سحب رئيس الائتلاف الحكومي في الكنيست، أوفير كاتس، من جدول أعمال الهيئة العامة مشروع قانون السلطات الحضرية الكبرى، الذي يعد من أبرز القوانين الهادفة إلى تحسين المواصلات العامة في المناطق الأكثر ازدحاما في إسرائيل، وذلك تحت ضغط الأحزاب الحريدية.
وبحسب تقارير إسرائيلية، جاء القرار في إطار مساعي الائتلاف لضمان تمرير القوانين المتفق عليها مع الأحزاب الحريدية، إلى جانب مشروعات أخرى ذات أولوية للحكومة، قبل خروج الكنيست إلى عطلة الانتخابات في 17 يوليو.
وكان مشروع القانون قد وصل خلال الأسابيع الأخيرة إلى مراحله التشريعية النهائية، بعد سنوات من الخلافات حول الصلاحيات. وينص على نقل صلاحيات واسعة من وزارة المواصلات إلى سلطات محلية في منطقة تل أبيب الكبرى والقدس وحيفا، لتتولى تخطيط المواصلات على مستوى كل منطقة حضرية.
ويهدف القانون إلى تحسين شبكات النقل العام ومسارات الدراجات، وتعزيز التنسيق بين وسائل المواصلات المختلفة، وتسهيل الانتقال بين المدن، بما يقلل الاعتماد على المركبات الخاصة في المناطق المكتظة.
وكانت لجنة الاقتصاد في الكنيست قد أقرت المشروع قبل نحو أسبوعين، وأُدرج على جدول أعمال الأسبوع الأخير من الدورة البرلمانية، إلا أن الأحزاب الحريدية طالبت بإعطاء الأولوية لقوانين أخرى، بينها تجميد اعتقال المتخلفين الحريديم عن الخدمة العسكرية، وإصلاح منظومة الكشروت، وتوسيع الفصل بين الجنسين في مؤسسات التعليم العالي.
وتعارض الأحزاب الحريدية القانون أيضا خشية أن يمنح السلطات المحلية صلاحيات تتيح لها تنظيم خدمات نقل عام مستقلة أيام السبت.
في المقابل، أبلغت المعارضة رئيس الائتلاف استعدادها لدعم المشروع حتى دون أصوات الأحزاب الحريدية، إلا أن القانون سُحب في نهاية المطاف من جدول الأعمال. وقد يؤدي عدم تمريره خلال الأسبوع الجاري إلى تأجيله لمدة عام على الأقل، في وقت تتزايد فيه أزمة الازدحامات المرورية والنمو السكاني.


