"الانفلات الإجرامي نتيجة مباشرة لتقاعس السلطات" | غضب في عرابة بعد إطلاق النار على رئيس البلدية

نشطاء في عرابة وأحزاب سياسية فاعلة: استهداف المنتخبين "تجاوز لكل الخطوط الحمراء وتهديد للسلم الأهلي "

1 عرض المعرض
موجة استنكار واسعة عقب إطلاق النار على رئيس بلدية عرّابة ورئيس اللجنة الشعبية
موجة استنكار واسعة عقب إطلاق النار على رئيس بلدية عرّابة ورئيس اللجنة الشعبية
موجة استنكار واسعة عقب إطلاق النار على رئيس بلدية عرّابة ورئيس اللجنة الشعبية
(راديو الناس + وفق البند 27 أ)
تتواصل ردود الفعل المستنكرة عقب جريمة إطلاق النار التي استهدفت رئيس بلدية عرّابة أحمد نصّار ورئيس اللجنة الشعبية في المدينة الدكتور أنور ياسين، في جريمة أثارت غضبًا واسعًا في أوساط القيادات السياسية والشعبية في المجتمع العربي.
وكانت جريمة إطلاق نار قد وقعت مساء أمس في مدينة عرّابة، ما أسفر عن إصابة رئيس البلدية ورئيس اللجنة الشعبية بجروح، قبل أن يتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
الدكتور زياد ياسين، وكيل رئيس بلدية عرّابة وأحد أقارب الدكتور أنور ياسين
وقال الدكتور زياد ياسين، وكيل رئيس بلدية عرّابة وأحد أقارب الدكتور أنور ياسين، إن الجريمة وقعت بعد نحو ساعة ونصف من موعد الإفطار، مضيفًا: "أسكن على بعد أمتار قليلة من مكان الحادث، وقد سمعنا صوت إطلاق النار، فنزلنا فورًا لمعرفة ما الذي حدث".
وأضاف: "وصلتنا معلومات بأن رئيس البلدية وابن عمي تعرضا لإطلاق نار، وقد جرى نقلهما إلى المستشفى، والحمد لله علمنا أن حالتهما الصحية مستقرة ودون المتوسطة". وتابع قائلًا: "نتمنى لهما الشفاء العاجل وأن يعودا سريعًا إلى عملهما وخدمة أبناء البلد".
واستنكر ياسين الجريمة بشدة، مؤكدًا: "هذا اعتداء سافر وخطير على رأس الهرم في مدينة عرّابة، حيث كانا يجلسان بعد الإفطار ويحتسيان القهوة قبل أن يقدم شخص مجهول على إطلاق النار". وأضاف: "نحن ضد العنف في عرّابة بشكل خاص وفي المجتمع العربي عمومًا، ونأمل أن تتم محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة".

"اقتحم المكان وهو يعج بالناس"

كمال حسين كناعنة، عضو بلدية عرّابة
من جهته، قال كمال حسين كناعنة، عضو بلدية عرّابة، إن الحادثة وقعت في منطقة مكتظة بالسكان، الأمر الذي يزيد من خطورتها. وأضاف: "من غير المعقول أن يدخل شخص إلى مكان مليء بالناس، بينهم أطفال ونساء، ويطلق النار بشكل علني. علينا أن نسأل أنفسنا إلى أين وصلنا بهذا العنف".
وأشار كناعنة إلى أن رئيس البلدية يعمل لخدمة جميع سكان المدينة دون تمييز، قائلاً: "رئيس البلدية لا يعمل لصالح جهة معينة، بل من أجل جميع المواطنين". وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها رئيس البلدية للاستهداف، مشيرًا إلى أن منزله ومنازل أقاربه تعرضت سابقًا لإطلاق نار.
وأكد كناعنة أنه يشعر بالقلق في ظل هذه الأوضاع، قائلاً: "نعم، أخشى على حياتي، فقد تلقيت تهديدات عدة مرات بسبب موقفي القريب من رئيس البلدية".
توثيق صادم | لحظة إطلاق النار على رئيس البلدية ورئيس اللجنة الشعبية في عرابة

