الحرس الثوري يتحدى ترامب بمضيق هرمز وبوتين يهاتف رئيس إيران

بوتين يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وعودة المسار الدبلوماسي، فيما تتواصل الضربات العسكرية والتحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة

1 عرض المعرض
بوتين يهاتف رئيس إيران
بوتين يهاتف رئيس إيران
بوتين يهاتف رئيس إيران
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تتزايد الدعوات الدولية لوقف القتال في الشرق الأوسط مع استمرار المواجهات المرتبطة بالحرب على إيران، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
فقد أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة التوصل إلى وقف "فوري" لإطلاق النار. وأكدت موسكو أن موقفها يقوم على ضرورة إنهاء الأعمال القتالية بسرعة والعودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي لمعالجة الأزمة.

إيران تتحدى ترامب بمضيق هرمز

في المقابل، تواصل العمليات العسكرية تصعيدها. وأفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن متحدثا باسم الحرس الثوري الإيراني وجّه تحديا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنشر سفن حربية أمريكية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بعد تصريحات لترامب قال فيها إن البحرية الأمريكية قد تتولى مرافقة السفن التجارية في الممر البحري الحيوي إذا اقتضت الضرورة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة نفذت خلال أسبوع واحد آلاف الضربات داخل إيران. وفي هذا السياق، أعلن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أن حصيلة الضحايا المدنيين في بلاده بلغت ما لا يقل عن 1332 قتيلا إضافة إلى آلاف الجرحى، وذلك خلال حديثه للصحفيين في مقر المنظمة الدولية في نيويورك.
وعلى صعيد المواقف الدولية، أجرى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اتصالا هاتفيا مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أكد خلاله استعداد المملكة المتحدة لدعم الدفاعات السعودية إذا تطلبت التطورات ذلك، في ظل المخاوف من توسع رقعة الحرب في المنطقة.
وفي العراق، أعلنت قوات الأمن في إقليم كردستان العراق أن الدفاعات الجوية التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تمكنت من إسقاط أربع طائرات مسيرة مفخخة في أجواء مدينة أربيل قبل وصولها إلى أهدافها. وأوضحت السلطات أن حطام إحدى الطائرات سقط قرب أحد الفنادق دون تسجيل إصابات.
أما في الخليج، فأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني القطرية استئناف جزء من حركة الملاحة الجوية في قطر بعد إغلاق المجال الجوي عقب الهجمات الصاروخية والمسيرات التي جاءت ردا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية. وأوضحت الهيئة أن الرحلات المستأنفة تقتصر حاليا على عمليات إجلاء المسافرين وبعض رحلات الشحن، عبر مسارات جوية مخصصة للطوارئ وبقدرة تشغيل محدودة.

غوتيريش يحذر من مرحلة خارج السيطرة

من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطورة استمرار الهجمات في المنطقة، معتبرا أن التصعيد العسكري قد يدفع الأوضاع إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها. ودعا إلى وقف القتال والبدء في مفاوضات دبلوماسية جدية.
وأشار وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى أن الحرب تستهلك موارد مالية هائلة تصل إلى مليارات الدولارات يوميا، في وقت يتم فيه تقليص ميزانيات المساعدات الإنسانية المخصصة للفئات الأكثر فقرا. كما حذر من أن استمرار الصراع قد ينعكس سلبا على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد وأسعار الغذاء، ما يزيد من معاناة الفئات الضعيفة حول العالم.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا في 28 شباط/فبراير هجوما عسكريا واسعا على إيران، لترد طهران باستهداف إسرائيل وعدد من دول الخليج، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق ينذر بتحول المواجهة إلى نزاع إقليمي واسع.