تشهد البلاد خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعًا واضحًا في معدلات الإصابة بالأمراض التنفسية بين الأطفال، تزامنًا مع عودتهم إلى المدارس ورياض الأطفال بعد فترة طويلة من البقاء في المنازل. وأفاد أطباء بأن العيادات تستقبل يوميًا أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من أعراض تشمل الزكام، السعال، آلام الحلق، التهابات الأذن، وحتى التهابات بكتيرية مثل العقديات (Streptococcus).
العودة إلى الروتين تسرّع العدوى
وأوضح الأطباء أن هذا الارتفاع كان متوقعًا، حيث تؤدي العودة إلى البيئات المكتظة داخل الصفوف والاحتكاك اليومي بين الأطفال إلى تسارع انتشار الفيروسات. كما أشاروا إلى أن العدوى لا تقتصر على الأطفال فقط، بل تمتد إلى أفراد العائلة، خصوصًا الأهالي.
عوامل إضافية تضعف المناعة
وأشار مختصون إلى أن بقاء الأطفال لفترة طويلة في المنازل خلال الأشهر الماضية قلّل من تعرضهم الطبيعي للفيروسات، ما جعل جهازهم المناعي أقل جاهزية عند العودة للاختلاط. كما تلعب عوامل أخرى دورًا في زيادة الإصابات، مثل الغبار، والحساسية، والضغط النفسي، واضطرابات النوم.
أعراض متنوعة وانتشار في مختلف الأعمار
وتشمل الحالات المسجلة أطفالًا من مختلف الفئات العمرية، حيث يعاني الرضع غالبًا من احتقان في الأنف، بينما تظهر لدى الأطفال الأكبر أعراض مثل السعال، سيلان الأنف، وأحيانًا الحمى. ومن أبرز الفيروسات المنتشرة حاليًا: RSV، والفيروس الأنفي، والأدينوفيروس، وفيروسات الإنفلونزا الشبيهة.
تأثير مباشر على الحياة اليومية
من جانبها، أفادت مربيات في رياض الأطفال بزيادة ملحوظة في غياب الأطفال، أو مغادرتهم المبكرة بسبب المرض، في حين يضطر بعض الأهالي لإبقائهم في المنازل، ما يعكس اتساع نطاق الظاهرة وتأثيرها على الحياة اليومية.
دعوات للحذر والوقاية
ويؤكد الأطباء على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية، مثل غسل اليدين بانتظام، وتهوية الصفوف، وتجنب إرسال الأطفال المرضى إلى المؤسسات التعليمية، للحد من انتشار العدوى خلال هذه الفترة.


