أفاد بيان رسمي صادر عن مكتب وزير الأمن الإسرائيلي كاتس أن الأخير كلف، خلال اجتماع عقده اليوم مع رئيس أركان الجيش وقادة كبارالجيش، بإعداد خطة عسكرية شاملة تهدف إلى الإطاحة بحماس وإحكام السيطرة على قطاع غزة في حال تدهور الوضع وتعذر التزام الحركة ببرنامج وقف إطلاق النار المقترح.
وجاء التوجيه خلال نقاش عسكري رفيع تناول جاهزية الجيش وخياراته العملياتية على ضوء السيناريوهات المحتملة في حال فشلت آليات تطبيق اتفاق وقف النار. وطُلب من الأركان إعداد خطة قادرة على تحقيق أهداف الحرب كاملةً إذا ما استوجب الأمر استئناف العمليات العسكرية.
مضمون خطة ترامب كخلفية للتوجيه
وأشار بيان الوزارة إلى أن قرار الإعداد ينسجم مع إطار خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي، والتي تشترط، بحسب البيان، أن تُسلّم حماس جميع الرهائن (أحياءً وجثثًا) الموجودين في حوزتها وأن تتفكك من سلاحها. وفي إطار التنفيذ، ستعمل إسرائيل، بالتنسيق مع قوة دولية بقيادة الولايات المتحدة، على تدمير شبكة الأنفاق والبنى التحتية العسكرية لحماس وضمان «تفريغ» غزة من قدرات تهديدها لإسرائيل.
موقف إسرائيل إذا رفضت حماس الامتثال
أوضح البيان أن إسرائيل لن تتردد في استئناف الحرب إذا ما رفضت حماس الالتزام بشروط الاتفاق أو سعت إلى تعطيل تنفيذه، وأن أي قرارٍ من هذا النوع «سيُتخذ بتنسيق مع الولايات المتحدة». واعتبر مكتب الوزير أن مهمة الجيش في هذه الحالة ستكون تحقيق «انتصار حاسم» يغيّر واقع الأمن في القطاع ويحقق الأهداف الإستراتيجية للحملة العسكرية.
ردود فعل وتداعيات محتملة
يُتوقع أن يثير هذا التوجيه ردود فعل دولية وإقليمية، لا سيما من الوسطاء (مصر وقطر) ومن الولايات المتحدة نفسها، التي تؤكد عادةً على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار وحماية المدنيين. كما أن أي إعلان عن استئناف واسع للقتال قد يزيد من الخسائر الإنسانية في غزة ويؤدي إلى تصاعد التوترات الإقليمية.
