لجنة المالية تصادق على "قانون الحضانات" تمهيدًا للقراءة الأولى في الكنيست

يُعد القانون من أبرز المشاريع التي تدفع بها الأحزاب الحريدية في الائتلاف الحكومي، نظرًا لتأثيره المباشر على قضية دعم الحضانات ورياض الأطفال للأسر الحريدية

صادقت لجنة المالية في الكنيست على مشروع "قانون الحضانات"، في خطوة تمهد لعرضه غدًا على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه بالقراءة الأولى، ضمن مسار تشريعي يثير جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا في إسرائيل.
تمهيد لمواصلة الإجراءات التشريعية وجاءت المصادقة خلال جلسة عقدتها اللجنة، حيث أُقرت الصيغة الحالية للمشروع تمهيدًا لطرحه أمام أعضاء الكنيست، في إطار استكمال مراحل التشريع المطلوبة قبل دخوله حيز التنفيذ. ويُعد القانون من أبرز المشاريع التي تدفع بها الأحزاب الحريدية في الائتلاف الحكومي، نظرًا لتأثيره المباشر على قضية دعم الحضانات ورياض الأطفال للأسر الحريدية.
غفني: هدفنا تمكين النساء من العمل وقال رئيس حزب موشيه غفني، وهو المبادر إلى القانون، إن الهدف من التشريع هو ضمان قدرة النساء على الخروج إلى سوق العمل وتأمين مصدر رزق كريم لأسرهن. وأضاف أن استمرار الدعم الحكومي للحضانات يشكل عنصرًا أساسيًا في تمكين آلاف الأمهات من الاندماج في سوق العمل وعدم تحميل العائلات أعباء اقتصادية إضافية.
التفاف على قرار المحكمة العليا ويأتي مشروع القانون في أعقاب قرار صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بوقف دعم الحضانات لأسر الأشخاص الذين يمتنعون عن الخدمة العسكرية الإلزامية، وهو القرار الذي أثار اعتراضات واسعة في الأوساط الحريدية. ويرى معارضو المشروع أن الهدف الأساسي منه هو الالتفاف على قرار المحكمة العليا وإيجاد آلية قانونية تتيح استمرار الدعم الحكومي رغم القرار القضائي.
تغيير معايير استحقاق الدعم وبحسب نص المشروع، سيتم احتساب استحقاق الدعم الحكومي للحضانات استنادًا إلى وضع الأم وليس الأب، وهو تغيير جوهري مقارنة بالآلية المعمول بها حاليًا. وبموجب هذا التعديل، لن تتأثر العائلات بالدعم المخصص للحضانات حتى في الحالات التي يكون فيها الأب غير مجند أو معفيًا من الخدمة العسكرية، ما يعني عمليًا استمرار حصول العديد من الأسر الحريدية على الدعم الحكومي.
جدل سياسي وقانوني متواصل وأثار المشروع انتقادات من أحزاب المعارضة ومنظمات مدنية، التي اعتبرت أن القانون يمنح امتيازات لفئة محددة من المجتمع ويتعارض مع مبدأ المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية. في المقابل، تؤكد الأحزاب الحريدية أن القضية تتعلق بحق الأطفال في الحصول على أطر تربوية مدعومة، وبحق الأمهات في العمل، وليس بمسألة التجنيد بحد ذاتها.
ترقب للتصويت في الهيئة العامة ومن المتوقع أن يشهد طرح المشروع على الهيئة العامة للكنيست نقاشًا حادًا بين الائتلاف والمعارضة، في ظل الحساسية السياسية والقانونية التي تحيط بقضايا التجنيد والدعم الحكومي للمؤسسات والأسر الحريدية. وسيكون التصويت بالقراءة الأولى محطة مهمة في مسار القانون، قبل إعادته إلى اللجان المختصة لاستكمال النقاشات تمهيدًا للقراءتين الثانية والثالثة.