الحكومة الإسرائيلية تُصادق على إغلاق إذاعة الجيش حتى مارس 2026

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أيّد القرار، وذهب إلى أبعد من ذلك حين شبّه استمرار بث إذاعة عسكرية خاضعة للجيش بـ"وضع قد يوجد في كوريا الشمالية"، مؤكدًا أن هذا النموذج لا يتلاءم مع طبيعة الدولة. 

1 عرض المعرض
اذاعة الجيش
اذاعة الجيش
اذاعة الجيش
(Flash90)
صادقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم (الاثنين)، بالإجماع على اقتراح وزير الأمن إسرائيل كاتس يقضي بإغلاق إذاعة الجيش الإسرائيلي "غالي تساهل" بشكل نهائي حتى الأول من مارس/آذار 2026، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا بشأن حرية التعبير ودور الإعلام العسكري. وقال وزير الأمن خلال جلسة الحكومة إن الإذاعة تمثل "ظاهرة شاذة لا وجود لها في الدول الديمقراطية"، معتبرًا أنها تمنح منصة لآراء "تهاجم الجيش وجنوده" وتُقحم السياسة في المؤسسة العسكرية، الأمر الذي – على حد تعبيره – يضر بوحدة الجيش ويُفسَّر من قبل أعداء إسرائيل كرسائل رسمية صادرة عن الجيش نفسه. رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أيّد القرار، وذهب إلى أبعد من ذلك حين شبّه استمرار بث إذاعة عسكرية خاضعة للجيش بـ"وضع قد يوجد في كوريا الشمالية"، مؤكدًا أن هذا النموذج لا يتلاءم مع طبيعة الدولة. وخلال النقاش، أشار الوزيران زئيف إلكين ودودي أمسالم إلى أن الأساس القانوني لعمل الإذاعة "هش"، موضحين أن الإذن الممنوح لها عام 1950 كان "أمرًا مؤقتًا لعام تجريبي واحد فقط"، دون أن يصدر منذ ذلك الحين قرار قانوني منظم يرسخ استمرار نشاطها. كما استند كاتس في موقفه إلى مواقف سابقة لقادة جيش حاليين وسابقين، من بينهم رؤساء الأركان السابقون أفيف كوخافي، غادي أيزنكوت وهرتسي هليفي، كما عُرضت أمام لجنة زامير.
تجميد فوري للالتحاق وإعادة توزيع الجنود بالتوازي مع القرار، أصدر وزير الأمن تعليماته للجيش بوقف فوري لكافة إجراءات الفرز والتجنيد لوحدة الإذاعة، وتجميد تعيين جنود جدد، سواء في الخدمة النظامية أو الاحتياط. كما تقرر البدء بمسار تدريجي لإعادة توزيع الجنود العاملين حاليًا في الإذاعة على وحدات الجيش المختلفة، مع إعطاء أولوية لتعيينهم في أدوار قتالية أو مساندة للقتال. وفيما يتعلق بالمحطة الموسيقية، أوضح الوزير أنها لا تتناول الشؤون السياسية وتحظى بشعبية واسعة، مشيرًا إلى أن طاقمًا خاصًا سيدرس إمكانية استمرار عملها مع الحفاظ على طابعها غير الإخباري. كما وجّه كاتس بإنهاء التعاقدات مع مستشارين وصحفيين خارجيين يعملون مع الإذاعة، والعمل على إنهاء توظيف العاملين المدنيين في الجيش ضمن ترتيبات "عادلة ومنظمة". ومن المقرر أن تدخل هذه الخطوات حيز التنفيذ حتى 15 فبراير/شباط 2026، تمهيدًا للإغلاق الكامل للمحطة بعد ذلك بأسبوعين.
التماس إلى المحكمة العليا في المقابل، أعلنت الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل تقديم التماس إلى المحكمة العليا ضد القرار، معتبرة أنه "يمثل مساسًا خطيرًا بحرية التعبير ويستند إلى اعتبارات سياسية ودخيلة"، محذّرة من تداعياته على التعددية الإعلامية ودور الصحافة في الرقابة على السلطة.