المتابعة: عمل خطير يمس بأمن مجتمعنا
وفي سياق ردود الفعل، قال يوسف طاطور، رئيس لجنة العمل الشعبي في لجنة المتابعة العليا، إن "حادثة إطلاق النار التي استهدفت رئيس بلدية عرّابة أحمد نصّار ورئيس اللجنة الشعبية أنور ياسين هي عمل خطير يمس بأمن مجتمعنا وبمكانة القيادات المنتخبة والعمل الشعبي والجماهيري".
وأضاف: "هذه الأفعال الإجرامية لا يمكن القبول بها أو التساهل معها، إذ يواصل بعض الخارجين عن القانون العبث بأمن مجتمعنا ونشر أجواء الترهيب والعنف وضرب السلم الأهلي". ودعا إلى "تحمل الجميع لمسؤولياتهم واستمرار الحراك الشعبي والتصعيد في مواجهة منظمات الإجرام والوقوف صفًا واحدًا أمام هذه الظواهر الخطيرة".

التجمع الوطني يدين: تجاوز للخطوط الحمر

بدوره، أدان حزب التجمّع الوطني الديمقراطي الحادثة، مؤكدًا في بيان أن "استهداف رئيس بلدية عرّابة ورئيس اللجنة الشعبية يشكّل اعتداءً خطيرًا ومرفوضًا وتجاوزًا لكل الخطوط الحمراء، واستهدافًا مباشرًا لمنتخبي الجمهور ولمؤسسات العمل البلدي والشعبي".
وأضاف البيان أن "إطلاق النار على قيادات منتخبة هو اعتداء رخيص ومدان بكل المقاييس، ومحاولة لترهيب قيادات مجتمعنا وتقويض العمل العام والمؤسساتي". وأشار الحزب إلى أن خطورة الجريمة تتضاعف في ظل عدم اكتراث مرتكبيها بحرمة الشهر الفضيل والظروف الصعبة التي يعيشها المجتمع.

الموحدة: مساس بأمن المجتمع

كما أدانت القائمة العربية الموحدة الحادثة بشدة، معتبرة أن استهداف قيادات منتخبة "جريمة خطيرة ومرفوضة بكل المقاييس وتجاوزًا لكل الخطوط الحمراء".
وأكدت القائمة أن "استهداف شخصيات تعمل في خدمة مجتمعها يشكّل مساسًا مباشرًا بأمن المجتمع وبمؤسساته التمثيلية والشعبية"، مطالبة الجهات المختصة بإجراء تحقيق فوري وجدي لكشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
وفي هذا السياق، تواجد رئيس القائمة العربية الموحدة الدكتور منصور عباس في المستشفى للاطمئنان على صحة المصابين ومتابعة تطورات الحادث عن قرب، فيما أعربت القائمة عن تمنياتها بالشفاء العاجل لكل من رئيس البلدية أحمد نصّار ورئيس اللجنة الشعبية الدكتور أنور ياسين، مؤكدة ضرورة توحيد الجهود لمواجهة آفة العنف والجريمة في المجتمع.

غنايم: تصعيد لا يمكن السكوت عنه

رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين مازن غنايم، إلى جانب نواب رئيس البلدية وأعضاء بلدية سخنين، أدانوا بدورهم بأشدّ عبارات الغضب والإدانة حادثة إطلاق النار الإجرامية التي استهدفت رئيس بلدية عرّابة الدكتور أحمد نصّار ورئيس اللجنة الشعبية الدكتور أنور ياسين.
وقالوا في بيان "إنّ هذا الاعتداء الخطير يُعدّ تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء، واعتداءً مباشرًا على قيادات عامة تعمل لخدمة مجتمعها، كما يشكّل تهديدًا خطيرًا لأمن مجتمعنا واستقراره، وضربًا لقيمنا الأخلاقية والوطنية التي تربّينا عليها".
العربية للتغيير: ستبقى عرابة أصيلة
وبدورها، قالت الحركة العربية للتغيير إن "استمرار هذا الانفلات الخطير ليس قدراً، بل نتيجة مباشرة لفشل السلطات الرسمية وتقاعس الشرطة عن القيام بواجبها في مواجهة منظمات الإجرام، الأمر الذي أدى إلى استقواء هذه العصابات وإلى استمرار سفك الدماء دون ردع حقيقي. وعليه، نطالب الشرطة والجهات المسؤولة بالتحرك الفوري والجدي لكشف الجناة وتقديمهم للعدالة، ووضع حد لحالة الفوضى الأمنية التي تهدد حياة المواطنين".
وتابع البيان: "ستبقى عرابة الاصيلة ، كما كل بلداتنا العربية، أقوى من الجريمة وأقوى من محاولات الترهيب".