وزارة القضاء تحذّر: تحويل ميزانيات العرب للشرطة يهدد بانهيار التعليم والرفاه وتصاعد الجريمة

حذّرت الوزارة من أن وحدات أخرى مثل وحدة مصادرة الأملاك ستنهار تحت ضغط الملفات الجديدة، مما يحدّ من فعالية محاربة الجريمة المنظمة عبر الوسائل الاقتصادية

1 عرض المعرض
الوزيرة ماي غولان
الوزيرة ماي غولان
الوزيرة ماي غولان
(Flash90)
أبدت وزارة القضاء الإسرائيلية معارضة شديدة للخطة التي تروّج لها وزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والقاضية بتحويل نحو 2.5 مليار شيكل من ميزانيات مخصّصة لتطوير المجتمع العربي إلى الشرطة، بهدف إقامة وحدات جديدة لمكافحة الجريمة في هذا المجتمع. وفي وثيقة رسمية وصلت إلى صحيفة هآرتس، حذّرت الوزارة من أن الخطة قد تزيد معدلات الجريمة وتُضعف منظومات الردع، خلافًا للهدف المعلن.
اعتراض حاد من وزارة القضاء: "نتائج عكسية مؤكّدة" الوثيقة، التي أعدّتها رئيسة الدائرة الاجتماعية في وزارة القضاء المحامية موران شنيدر (روزنبلوم)، تؤكد أن الخطة صيغت من دون أي تشاور مع الوزارة أو الجهات المهنية.
وجاء في الوثيقة: "الخطة لن تحقق أهدافها في مكافحة الجريمة بالمجتمع العربي، بل ستؤدي إلى نتائج مغايرة تمامًا." وتوضح الوزارة أن زيادة عدد عناصر الشرطة دون زيادة موازية في موارد النيابة العامة والقضاء سيُحدث اختناقًا إضافيًا في أجهزة الادعاء، خصوصًا في منطقتَي حيفا والشمال، الأمر الذي "سيبعث برسالة خاطئة لمنتهكي القانون ويقوّض الردع". كما حذّرت الوزارة من أن وحدات أخرى مثل وحدة مصادرة الأملاك ستنهار تحت ضغط الملفات الجديدة، مما يحدّ من فعالية محاربة الجريمة المنظمة عبر الوسائل الاقتصادية.
مخاوف من وقف برامج التطوير الاجتماعي في البلدات العربية تُعارض وزارة القضاء بشدة سحب التمويل من خطة الخمس سنوات للمجتمع العربي لصالح الشرطة، مشيرة إلى أن وقف هذه البرامج سيجلب أضرارًا اجتماعية واسعة، من بينها:
- إيقاف مشاريع تسوية تسجيل الأراضي.
- تعطيل برامج خفض النزاعات العقارية.
- المساس بمساعدات تنفيذية للمدينين.
- تراجع في الثقة المدنية والخدمات القانونية. وأشارت الوزارة إلى أن هذه البرامج أدّت إلى تراجع نفوذ عناصر الجريمة وانخفاض الاعتماد على السوق السوداء في المجتمع العربي، معتبرة وقفها "انتكاسة حقيقية" في مسار محاربة الجريمة.
وزارات أخرى تحذّر: إغلاق مئات الخدمات وتراجع خطير في التعليم لم يقتصر الاعتراض على وزارة القضاء، إذ عبّرت وزارات أخرى عن تحفظات شديدة: - وزارة الرفاه: مديرها العام ينون أهروني حذّر من إغلاق 300 برنامج وخدمة اجتماعية فورًا.
- وزارة التعليم: المدير العام ماير شمعوني أكد أن الخطة ستؤدي إلى "أضرار جسيمة"، وقد تعيد التعليم العربي سنوات إلى الوراء.
شبهات فساد ضد ماي غولان تزيد الجدل حول الخطة تأتي هذه الخطة في وقت تخضع فيه غولان لتحقيقات تتعلق بـ"شبهات رشوة، واحتيال، ومخالفات أخرى". وتشير مسودة القرار إلى أن غولان تعتزم الإشراف بنفسها على تنفيذ البرنامج، عبر إنشاء "هيئة تنفيذ" ترسل تقارير شهرية إلى غولان وبن غفير — رغم استنادها إلى الحصانة البرلمانية لعدم المثول للتحقيق.
مصدر رفيع في الشرطة قال :"كيف يبدو الأمر عندما تحاول نقل مليارات للشرطة بينما هي نفسها ترفض التعاون مع تحقيقات الشرطة؟ الأمر غير منطقي."
انتقادات لمهنية الجهات التي ستقود البرنامج وفق الخطة، سيكون على رأس المشروع إلعازار بن هَرُؤش، المقرّب من بن غفير، والذي شغل أربعة أشهر فقط منصب القائم بأعمال المدير العام لوزارة الأمن القومي، دون أي خبرة سابقة في مجالات الأمن الداخلي.
كما تنص الخطة على تخصيص: - نحو 650 مليون شيكل لإنشاء "وحدة وطنية" تضم 1,113 شرطيًا،ونحو مليار شيكل لإنشاء "مراكز شرطة" تضم 1,310 شرطيين إضافيين.
وزارة المالية ترفض: "لا يمكن توظيف العدد المطلوب" مصدر كبير في وزارة المالية انتقد الخطة قائلاً:"هم عاجزون أساسًا عن تجنيد شرطيين جدد، فكيف يطلبون آلاف الوظائف الإضافية؟"
تكشف الوثائق اعتراضًا حكوميًا واسعًا على خطة غولان وبن غفير، التي ترى فيها وزارات العدل، والرفاه، والتعليم، والمالية خطوة غير مهنية، مُضرّة، وغير قابلة للتنفيذ، مع تحذيرات من أنها ستؤدي إلى:
زيادة الجريمة في المجتمع العربي،إضعاف الردع والمنظومة القضائية،تدمير البرامج التنموية والخدمات الاجتماعية،وخلق أزمة خطيرة في التعليم والخدمات المدنية.
بينما تستمر الانتقادات السياسية والمهنية حول دوافع الخطة وطريقة إعدادها، يواصل الجدل تصاعده حول مستقبل ميزانيات تطوير المجتمع العربي وأثر الخطة على الأمن الداخلي في إسرائيل.