الشاباك يطالب بالتحقيق مع رؤساء الأحزاب العربية | آيزنكوت يهاجم نتنياهو: "يحاول تنفيذ مذبحة بحق الديمقراطية "

خلاف حاد بين رئيس الشاباك والمستشارة القضائية بشأن التحقيق في الانتخابات وزيني طالب بتصنيف القضية أمنيًا لتوسيع صلاحيات التحقيق 

1 عرض المعرض
شبهات تدخل أجنبي بانتخابات الكنيست: آيزنكوت يتهم نتنياهو بقيادة حملة تضليل لتأخير نتائج الانتخابات ونزع الشرعية عن الكنيست المقبلة
شبهات تدخل أجنبي بانتخابات الكنيست: آيزنكوت يتهم نتنياهو بقيادة حملة تضليل لتأخير نتائج الانتخابات ونزع الشرعية عن الكنيست المقبلة
شبهات تدخل أجنبي بانتخابات الكنيست: آيزنكوت يتهم نتنياهو بقيادة حملة تضليل لتأخير نتائج الانتخابات ونزع الشرعية عن الكنيست المقبلة
(فلاش 90)
شنّ رئيس حزب "يَشار"، غادي آيزنكوت، هجومًا حادًا على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، على خلفية التحقيقات المتعلقة بنزاهة انتخابات الكنيست وتدخل جهاز الأمن العام "الشاباك"، متهمًا إياهما بمحاولة تقويض الديمقراطية وسيادة القانون والتشكيك في نتائج الانتخابات.
وقال آيزنكوت إن "العاملين في الأجهزة الأمنية وسلطات إنفاذ القانون والخدمة العامة في إسرائيل هم خَدَمة الدولة، وليسوا خَدَمة الملك"، محذرًا من استغلال الصلاحيات والمناصب الرسمية لخدمة اعتبارات سياسية.
وأضاف: "في ظل مأزقهم، يحاول الليكود ونتنياهو ارتكاب مذبحة بحق الديمقراطية وسيادة القانون، ويسعون إلى جرّنا جميعًا إلى أزمة دستورية خطيرة، وللأسف ليست هذه المرة الأولى".
واعتبر آيزنكوت أن هذه التصرفات، بحسب وصفه، تؤكد أن نتنياهو والليكود "لا يستحقان ولا يصلحان للاستمرار في الحكم"، مضيفًا أن غالبية المواطنين الإسرائيليين صوتوا ضد استمرار بقائهما في السلطة.
وتابع: "في هذه المرحلة الصعبة سياسيًا وأمنيًا، يحاولون تقويض ثقة الجمهور بنتائج الانتخابات"، داعيًا المواطنين إلى الثبات، ومؤكدًا أن "هذه ساعة اختبار لمستقبل الدولة بوصفها دولة ديمقراطية ليبرالية".

بهراف ميارا: لن يحقق مع أشخاص دون أساس

في بيان رسمي صادر عن المستشارة القضائية للحكومة، جاء: "في خطوة استثنائية للغاية، وعلى خلفية منشورات تتضمن معلومات مغلوطة، تطلب المستشارة القضائية للحكومة التوضيح أنه في دولة القانون، لا يمكن التحقيق مع مواطنين أو مسؤولين منتخبين دون وجود أدلة تبرر ذلك. إذا كانت لدى جهاز الشاباك أو أي جهة أخرى أدلة تبرر فتح تحقيق، فهي مدعوة إلى تقديمها".
وتابع البيان: "كل من يستوجب التحقيق معه سيخضع للتحقيق، لكن لن يُحقَّق مع أشخاص دون أساس من الأدلة. إلى جانب ذلك، يمتنع جهاز الشاباك منذ يومين عن نقل مواد التحقيق التي جُمعت إلى طاقم التحقيق الخاص، الذي شُكّل بناءً على توصية القاضي سولبرغ، بالتعاون مع الشرطة وتحت إشراف النيابة العامة، الأمر الذي يؤدي عمليًا إلى تأخير معالجة القضية. تعمل أجهزة إنفاذ القانون بسرعة ومهنية من أجل الوصول إلى الحقيقة استنادًا إلى المواد المتوفرة لديها، وستُتخذ القرارات المتعلقة بالتحقيق وفقًا لهذه المواد.

