أكد رئيس مجلس محلي عيلبون والقيادي في الجبهة، سمير أبو زيد، سحب ترشيحه للمركز الثاني في قائمة الجبهة لانتخابات الكنيست، وهو الموقع الذي كان مطروحًا أن يشغله خلفًا لجعفر فرح، وذلك قبل ساعات من الاجتماع المرتقب لمجلس الجبهة مساء اليوم.
ويأتي قرار أبو زيد في خضم الأزمة الداخلية التي تشهدها الجبهة بشأن ترشيح جعفر فرح في المركز الثاني، وقبيل اجتماع استثنائي لمجلس الجبهة من المقرر عقده الليلة، وسط ترقب للقرارات التي ستصدر عنه بشأن تركيبة القائمة النهائية.
أبو زيد ينسحب قبل اجتماع المجلس
وكان اسم أبو زيد قد برز خلال الأيام الأخيرة كمرشح توافقي محتمل لشغل المركز الثاني في حال شغور الموقع، بعد انسحاب بقية المرشحين الذين طُرحت أسماؤهم خلال اجتماع الهيئات الحزبية الأخير.
إلا أن أبو زيد أكد الآن سحب ترشيحه قبل انعقاد مجلس الجبهة، ما يغيّر مجددًا صورة المشهد الداخلي قبل الاجتماع الذي يُنتظر أن يناقش مصير المركز الثاني وترشيح جعفر فرح.
ويكتسب قرار أبو زيد أهمية خاصة في ضوء موقفه الذي أعلنه سابقًا في حديث لراديو الناس، حين شدد على أن دخوله إلى السباق جاء على أساس وجود توافق، وليس بهدف إزاحة فرح من موقعه.
وقال أبو زيد حينها إنه وافق على أن يكون "مرشح توافق"، مؤكدًا أنه لا يريد أن يتحول ترشيحه إلى سبب لمواجهة أو انقسام داخل الجبهة.
من مرشح توافقي إلى سحب الترشيح
وكانت التطورات قد بدأت بعد فتح باب الترشح لخلافة فرح، على خلفية الاعتقاد في حينه بأنه سيتنحى عن المركز الثاني. وبعد انسحاب عدد من المرشحين، برز توافق داخل الاجتماع على اسم أبو زيد ليكون المرشح الوحيد المتبقي.
لكن الصورة تعقدت لاحقًا مع عدم حسم تنحي فرح واستمراره في التمسك بترشيحه، الأمر الذي أعاد فتح النقاش حول صلاحيات الهيئات الحزبية وآلية التعامل مع المركز الثاني.
وسبق لأبو زيد أن أوضح أنه لا يعتبر نفسه بديلًا تلقائيًا لفرح، مشددًا على احترامه لكون الأخير انتُخب وفق آليات الجبهة، وأن ترشحه انطلق أساسًا من فرضية وجود مقعد شاغر.
الأنظار إلى اجتماع الجبهة الليلة
ويضع انسحاب أبو زيد مجلس الجبهة أمام معادلة جديدة قبل اجتماعه المرتقب الليلة، إذ لم يعد هناك في هذه المرحلة مرشح توافقي معلن لخلافة فرح في المركز الثاني.
ومن المنتظر أن يبحث المجلس التطورات المتعلقة بترشيح جعفر فرح والأزمة التي رافقت هذا الملف خلال الأيام الماضية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية مع اقتراب استحقاق تقديم القائمة النهائية للانتخابات.
ويأتي الاجتماع وسط انقسام ومواقف متباينة داخل الجبهة بشأن كيفية معالجة الملف، فيما قد يشكل قرار أبو زيد الانسحاب عاملًا إضافيًا في النقاشات المرتقبة، خصوصًا أنه كان حتى الآن الاسم الذي جرى التوافق عليه كبديل محتمل.
بيان سمير أبو زيد
وجاء في بيان أبو زيد:" استنادًا إلى بيان الجبهة وما ورد فيه بشأن تقديم الرفيق جعفر فرح استقالته وانسحابه من الترشح يوم الجمعه 4/9/26، وافقتُ على الترشح في قائمة الجبهه، انطلاقًا من شعوري بالمسؤولية ورغبتي في المساهمة في تجاوز المرحلة والحفاظ على وحدة الجبهة وقوتها، وليس طموحًا لمنصب أو موقع.
ومنذ البداية كان موقفي واضحًا: قرار الرفيق جعفر بشأن استمراره في الترشح يعود إليه وحده.
واليوم، وبعد قراره الاستمرار في ترشحه، فإن السبب الذي دفعني إلى طرح اسمي لم يعد قائمًا، وخصوصا انه لدي التزامات تجاه بلدي والجبهه المحليه في عيلبون يهمني جدا الا تتاثر سلبا من استمراري في الترشح. لذلك أعلن سحب ترشيحي، متمنيًا للرفيق جعفر والجبهه التوفيق والنجاح.
سأبقى داعمًا للجبهة ومشروعها السياسي، وللوحدة والعمل المشترك، وسأواصل خدمة بلدي ورفاقي وأبناء مجتمعي من أي موقع كنت فيه.


