أفاد تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، اليوم (الأحد)، بأن الولايات المتحدة نفّذت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية عمليتي ترحيل سريتين لمواطنين فلسطينيين من أراضيها إلى الضفة الغربية، عبر رحلات خاصة هبطت في مطار بن غوريون دون إعلان مسبق.
ووفق الصحيفة، أقلّت الرحلة الأولى التي غادرت من ولاية أريزونا في 21 يناير الماضي ثمانية فلسطينيين مكبّلي الأيدي، بعد توقفات في نيوجيرسي وإيرلندا وبلغاريا. وبعد وصولهم، سلّمتهم السلطات الإسرائيلية عند أحد الحواجز في الضفة الغربية وهم يرتدون زيّ مصلحة السجون ويحملون مقتنياتهم في أكياس بلاستيكية.
وأضاف التقرير أن طائرة خاصة تابعة لشركة تطوير عقاري أميركية-إسرائيلية، المملوكة لرجل الأعمال مايكل دزر وابنه، استُخدمت في كلتا عمليتي الترحيل. وسبق للعائلة أن تعاونت تجاريًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقدّمت أكثر من 1.3 مليون دولار لدعم حملاته الانتخابية.
وأشار أحد المرحّلين، ماهر عوّاد (24 عامًا)، وهو من مواليد الضفة الغربية ويعيش منذ نحو عقد في الولايات المتحدة، إلى أنه اعتُقل بعد اتصاله بالشرطة للإبلاغ عن محاولة اقتحام منزله، قبل أن يُنقل سرًا إلى إسرائيل تاركًا خلفه زوجته وطفلته.
وفي تعليق للصحيفة، قال مايكل دزر إنه لم يكن "مطلعًا أو مشاركًا" في هوية الأشخاص الذين نُقلوا على متن الطائرة، موضحًا أنها كانت مستأجرة عبر شركة "جورني" وأنه لا يتلقى سوى جداول الاستخدام دون معلومات إضافية.
ويأتي ذلك، بحسب الغارديان، في إطار سياسة الهجرة المتشددة التي يعتمدها الرئيس ترامب، إذ كثّفت وكالة الهجرة والجمارك الأميركية حملاتها الميدانية لترحيل مهاجرين غير نظاميين. وفي بيان لوزارة الخارجية الأميركية أكد مسؤولون أنه "إذا قضى القاضي بعدم أحقية المهاجر غير القانوني بالبقاء في البلاد – فسيُرحَّل. نقطة".


