تيسير الرجبي: " قُتلت بعد مطالبتها بدَين بقيمة 60 ألف شيكل"
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
07:44
تتوالى التفاصيل في قضية مقتل فاطمة الرجبي، البالغة 61 عامًا من القدس، بعد أيام من اختفائها وعمليات البحث المكثفة عنها، قبل العثور على جثمان يُشتبه بأنه يعود إليها، واعتقال رجل من سكان شرقي القدس بشبهة قتلها والضلوع في اختفائها.
وفي حديث لراديو الناس، كشف الشيخ تيسير الرجبي، قريب المرحومة، تفاصيل جديدة تستند إلى المعلومات المتوفرة لدى العائلة، وقال إن العائلة تعتقد أن خلفية الجريمة مالية، مرتبطة بدَين قُدّر بنحو 60 ألف شيكل كانت الرجبي تطالب المشتبه به بسداده.
"العائلة وصلت إلى رواية الدافع المالي"
وقال الشيخ تيسير الرجبي إن العائلة توصلت خلال الأيام الماضية إلى معلومات تشير، وفق روايتها، إلى أن الدافع للجريمة كان ماليًا، مضيفًا أن المشتبه به كان مدينًا للمرحومة بمبلغ مالي وطالبته بإعادته.
وأضاف أن العائلة كانت قد تحدثت عن هذه الخلفية قبل الإعلان عن تقدم التحقيق، معتبرًا أن المعلومات التي كشفت عنها الشرطة بشأن وجود معرفة سابقة وخلفية مالية تتقاطع مع رواية العائلة.
وشدد على أن جزءًا من التفاصيل المتداولة حاليًا يستند إلى ما جمعته العائلة من معلومات خلال عمليات البحث والتحري، فيما يبقى تحديد ملابسات الجريمة ودافعها النهائي من اختصاص التحقيق والجهات القضائية.
قريبها: ضُربت على رأسها بأداة حادة
وتطرق الرجبي إلى إعلان الشرطة العثور على أداة يُشتبه باستخدامها في الجريمة، وقال إن المعلومات التي وصلت إلى العائلة تشير إلى استخدام مطرقة والاعتداء على فاطمة في منطقة الرأس.
وبحسب روايته، قام المشتبه به بإعادة تمثيل ما جرى أمام المحققين، فيما كانت الشرطة قد أعلنت العثور على أداة يُشتبه باستخدامها في قتل الرجبي، ونقل الجثمان إلى معهد الطب الشرعي لاستكمال إجراءات التشخيص وتحديد ظروف الوفاة.
من أين بدأت معرفة فاطمة بالمشتبه به؟
وكشف الشيخ تيسير أن المرحومة فاطمة الرجبي كانت تعمل في تغسيل النساء المتوفيات في مستشفى المقاصد بالقدس، الأمر الذي جعلها شخصية معروفة لدى شريحة واسعة من أهالي المدينة.
وقال: "كانت امرأة تعمل في تغسيل الموتى في مستشفى المقاصد للنساء"، مشيرًا إلى أن طبيعة عملها وعلاقتها بالعديد من العائلات تفسران، بحسب قوله، حالة الحزن الواسعة التي رافقت الإعلان عن مقتلها.
أما المشتبه به، فقال الرجبي إن معرفة سابقة كانت تجمعه بالمرحومة من خلال عمله في صيانة الأجهزة، وإنه كان يصل إلى المستشفى لإجراء أعمال صيانة، من بينها صيانة ثلاجات الموتى وأجهزة أخرى.
60 ألف شيكل و"جمعية" مالية
وعن تفاصيل الدَين، قال الرجبي إن فاطمة كانت مشاركة في "جمعية" مالية دورية يساهم فيها عدد من الأشخاص، وإن المشتبه به حصل، وفق معلومات العائلة، على مبلغ يقارب 60 ألف شيكل من هذه الجمعية.
وأضاف أن المشتبه به، بحسب رواية العائلة، لم يسدد الالتزامات المالية المترتبة عليه بعد حصوله على المبلغ، وأن فاطمة طالبته بالأموال، لتعتقد العائلة أن هذا الخلاف كان الدافع وراء الجريمة.
وأكد الرجبي أن هذه التفاصيل تمثل رواية العائلة وما توصلت إليه من معلومات، بينما تتواصل التحقيقات الرسمية في القضية.
العثور على المشتبه به خلال عمليات البحث
وتحدث الشيخ تيسير كذلك عن الساعات التي سبقت اعتقال المشتبه به، وقال إن شبانًا من القدس ممن شاركوا في عمليات البحث عن فاطمة تمكنوا، وفق رواية العائلة، من الوصول إليه، قبل أن ينتقل الملف إلى الشرطة.
وكانت العائلة، طوال فترة اختفاء الرجبي، لا تعرف مصيرها، وما إذا كانت لا تزال على قيد الحياة، قبل العثور على الجثمان وبدء التعامل مع القضية باعتبارها شبهة قتل.
"حتى الجمعة لم نكن نعرف مصيرها"
ووصف الرجبي حالة عدم اليقين التي عاشتها الأسرة خلال أيام البحث، قائلًا إنه حتى مساء الجمعة لم تكن لدى العائلة معلومات حاسمة بشأن مصير فاطمة.
وأوضح أن هذا الغموض دفع العائلة إلى التحرك أيضًا على المستوى العشائري بهدف منع أي حالة من الفوضى أو ردود الفعل قبل اتضاح الحقائق.
وبعد العثور على الجثمان، قال إن المسار العشائري انتقل من التعامل مع حالة اختفاء مجهولة المصير إلى التعامل مع قضية قتل.
هدنة عشائرية تبدأ من يوم الدفن
وكشف الشيخ تيسير الرجبي عن التوصل إلى هدنة عشائرية لمدة ثلاثة أيام، موضحًا أنها تبدأ، بحسب الترتيبات المتفق عليها، من يوم تسلّم جثمان فاطمة ودفنها.
وأضاف أنه بعد انتهاء الأيام الثلاثة، من المتوقع أن تتوجه جاهة عشائرية لاستكمال الإجراءات المتعارف عليها، مؤكدًا أن الهدف الأساسي في المرحلة الحالية هو منع الفوضى واحتواء أي ردود فعل غاضبة.
العائلة تنتظر تسلّم الجثمان
وفيما يتعلق بموعد الجنازة، قال الرجبي إن العائلة تأمل تسلّم الجثمان اليوم الأحد، مشيرًا إلى أنه في حال تعذر ذلك فقد تتأخر إجراءات التسليم، وفق المعلومات التي تلقتها العائلة.
وتبقى قضية مقتل فاطمة الرجبي قيد التحقيق، وسط انتظار عائلتها استكمال إجراءات تشخيص الجثمان وتسليمه، في وقت تتكشف فيه تباعًا تفاصيل جديدة حول علاقتها بالمشتبه به والخلفية المالية التي تقول العائلة إنها سبقت الجريمة.

