قال نائب وزير الخارجية الإيراني إن طهران ترغب في إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، مؤكّدًا أن بلاده أعلنت بالفعل تسهيلات لعبور السفن التجارية، إلا أن الجانب الأميركي — بحسب تعبيره — يحاول تقويض المسار الدبلوماسي من خلال استمرار الضغوط البحرية والتصعيد السياسي.
وأضاف المسؤول الإيراني أن الحرب "لا يمكن أن تفضي إلى أي حل إيجابي"، محذرًا من أن إيران سترد "بكل قوتها" في حال عودة المواجهة، ومشدّدًا على أنه "لن يكون هناك أي حصار في المستقبل ولا أحد يمكنه فرض إرادته على إيران". كما أشار إلى أن طهران دخلت جولتين من المفاوضات "بحسن نية"، لكنها تتعامل بحذر بعد ما وصفه بـ"تقويض المسار الدبلوماسي"، مؤكدًا أن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يكون ضمن إطار القانون الدولي.
وفي سياق متصل، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن إعادة تشديد القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز جاءت بعد تحذيرات إيرانية سابقة لم تلقَ استجابة، مضيفًا أن المضيق عاد إلى "الوضع السابق" من حيث مستوى السيطرة والإجراءات الميدانية. وكتب في منشور عبر منصة "إكس": "حذرناكم، لكنكم لم تستمعوا. الآن استمتعوا بعودة مضيق هرمز إلى الوضع السابق".
من جهتها، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصادر مطلعة أن طهران لم توافق حتى الآن على المشاركة في جولة مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، على خلفية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على إيران، إضافة إلى ما وصفته المصادر بـ"المطالب الأميركية المبالغ بها"، مؤكدة أن إيران "لا تنوي إضاعة وقتها في مفاوضات طويلة وغير مجدية".
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان مقر "خاتم الأنبياء" التابع للقوات المسلحة الإيرانية إعادة فرض رقابة مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، عقب سماح سابق بمرور محدود ومنظم لبعض ناقلات النفط والسفن التجارية ضمن ترتيبات مرتبطة بالتفاهمات السابقة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر البحري بين طهران وواشنطن في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية.



