شهدت الليلة الماضية تطورات سياسية وأمنية متسارعة على الساحتين المحلية والإقليمية، تصدّرتها التحركات لتشكيل قائمة عربية مشتركة استعدادًا للانتخابات المقبلة، بالتزامن مع تقارير عن مساعٍ إسرائيلية لمنع “القائمة العربية الموحدة” من خوضها. وفي الميدان، تواصلت جرائم العنف في أم الفحم، فيما تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية وسط هجمات متبادلة وتحركات سياسية مرتبطة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية.
تحركات لتوحيد الصف العربي انتخابيًا
في الشأن السياسي، رحّبت القائمة العربية الموحدة بالاتفاق الثلاثي الذي أعلنته الجبهة الديمقراطية والتجمع الوطني الديمقراطي والعربية للتغيير لإقامة “قائمة مشتركة تقنية” استعدادًا للانتخابات المقبلة، مؤكدة استعدادها للانضمام إلى الاتفاق والتوقيع عليه “من دون بنود تُفرغه من مضمونه”.
وأكدت الموحدة أن المقترح المطروح يتيح لكل حزب الحفاظ على مشروعه السياسي واستقلالية مواقفه، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن مبدأ “تقاسم الأدوار السياسية”، الذي ترفضه الأحزاب الثلاثة باعتباره يمسّ باستقلالية الأحزاب وقرارها السياسي.
تقارير عن مساعٍ لمنع الموحدة من خوض الانتخابات
وفي تطور سياسي لافت، كشفت القناة 13 الإسرائيلية عن تحركات داخل دوائر مقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تهدف إلى الدفع نحو منع “القائمة العربية الموحدة” من خوض الانتخابات المقبلة.
وبحسب التقرير، تدور نقاشات حول إمكانية اتخاذ خطوات ضد الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية، التي تُعد الإطار الأم للحزب، من خلال بحث إمكانية تصنيفها كـ”تنظيم إرهابي”، على خلفية اتهامات تتعلق بنقل تبرعات إلى قطاع غزة خلال الحرب.
تصاعد جرائم العنف في أم الفحم
تواصلت جرائم العنف في مدينة أم الفحم، حيث تواصل الشرطة التحقيق في جريمة إطلاق نار وقعت مساء أمس وأسفرت عن مقتل الشاب أحمد صادق إغبارية، البالغ من العمر 36 عامًا، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، بينها إصابات وُصفت بالحرجة.
وجاءت هذه الجريمة بعد أقل من ساعة فقط على حادثة إطلاق نار أخرى شهدتها المدينة، أُصيب خلالها شاب في الثلاثينيات من عمره بجروح متوسطة، ما أعاد إلى الواجهة أزمة العنف والجريمة المتفاقمة داخل المجتمع العربي.
تصعيد متواصل على الجبهة اللبنانية
وعلى الصعيد العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة إثر هجوم بمسيّرة مفخخة استهدف قوة عسكرية في جنوب لبنان.
وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق رصد “هدف جوي مشبوه” عقب تفعيل صفارات الإنذار في بلدة شتولا بالجليل الغربي، قبل أن يؤكد انتهاء الحادث دون وقوع إصابات.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد قتلى الغارة الإسرائيلية على بلدة صير الغربية في قضاء النبطية إلى 11 شخصًا، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء شملت ست بلدات لبنانية تمهيدًا لقصفها، في مؤشر على استمرار التصعيد الميداني بين الجانبين.
قلق إسرائيلي من الاتفاق الأميركي الإيراني
سياسيًا، عقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينيت” اجتماعًا مساء أمس لبحث تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الأوضاع الأمنية على الجبهة اللبنانية.
وبحسب تقارير إسرائيلية، عبّر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وعدد من الوزراء عن قلقهم من احتمال التوصل إلى اتفاق مرحلي مع طهران لا يتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ولا يشمل ملف الصواريخ الباليستية أو النفوذ الإقليمي لإيران.
نتنياهو وترامب يبحثان “التهديد الإيراني”
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أنه اتفق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يضمن إزالة ما وصفه بـ”التهديد النووي الإيراني”.
وأضاف بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن الاتصال بين الجانبين تناول أيضًا المفاوضات المرتقبة بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مذكرة التفاهم المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية.
