب شخصيات قيادية في حركة حماس، في خطوة تعكس تحولًا في الموقف الأوروبي بعد أشهر من التعطيل السياسي داخل الاتحاد.
وتستهدف الحزمة، وفق ما أعلنته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، 3 مستوطنين و4 منظمات استيطانية، لم تُنشر أسماؤهم بعد، وذلك على خلفية تزايد التقارير الأوروبية والدولية بشأن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ويأتي القرار بعد أن كانت العقوبات معطلة لأشهر بسبب معارضة الحكومة الهنغارية السابقة، قبل أن يتيح تغيّر الموقف في بودابست تمرير الحزمة بالإجماع داخل الاتحاد الأوروبي. وقالت كالاس إن الوقت حان للانتقال من حالة الجمود إلى اتخاذ خطوات عملية، مؤكدة أن التطرف والعنف يجب أن تكون لهما تبعات.
وفي إسرائيل، قوبل القرار بانتقادات حادة. فقد اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الاتحاد الأوروبي اختار فرض عقوبات على مواطنين وجهات إسرائيلية بصورة سياسية وتعسفية، ورفض الربط بين مستوطنين إسرائيليين وقيادات في حماس ضمن حزمة واحدة، معتبرًا ذلك مساواة مرفوضة.
كما انتقد مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية القرار، معتبرًا أنه يرسم "تماثلًا أخلاقيًا زائفًا" بين إسرائيل وحماس، في حين رفض مسؤولون في حماس بدورهم إدراج شخصيات من الحركة ضمن الحزمة ذاتها، معتبرين أن القرار يساوي بين الضحية والجلاد، وفق تعبيرهم.
وتأتي هذه الخطوة في ظل نقاش أوسع داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع استمرار الحرب في غزة وتصاعد التوتر في الضفة الغربية. وبينما تدفع بعض الدول الأوروبية باتجاه إجراءات أوسع ضد الاستيطان أو ضد سياسات الحكومة الإسرائيلية، تفضل دول أخرى الاكتفاء بعقوبات محددة على أفراد ومنظمات، ما يعكس استمرار الانقسام الأوروبي حول حدود الضغط السياسي والاقتصادي على إسرائيل.
ويمثل القرار، رغم محدوديته، رسالة سياسية واضحة بأن ملف عنف المستوطنين بات حاضرًا على جدول العقوبات الأوروبية، خصوصًا مع تزايد التحذيرات من تأثيره على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية وعلى فرص أي مسار سياسي مستقبلي.