الجبهة ترفض مبادرة اللجنة القطرية: "لا وقت لوساطات جديدة"

عرضت لجنة الوفاق مقترحها لترتيب القائمة الثلاثية ومعايير توزيع المقاعد،  فيما أعلنت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية إطلاق مبادرة جديدة لإعادة تشكيل القائمة. الجبهة: "لم يعد هناك وقت نضيّعه في خلافات هامشية أو في طرح وساطات جديدة".

1 عرض المعرض
تركبية القائمة مع المعايير التي وضعتها الوفاق بما يشمل التناوب
تركبية القائمة مع المعايير التي وضعتها الوفاق بما يشمل التناوب
تركبية القائمة مع المعايير التي وضعتها الوفاق بما يشمل التناوب
(27أ)
رفضت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، مساء اليوم (الأحد)، مبادرة اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية لإطلاق وساطة جديدة بين الأحزاب، مؤكدة تمسكها بقرار لجنة الوفاق وانطلاقها على أساسه في حملتها الانتخابية.
وقالت مصادر في الجبهة إنها “تقدّر وتتفهّم حرص الجميع على تحقيق أوسع وحدة انتخابية ممكنة”، لكنها شددت على أنه “لم يعد هناك وقت نضيّعه في خلافات هامشية أو في طرح وساطات جديدة”.
وأضافت المصادر أن جميع الأطراف التزمت مسبقًا بتفويض لجنة الوفاق والقبول بقرارها، مؤكدة أن “هذا الالتزام يجب أن يُحترم”. وقالت: “على هذا الأساس ننطلق في حملتنا الانتخابية، ونتطلع إلى توحيد الجهود وإنجاح القائمة المشتركة”.
ويأتي موقف الجبهة في ظل تفاقم الخلافات حول مقترح لجنة الوفاق، واستقالة 3 من أعضائها احتجاجًا على مقترح تقاسم المقاعد وترتيب القائمة الثلاثية، فيما أعلن رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، مبادرة جديدة لإعادة الأحزاب إلى طاولة الحوار والعمل على تشكيل قائمة عربية موحدة.
"الوفاق" تعرض مقترحها لتركيبة القائمة الثلاثية
وكانت لجنة الوفاق قد عرضت، اليوم الأحد، مقترحها بشأن تركيبة وترتيب قائمة مشتركة تضم أحزاب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، في إطار المساعي لتوحيد الأحزاب العربية قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، والمزمع إجراؤها في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.
وقالت اللجنة إن مقترحها جاء بعد تعثر المفاوضات المباشرة بين الأحزاب الثلاثة حول عدد من القضايا الخلافية، وفي مقدمتها ترتيب المرشحين ومواقعهم في القائمة وتوزيع المقاعد، مشيرة إلى أن الأطراف الثلاثة فوضتها، في الأول من آب/ أغسطس الجاري، بمهمة تركيب القائمة.
وأوضحت لجنة الوفاق أن المقترح استند إلى خمسة معايير رئيسية، هي نتائج الانتخابات السابقة، والقوة التنظيمية، والتمثيل في السلطات المحلية، والأداء البرلماني والخبرة السياسية والحضور الجماهيري، إلى جانب التنوع والوزن الشخصي للمرشحين والمرشحات.
وبحسب التقييم الذي أجرته اللجنة، حصلت الجبهة على 77 نقطة، والتجمع على 67 نقطة، والعربية للتغيير على 53 نقطة، لتُظهر النتائج، وفق اللجنة، “أفضلية نسبية للجبهة، تلاها التجمع، ثم العربية للتغيير”.
وأضافت أن هذه النتائج أفضت إلى اعتماد توزيع تقريبي للمواقع الـ15 الأولى بنسبة تقارب 40% للجبهة، و35% للتجمع، و25% للعربية للتغيير، مؤكدة أن توزيع المواقع لم يعتمد على “معادلة حسابية جامدة”، وإنما أخذ في الاعتبار أيضًا التوازن الجغرافي والجندري والحضور السياسي والتنظيمي.
الترتيب المقترح للمواقع الـ15 الأولى
ووفق المقترح، حصلت الجبهة على الموقع الأول، والعربية للتغيير على الثاني، والتجمع على الثالث، فيما مُنح الموقع الرابع للجبهة والخامس للتجمع.
وجاءت الجبهة في الموقع السادس، على أن يكون بالتبادل مع الموقع التاسع المخصص للعربية للتغيير، فيما خُصص الموقع السابع للجبهة لتمثيل النقب.
وحصل التجمع على الموقع الثامن، المخصص لتعزيز تمثيل النساء، على أن يكون بالتبادل مع الموقع العاشر للجبهة.
أما المواقع من 11 حتى 15، فجاء ترتيبها على النحو الآتي: التجمع في الموقع 11، والعربية للتغيير في الموقع 12، والجبهة في الموقع 13، والعربية للتغيير في الموقع 14، والتجمع في الموقع 15.
وبررت اللجنة تخصيص الموقع السابع لمرشح يمثل النقب والموقع الثامن لمرشحة، بأن ذلك يأتي تطبيقًا لمعياري التنوع الجغرافي والجندري، وليس إعادة توزيع لاستحقاقات الأحزاب، مؤكدة أن “الاستحقاق السياسي لكل حزب” يبقى محفوظًا.
