توثيق لحظة مقتل علاء محاميد في أم الفحم
ارتفعت حصيلة ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي منذ مطلع عام 2026 إلى 178 ضحية، عقب الإعلان عن وفاة علاء محاميد، الذي قُتل برصاص الشرطة في أم الفحم اليوم الخميس.
وبحسب معطيات جمعية “مبادرات إبراهيم”، فإن من بين الضحايا 171 مواطنًا و7 مقيمين، فيما قُتل 153 شخصًا بإطلاق نار، و7 طعنًا، و6 جراء الحرائق، كما تضم قائمة الضحايا 12 امرأة وفتاة.
ومع مقتل محاميد، ارتفع إلى 9 عدد المواطنين الذين قُتلوا برصاص الشرطة منذ بداية عام 2026، مقارنة بـ12 مواطنًا قُتلوا برصاص الشرطة خلال عام 2025.
وأظهر توثيق متداول للحادثة لحظات سبقت مقتل علاء محاميد في أم الفحم، حيث بدا أفراد من الشرطة وهم ينزلونه من السيارة ويحاصرونه، قبل أن يُسمع إطلاق نار في المكان، في واقعة انتهت بمقتله.
وقالت “مبادرات إبراهيم” إنه رغم تعدد هذه الحالات، لا تتوفر للجمهور، في معظمها، معلومات بشأن نتائج تحقيقات قسم التحقيق مع أفراد الشرطة “ماحش”، أو القرارات التي اتُخذت بحق أفراد الشرطة الضالعين فيها.
وأضافت الجمعية أنها قدمت طلبًا بموجب قانون حرية المعلومات إلى وزارة القضاء، طالبت فيه بالحصول على معلومات حول وضع التحقيقات والقرارات المتخذة في كل واحدة من هذه الحالات.
وطالبت الجمعية قسم التحقيق مع أفراد الشرطة بمزيد من الشفافية، معتبرة أن “من حق العائلات والجمهور معرفة مصير التحقيقات والنتائج التي خلصت إليها”.
وفي السياق العام، تظهر معطيات “مبادرات إبراهيم” تسجيل 182 ضحية للعنف والجريمة خلال الفترة الموازية من العام الماضي، مقابل 178 منذ مطلع العام الجاري، بانخفاض نسبته نحو 2.2%.
قائمة الضحايا:
القائمة الكاملة لأسماء الضحايا العرب الـ9 الذين قُتلوا برصاص الشرطة الإسرائيلية منذ بداية عام 2026، وفقاً لتوثيقات مصادر إعلامية وحقوقية:
علاء محاميد (أم الفحم): قُتل برصاص عناصر "حرس الحدود" في 17 سبتمبر/أيلول 2026. زعمت الشرطة أن إطلاق النار تم بعد ملاحقته على شارع 65 ومهاجمته لأحد عناصرها خلال محاولة اعتقاله. في المقابل، أكدت شهادات عائلية ومحلية أنه أُطلقت عليه النار وهو مكبّل اليدين بالأصفاد بعد توقيفه، ووصفت اللجان الشعبية الحادثة بأنها "عملية إعدام بدم بارد".
شام شامي (عكا / إبطن): قُتل فجر يوم 9 يناير/كانون الثاني 2026 في بلدة إبطن قرب حيفا. ادّعت الشرطة أنها قامت بـ"تحييد" مشتبه به مسلح كان يطلق الرصاص على أحد المنازل. ونفت عائلته رواية الشرطة مشككة في دوافع إطلاق النار السريع عليه.
أحمد أشقر (كابول): قُتل في النصف الأول من عام 2026 إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قِبل الشرطة خلال دهم ميداني في البلدة، وزعمت الشرطة حينها تعرض عناصرها للتهديد، بينما طالبت الفعاليات المحلية بالتحقيق في سهولة اضطرار أفراد الشرطة لاستخدام الرصاص القاتل ضد المواطنين العرب.
رافي أبو طريف (يركا): قُتل في مطلع عام 2026 في بلدة يركا الجليلية بعد تعرضه لإطلاق نار خلال ملاحقة شرطية، حيث ادعت الأجهزة الأمنية وجود خطر يهدد حياة أفراد الدورية، وسط اتهامات متكررة من عائلات الضحايا بتبني خيار "التصفية الجسدية" الفورية بدلاً من الاعتقال.
محمد حسين ترابين (تجمع ترابين الصانع - النقب): قُتل في الأشهر الأولى من عام 2026 برصاص الشرطة في منطقة النقب خلال مطاردة ميدانية، وأفادت الرواية الرسمية باشتباه الشرطة فيه ومحاولته الفرار أو تشكيل خطر، في حين ندد أهالي النقب بالاستخدام المفرط للقوة ضد السكان البدو.
أحمد سعيد النعامي (النقب): قُتل كذلك في منطقة النقب برصاص الشرطة خلال نشاط أمني ومطاردة، وعزت الشرطة الحادثة لأسباب أمنية وجنائية ميدانية، فيما واجهت الرواية استنكاراً واسعاً من عائلته واللجان الحقوقية التي تطالب دوماً بفتح تحقيقات مستقلة في ملفات القتل برصاص الشرطة.
يوسف أبو جويعد (عرعرة النقب): قُتل في النصف الأول من عام 2026 في بلدة عرعرة النقب إثر إطلاق النار عليه من قِبل أفراد الشرطة، وبررت الشرطة الحادثة بوجود تهديد مباشر أثناء تنفيذ مهمة في المنطقة، وهو ما لاقى رفضاً وتشكيكاً من الأهالي.
سامي أحمد جعصوص (اللد): قُتل في 1 يوليو/تموز 2026 في مدينة اللد. زعمت الشرطة أنه ركض نحو أفراد دورية "اليسام" وبيده سكين، بينما أعلنت عائلته واللجنة الشعبية أنه كان يعاني من اضطراب نفسي واختلال عقلي واستنكروا عدم اكتفاء الشرطة بإطلاق النار على قدميه لتحييده؛ واحتجزت السلطات جثمانه لنحو 5 أسابيع قبل تسليمه ودفنه.
رامي شلبي (سولم): قُتل في 14 يوليو/تموز 2026 في بلدة سولم (بستان المرج). ادّعت الشرطة أنها رصدته يطلق النار على منزل إثر نزاع عائلي فاشتبكت معه. بالمقابل، أعلن المجلس الإقليمي الإضراب والحداد، وأكد عمّه المحامي أن قتله تم "مع سبق الإصرار" وكان بالإمكان اعتقاله وتوقيفه بسهولة دون الحاجة لتصفيته بالرصاص












