زلزال سياسي في بريطانيا: حزب فاراج يكتسح الانتخابات المحلية ويُضعف حكومة ستارمر

نتائج الانتخابات البريطانية الأخيرة تكشف انهيارًا متسارعًا للأحزاب التقليدية وصعودًا قويًا لليمين الشعبوي بقيادة نايجل فاراج.

تشهد بريطانيا تحوّلًا سياسيًا غير مسبوق بعد خسائر قاسية لحزب العمال الحاكم وصعود كبير لحزب “ريفورم” اليميني بقيادة نايجل فاراج، في انتخابات محلية وبرلمانية أعادت رسم الخريطة السياسية في المملكة المتحدة.
أظهرت نتائج الانتخابات المحلية في إنجلترا واسكتلندا وويلز تقدّمًا كبيرًا لحزب “ريفورم يو كي” اليميني الشعبوي بقيادة نايجل فاراج، الذي حصد أكثر من 1200 مقعد في المجالس المحلية، مستفيدًا من تراجع شعبية حزب العمال بزعامة رئيس الحكومة كير ستارمر، إضافة إلى خسائر لحزب المحافظين.
وقال ستارمر إنه “لن يجمّل الصورة”، معترفًا بأن الناخبين وجّهوا “رسالة قاسية” لحكومته بعد أقل من عامين على وصوله إلى السلطة، لكنه شدد على أنه لا ينوي الاستقالة. في المقابل، وصف فاراج النتائج بأنها “تحوّل تاريخي” في السياسة البريطانية، معتبرًا أن حزبه بات القوة الرئيسية في اليمين البريطاني.
صعود اليمين وتراجع الأحزاب التقليدية
النتائج كشفت تراجعًا حادًا لحزب العمال الذي خسر نحو 1100 مقعد محلي، بينما تقدّمت أحزاب أخرى مثل الخضر والليبراليين الديمقراطيين، ما يعكس تفكك الثنائية التقليدية بين العمال والمحافظين في بريطانيا. كما فقد حزب العمال هيمنته التاريخية في ويلز لأول مرة منذ أكثر من قرن، بعدما تصدّر حزب “بلايد كامري” القومي النتائج هناك.
وفي اسكتلندا، حقق الحزب القومي الاسكتلندي مكاسب جديدة وسط استمرار الدعوات للاستقلال عن المملكة المتحدة، بينما حذّر محللون من أن النظام الانتخابي البريطاني التقليدي بات عاجزًا عن التعامل مع تعدد الأحزاب وصعود التيارات الشعبوية.
أزمة داخل حكومة ستارمر
وتأتي هذه النتائج في ظل تراجع شعبية ستارمر بسبب ملفات اقتصادية وأزمات سياسية داخلية، إلى جانب انتقادات مرتبطة بسياساته تجاه الهجرة والضرائب والرفاه الاجتماعي، فضلًا عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة. كما تصاعدت داخل حزب العمال التكهنات بشأن احتمال ظهور منافسين لستارمر على قيادة الحزب خلال الفترة المقبلة.
1 عرض المعرض
زيارة ستارمر الى الخليج العربي
زيارة ستارمر الى الخليج العربي
زيارة ستارمر الى الخليج العربي
(Number 10)