المشتركة: "زيني تجاوز كل الحدود ويتصرف كذراع سياسية في خدمة نتنياهو"

شنّت القائمة المشتركة هجومًا حادًا على رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، دافيد زيني، على خلفية التقارير بشأن مطالبته بالتحقيق مع أعضاء كنيست عرب في إطار التحقيقات المتعلقة بنزاهة الانتخابات، معتبرة أنه "تجاوز كل الحدود ويتصرف كذراع سياسية في خدمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو".
وأكدت المشتركة، في بيان لها، أنها "لن تسمح بتحويل قرار الجمهور العربي وصوته الانتخابي إلى تهديد أمني"، معتبرة أن التحركات المنسوبة إلى زيني تأتي ضمن حملة التحريض ونزع الشرعية التي يقودها حزب الليكود ضد المجتمع العربي ومشاركته في الانتخابات وتمثيله السياسي.
وأضافت أن "نتنياهو يتشبث بالسلطة ويحاول نزع الشرعية عن المجتمع العربي، الذي خرج بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع وحسم موقفه ضد حكومته"، متهمة زيني، الذي عيّنه نتنياهو، بالتصرف كأداة سياسية لخدمة مصالح رئيس الحكومة.

منصور عباس لراديو الناس: لا نخشى التحقيقات

بدوره، النائب منصور عباس ضد رئيس الشاباك دفيد زيني صرّح في نشر أول لراديو الناس: أعضاء الموحدة لا يخشون من أيّ تحقيقات، ومستعدون للمثول أمام سلطات إنفاذ القانون فقط بمصادقة المستشارة القضائية وجهاز القضاء الذي لا يتبع لجهات سياسية

الشاباك يطالب بالتحقيق مع رؤساء الأحزاب العربية

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، عن مواجهة حادة بين رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، دافيد زيني، والمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، بشأن طبيعة التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي والتأثير على انتخابات الكنيست الأخيرة، بعدما طالب زيني بتصنيف القضية بأكملها مسبقًا باعتبارها قضية أمنية، بما يتيح لجهازه استخدام صلاحيات تحقيق موسعة ضد المشتبه بهم.
وبحسب التقرير، فإن الخلاف اندلع خلال اجتماع مطول وعاصف سبق البيان المشترك الصادر الأحد عن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، ورئيس الشاباك والمستشارة القضائية، واستمر نحو ست ساعات، في ظل تباين جوهري بشأن الصلاحيات القانونية المسموح باستخدامها للتحقيق في شبهات تمويل جهات خارجية للتأثير على نتائج الانتخابات.
وطالب زيني، وفقًا للمصادر التي نقلت عنها الصحيفة، بتصنيف جميع المشتبه بهم في القضية ضمن إطار الجرائم الأمنية، حتى قبل استكمال جمع الأدلة التي تثبت وجود مخالفات ذات طابع أمني، الأمر الذي كان سيسمح باستخدام أدوات تحقيق استثنائية، تشمل منع المشتبه بهم من لقاء محاميهم، والتنصت على الاتصالات، وجمع بيانات الاتصال وغيرها من الوسائل المتاحة لجهاز الشاباك في التحقيقات الأمنية.
غير أن المستشارة القضائية رفضت هذا التوجه بشدة، وقالت لزيني خلال الاجتماع: "طلبك غير قانوني"، موضحة أن القانون لا يسمح باستخدام صلاحيات التحقيق الأمني الموسعة دون وجود أساس من الأدلة يبرر ذلك.
وأكدت بهراف ميارا أن شبهات تقديم رشاوى انتخابية أو تلقيها قد تظل ضمن نطاق الجرائم الجنائية العادية، ولا يمكن تحويلها تلقائيًا إلى جرائم أمنية، مشددة على أنها ستسمح باستخدام جميع الأدوات التي يجيزها القانون إذا ظهرت أدلة تثبت وجود مخالفات أمنية.

تحذيرات من إبطال الأدلة والإضرار بالملفات الجنائية

وأفادت الصحيفة بأن المستشارة القضائية حذرت زيني من أن استخدام أدوات الشاباك الاستثنائية دون مسوغ قانوني قد يؤدي إلى المساس بمقبولية الأدلة أمام المحاكم، ويقوض إمكانية تقديم لوائح اتهام ضد المشتبه بهم.
ونقلت مصادر مطلعة عنها قولها إن هذا المسار قد يؤدي أيضًا إلى تعقيدات قانونية إذا استدعت نتائج التحقيق تقديم طعون تتعلق بصحة التصويت في صناديق اقتراع محددة. وشددت على أن التحقيق يجب أن يستند إلى طبيعة الأدلة المتوفرة في كل حالة، بدلًا من تصنيف جميع المشتبه بهم مسبقًا باعتبارهم متورطين في جرائم تمس أمن الدولة.