جبارين لرئاسة القائمة والطيبي وأبو شحادة لرئاسة الكتلة
وأوصت لجنة الوفاق بمنح رئاسة القائمة في الكنيست لكامل الدورة للدكتور يوسف جبارين عن الجبهة، فيما اقترحت أن تكون رئاسة الكتلة مناصفة بين رئيس العربية للتغيير، النائب أحمد الطيبي، ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، على أن يتولى الطيبي النصف الأول من الدورة.
كما اقترحت أن تتفاوض الأحزاب بعد الانتخابات على توزيع بقية الوظائف التي ستحصل عليها، وفقًا لقوة كل حزب.
لجنة مرجعية ومفاوضات مع الموحدة
ويتضمن المقترح إنشاء لجنة مرجعية عليا تضم رؤساء الأحزاب الثلاثة: يوسف جبارين عن الجبهة، وأحمد الطيبي عن العربية للتغيير، وسامي أبو شحادة عن التجمع، إلى جانب رئيس لجنة الوفاق محمد علي طه والناطق باسمها البروفيسور مصطفى كبها، على أن تتولى اللجنة ضمان تنفيذ الاتفاق والبت في أي قضية عالقة مستقبلًا.
كما نص المقترح على أن تبدأ لجنة الوفاق، بعد التوقيع على اتفاقية إنشاء القائمة الثلاثية مباشرة، مفاوضات بشأن اتفاق فائض أصوات مع القائمة العربية الموحدة، إلى جانب العمل على توقيع ميثاق شرف لانتخابات “نظيفة ونزيهة”.
وأكدت لجنة الوفاق أن تشكيل القائمة الثلاثية يجب أن يشكل بداية لحملة جماهيرية واسعة لرفع نسبة التصويت، معتبرة أن نجاح القائمة لا يتوقف على تشكيلها فحسب، وإنما على حجم المشاركة الشعبية وقدرتها على تحويل الوحدة السياسية إلى قوة انتخابية مؤثرة.
مبادرة جديدة بقيادة اللجنة القطرية لرؤساء السلطات العربية
في سياق متصل، أعلن رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، إطلاق مبادرة جديدة لإعادة توحيد الأحزاب العربية والعمل على تشكيل قائمة مشتركة، بعد تعثر مساعي لجنة الوفاق الثلاثية في التوصل إلى توافق بين الأحزاب.
وقال غنايم في بيان، إن المبادرة تأتي “في ظل المرحلة الحساسة والمصيرية التي يمر بها مجتمعنا العربي”، مشيرًا إلى أن عدم نجاح مساعي لجنة الوفاق في تحقيق التوافق المنشود لا يعني الاستسلام لحالة الانقسام.
وأوضح أن رؤساء السلطات المحلية العربية مستعدون لتبني مبادرة جديدة والعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأحزاب والقوى السياسية، بهدف إعادة تشكيل قائمة مشتركة موحدة “تمثل أوسع شريحة ممكنة من جماهيرنا العربية”.
بالتنسيق مع اللجنة السباعية للرؤساء
وبحسب غنايم، تأتي المبادرة بالتعاون والتنسيق مع اللجنة السباعية للرؤساء، وبمشاركة ودعم رؤساء السلطات المحلية العربية، انطلاقًا من أن “حجم التحديات التي تواجه مجتمعنا اليوم أكبر من أي خلاف سياسي أو حزبي”.
وأشار إلى جملة من القضايا التي يواجهها المجتمع العربي، بينها تفشي العنف والجريمة، وشح الميزانيات وتقليصها، والأزمات التي تعاني منها السلطات المحلية، والنقص في الأراضي ومسطحات البناء والتخطيط، إلى جانب قضايا التربية والتعليم والبطالة والفقر وأزمة السكن وهدم المنازل وضعف البنى التحتية وتراجع الخدمات والفرص الاقتصادية.
وشدد غنايم على أن الانقسام السياسي لم يعد أمرًا يمكن للمجتمع العربي تحمله، داعيًا الأحزاب إلى تغليب المصلحة العامة على المصالح الحزبية والشخصية، والجلوس حول طاولة واحدة والبحث عن القواسم المشتركة.
استعداد للقاء جميع الأحزاب دون استثناء
وأكد غنايم وضع إمكانيات اللجنة القطرية ورؤساء السلطات المحلية العربية في خدمة المبادرة، معلنًا الاستعداد للقاء “جميع الأحزاب والقوى السياسية دون استثناء”، والعمل كجسر للتقريب بينها والتوصل إلى تفاهمات تعيد إمكانية بناء إطار سياسي عربي واسع وموحد.
وختم بالقول إن المبادرة تشكل “دعوة صادقة ومسؤولة للجميع للعودة إلى طاولة الحوار، ووضع مصلحة مجتمعنا العربي ومستقبل أبنائنا وبناتنا فوق كل اعتبار”، مضيفًا: “يدنا ممدودة للجميع، ومسؤوليتنا مشتركة، والوقت يستوجب منا التحرك”.
First published: 19:35, 09.08.26