أعرب مسؤول إسرائيلي رفيع عن قلق تل أبيب من اتفاق الدفاع المشترك الذي وقّعته السعودية وتركيا وباكستان في مكة، معتبرًا أن التحالف الجديد «موجّه ضد إسرائيل»، ومشككًا في التقديرات التي تقول إن هدفه الأساسي مواجهة إيران.
وقال المسؤول إن «هذا الاتفاق يقلقنا. الحديث يدور عن تحالف موجّه ضد إسرائيل»، مضيفًا: «يقولون إنه موجّه ضد إيران؟ اسمحوا لي أن أكون متشككًا». وحذّر خصوصًا من الدور التركي، قائلاً إن «قصة أردوغان خطيرة»، وإن إسرائيل «لن تتفاجأ إذا انضمت مصر إلى تحالف مكة».
وينص الاتفاق، وفق وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، على مبدأ شبيه بالمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي «الناتو»، بحيث يُعتبر الهجوم على إحدى الدول الأعضاء هجومًا على جميعها. كما يتضمن إنشاء لجنة وزارية وأمانة عامة مقرها السعودية.
دعوة إسرائيلية لبناء تحالفات مضادة
ورأى المسؤول الإسرائيلي أن تراجع قوة «المحور الشيعي» يقابله تصاعد في قوة المحور السني، داعيًا إسرائيل إلى بناء تحالفات بديلة مع اليونان وقبرص والهند والإمارات، إلى جانب تعزيز قدراتها العسكرية بصورة كبيرة.
ووقّعت السعودية وتركيا وباكستان «اتفاق الدفاع المشترك لمكة» بعد نحو عام من الاتصالات، وسط توجه الدول الثلاث إلى تعزيز تعاونها العسكري والأمني. ومن المتوقع أن يشمل التعاون تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة وتبادل المعلومات الاستخبارية والتكنولوجيا الدفاعية.
وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل تهديد لنا جميعًا
وزادت تصريحات وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف من القلق الإسرائيلي، إذ دعا بعد توقيع الاتفاق الدول الإسلامية إلى «الاتحاد لمواجهة التهديد المشترك الذي تمثله إسرائيل»، وقال إن «إسرائيل تشكل تهديدًا لنا جميعًا»، مطالبًا بتبنّي موقف إسلامي منسق تجاهها.
ويجمع التحالف 3 دول تمتلك عناصر قوة مختلفة: السعودية بثقلها الاقتصادي والنفطي، وباكستان بوصفها قوة نووية، وتركيا التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف «الناتو» وصناعة عسكرية متنامية.