سولبرغ يتدخل للتوصل إلى صيغة توافقية

ولم يقتصر الخلاف على صلاحيات التحقيق، بل امتد إلى صياغة البيان الرسمي الذي أصدره المسؤولون الثلاثة في ختام الاجتماع. فقد طالب رئيس الشاباك بأن يتضمن البيان توصيفًا واضحًا للقضية باعتبارها تتعلق بـ"شبهات ارتكاب جرائم أمنية"، فيما رفضت المستشارة القضائية اعتماد هذا التوصيف قبل استكمال الفحص القانوني والاستخباراتي.
وتدخل رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، واقترح صيغة وسط تنص على أن الشبهات المتعلقة بتمويل خارجي بهدف التأثير على الانتخابات "قد تنطوي على جانب أمني"، وهي العبارة التي جرى اعتمادها في البيان المشترك.
وأكد سولبرغ في البيان أن المعلومات التي عُرضت عليه استوجبت توجيه الشاباك للتحقيق في الشبهات وفقًا للقانون، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "الشبهات تبقى شبهات"، وأن الطعن في نتائج الانتخابات يستلزم تقديم أدلة راسخة.
كما جرى الاتفاق على تشكيل طاقم تحقيق مشترك يضم الشاباك والشرطة والنيابة العامة، في محاولة لتنسيق التحقيقات وضمان تنفيذها ضمن الأطر القانونية.

خلافات داخل الشاباك بشأن حجم الشبهات

وكشف التقرير أيضًا عن خلافات داخل جهاز الشاباك نفسه، إذ أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" بأن رئيس أحد أقسام الجهاز ومسؤولين كبيرين آخرين عارضوا طلب زيني استخدام وسائل تحقيق إضافية، معتبرين أن نطاق الشبهات محدود، وأن هناك شكوكًا بشأن إمكانية جمع أدلة كافية لإثبات ارتكاب مخالفات جنائية.
ولم يصدر عن الشاباك تعليق على المعلومات التي نشرتها "يديعوت أحرونوت" بشأن الخلاف مع المستشارة القضائية.
وفي ردها الرسمي، أكدت المستشارة القضائية أن التحقيق يتقدم بصورة مهنية، وأن إجراءات تحقيق عديدة نُفذت بالفعل، معربة عن أسفها لما وصفته بالتسريبات المضللة والمغرضة.

الليكود يتهم المستشارة القضائية بعرقلة التحقيق

وتزامن الكشف عن الخلاف مع تصعيد سياسي من حزب الليكود، الذي طالب المستشارة القضائية بالكف عما وصفه بمحاولات التستر على القضية وتأخير التحقيق، والسماح بالتحقيق مع أعضاء الكنيست من الأحزاب العربية ومساعديهم.
وردت بهراف ميارا بأن الادعاءات حول عرقلة النيابة العامة للتحقيق "كاذبة"، مؤكدة الموافقة على إجراءات تحقيق مهمة بناءً على طلب الشاباك، وتشكيل طاقم مشترك مع الشرطة تحت إشراف النيابة العامة. وأضافت: "كل من يجب التحقيق معه سيخضع للتحقيق".
وفي موازاة الخلاف الأمني والقانوني، رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية طلبًا من الليكود بتأجيل إعلان النتائج النهائية للانتخابات حتى الاطلاع على نتائج التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي.
وأوضح سولبرغ أن الهيئة العامة للجنة الانتخابات، التي تضم ممثلي الأحزاب، لا تملك صلاحية منع نشر النتائج أو تأخير انعقاد الكنيست الجديد، وأن دورها يقتصر على المصادقة على حساب الأصوات وتوزيع المقاعد، وليس إلغاء نتائج الانتخابات.
وأكد أن الانتخابات جرت بصورة سليمة، وأن الشبهات المطروحة، حتى لو ثبت بعضها، لا تعني وجود خلل يمس العملية الانتخابية بأكملها. كما شدد على ضرورة عدم التشكيك في تصويت المجتمع العربي، مؤكدًا أن المشاركة الواسعة في الانتخابات تمثل ممارسة مشروعة للحق الديمقراطي.
ومن المقرر أن تُقدَّم النتائج الرسمية إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ يوم الأربعاء، تمهيدًا لبدء مشاورات تكليف مرشح بتشكيل الحكومة، وسط استمرار الخلافات السياسية بشأن نتائج الانتخابات ومستقبل الائتلاف الحكومي.
First published: 20:30, 03.11.26