سلطنة عُمان توقف استقبال بضائع متجهة إلى إسرائيل: مخاوف من نقص الطحينة والسمسم والقهوة

يأتي القرار العُماني في ظل التطورات الإقليمية والحرب مع إيران، بعدما كانت السلطنة حتى سنوات قليلة مضت تُطرح كإحدى الدول المرشحة للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام وتطوير علاقاتها مع إسرائيل

|
2 عرض المعرض
قرار مفاجئ يهدد سلعًا أساسية على رفوف المتاجر في إسرائيل| مخاوف من نقص الطحينة والسمسم والقهوة
قرار مفاجئ يهدد سلعًا أساسية على رفوف المتاجر في إسرائيل| مخاوف من نقص الطحينة والسمسم والقهوة
مخاوف من نقص الطحينة والسمسم والقهوة
(AI)
تواجه شركات غذائية إسرائيلية مخاوف متزايدة من حدوث نقص في السمسم والطحينة والقهوة والكاكاو، بعد قرار سلطنة عُمان وقف استقبال البضائع المخصصة لإسرائيل في موانئها، في خطوة أدت إلى اضطراب مسارات الاستيراد من شرق أفريقيا.
ويأتي القرار العُماني في ظل التطورات الإقليمية والحرب مع إيران، بعدما كانت السلطنة حتى سنوات قليلة مضت تُطرح كإحدى الدول المرشحة للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام وتطوير علاقاتها مع إسرائيل.
وبحسب التقارير، يعتمد استيراد إسرائيل للسمسم وحبوب القهوة بصورة كبيرة على إثيوبيا. ونظرًا إلى عدم امتلاك إثيوبيا منفذًا بحريًا، تُنقل البضائع إلى ميناء جيبوتي، ومن هناك عبر موانئ وسيطة قبل وصولها إلى إسرائيل.
وكان ميناء صلالة العُماني يشكل حتى وقت قريب محطة رئيسية لتجميع الحاويات واستكمال نقلها إلى إسرائيل، إلا أن عُمان توقفت خلال الأشهر الأخيرة عن استقبال الشحنات المخصصة للسوق الإسرائيلية، ما أدى إلى تعطيل هذا المسار.
إغلاق مسارات بديلة يزيد الأزمة
وفي السابق، شكلت موانئ دبي مسارًا بديلًا لنقل البضائع، إلا أن هذا الخيار تعطل أيضًا منذ الجولة الأخيرة من المواجهة مع إيران، في ظل القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق التقارير.
وأدت التطورات إلى زيادة الضغوط على سلسلة توريد المواد الخام إلى الصناعات الغذائية الإسرائيلية، فيما تبحث الشركات عن طرق بديلة للحيلولة دون تحول الأزمة إلى نقص فعلي على رفوف المتاجر.
وبدأت تداعيات الأزمة تظهر لدى شركات كبرى لإنتاج الطحينة، بينها "أحفا" وشركة "سوغات" المنتجة لطحينة "الأرز"، وسط تحذيرات من احتمال حدوث نقص في المنتجات إذا استمر تعطل الإمدادات.
وأكدت شركة "أحفا"، وفق التقرير، أنها لا تعتزم رفع الأسعار في الوقت الحالي، لكنها أعربت عن خشيتها من نقص قد يشعر به المستهلكون على رفوف المتاجر.
2 عرض المعرض
قرار مفاجئ يهدد سلعًا أساسية على رفوف المتاجر في إسرائيل| مخاوف من نقص الطحينة والسمسم والقهوة
قرار مفاجئ يهدد سلعًا أساسية على رفوف المتاجر في إسرائيل| مخاوف من نقص الطحينة والسمسم والقهوة
قرار مفاجئ يهدد سلعًا أساسية على رفوف المتاجر في إسرائيل
(flash90)
محاولات لنقل الشحنات عبر مصر وقبرص
ودخلت وزارة الخارجية الإسرائيلية على خط الأزمة، بعد توجه الشركات إليها في محاولة للتوصل إلى حل مع سلطنة عُمان، إلا أن المساعي الدبلوماسية لم تحقق حتى الآن اختراقًا ينهي المشكلة.
وفي موازاة ذلك، تعمل شركات إسرائيلية على إيجاد حلول لوجستية مؤقتة، من بينها تحويل مسارات الاستيراد عبر موانئ في مصر وقبرص، بهدف ضمان استمرار وصول المواد الخام.
من مرشحة لاتفاق مع إسرائيل إلى مقاطعة بضائعها
ويحمل التطور بعدًا سياسيًا إلى جانب تداعياته الاقتصادية، إذ كانت سلطنة عُمان تُعد قبل سنوات من أبرز الدول العربية التي طُرحت إمكانية انضمامها إلى اتفاقيات أبراهام وتطوير علاقاتها مع إسرائيل.
وشهدت تلك الفترة زيارات رسمية واتصالات بين الجانبين، وسط حديث عن إمكانية إحراز تقدم في العلاقات، بينما تعكس الخطوة الحالية تحولًا لافتًا مع رفض استقبال البضائع المتجهة إلى إسرائيل.
وفي حال استمرار الأزمة وتعثر إيجاد مسارات بديلة، تتزايد المخاوف لدى قطاع الصناعات الغذائية الإسرائيلي من اضطرابات في إمدادات عدد من السلع والمواد الأساسية، وعلى رأسها السمسم والطحينة والقهوة والكاكاو.