فتى ينجو من الموت في كفر كنا | والده: "الرصاصة كانت على بُعد بوصة من قتله"

المحامي وليد خطيب لراديو الناس: ابني أُصيب برصاص طائش خلال تبادل إطلاق نار بين مجرمين، وحالته مستقرة.. "أصبحنا نخشى على أولادنا في كل مكان" 

المحامي وليد خطيب: "الرصاصة كانت على بُعد بوصة من قتله"
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
04:11
شهد المجتمع العربي نهاية أسبوع دامية، تخللتها سلسلة من جرائم العنف وإطلاق النار والدهس في عدة بلدات، أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص في كفر كنا وجلجولية وأم الفحم والناصرة، فيما أُصيب فتى يبلغ من العمر 14 عامًا بجروح خطيرة في جريمة إطلاق نار وقعت في كفر كنا. وجاءت هذه التطورات قبل العثور، فجر اليوم، على جثث ثلاثة أشخاص داخل مركبة محترقة في منطقة مفتوحة قرب باقة الغربية، في جريمة قالت الشرطة إن خلفيتها على ما يبدو جنائية، ما أضاف ثلاثة قتلى إلى حصيلة ضحايا العنف والجريمة.
"ابني نجا بأعجوبة" وفي حديث لراديو الناس، وصف المحامي وليد خطيب، والد الفتى يوسف الذي أُصيب في كفر كنا، نجاة ابنه بأنها "أعجوبة"، مؤكدًا أن الرصاص كاد أن يودي بحياته. وقال خطيب: "الحمد لله، ابني نجا بأعجوبة من الإصابات التي تعرض لها أمس. ابني كان من الممكن أن يكون الضحية التالية، لكن بفضل الله كانت رصاصة القتل على بُعد نحو بوصة من مقتله". وأكد أن حالة ابنه مستقرة، وأنه يتلقى العلاج بعد إصابته برصاصتين، موضحًا أن الرصاص اخترق ساقه ومنطقة الظهر، وأن الإصابات، رغم الألم الشديد الذي يعاني منه، لم تلحق أضرارًا تهدد حياته.
1 عرض المعرض
كفركنا
كفركنا
كفركنا
(نجمة داوود الحمراء)
خرج لشراء دواء للخيل فأصابته رصاصات الجريمة وبحسب رواية والده، لم يكن يوسف طرفًا في أي خلاف، وإنما تصادف وجوده في المكان خلال تبادل لإطلاق النار. وقال خطيب إن ابنه، وهو طالب في الصف التاسع، كان موجودًا في حظيرة للخيل وخرج لشراء دواء بهدف معالجة أحد الخيول، قبل أن يجد نفسه وسط إطلاق نار بين مجرمين. وأضاف: "بحسب المعلومات الأولية، ابني تعرض لرصاص طائش أثناء تبادل إطلاق نار بين مجرمين. كان موجودًا في حظيرة خيل، وطلب مني أن يذهب لشراء دواء لمعالجة خيلنا، ويبدو أنه كان هناك تبادل لإطلاق النار في المنطقة".
"صحته سليمة ومستقرة جدًا" وحرص خطيب، عبر راديو الناس، على طمأنة الأقارب والمعارف وكل من تابع حالة ابنه، قائلاً: "أريد أن أستغل هذه المنصة لأطمئن كل أهلنا وأقاربنا ومعارفنا وكل من يقلق على يوسف، صحته سليمة ومستقرة جدًا". وأشار إلى أن ابنه يعاني في الوقت الحالي من آلام جسدية ونفسية جراء ما تعرض له، خصوصًا أن إطلاق النار وقع بصورة مفاجئة خلال قيامه بأمر اعتيادي لا يُفترض أن ينطوي على أي خطر.
"أصبحنا معرضين للخطر في كل مكان" وتحدث والد الفتى عن حالة الخوف التي يعيشها الأهالي في ظل استفحال الجريمة، معتبرًا أن الخطر لم يعد محصورًا في أماكن أو ظروف معينة. وقال: "اليوم يمكن لولد أن يتعرض للخطر وهو يقوم بأبسط الأمور. من يذهب إلى المسجد معرض للخطر، ومن يذهب إلى المدرسة معرض للخطر، وحتى من يذهب إلى حظيرة خيل أصبح معرضًا للخطر". وأضاف: "للأسف الشديد، أصبحنا اليوم معرضين للأخطار، ونعيش قلقًا دائمًا على أنفسنا وأولادنا وعلى أبناء مجتمعنا". وتأتي إصابة الفتى ضمن موجة متواصلة من جرائم العنف التي شهدتها البلدات العربية خلال نهاية الأسبوع، وسط تصاعد القلق لدى الأهالي من اتساع دائرة الخطر ووصول الرصاص إلى أشخاص لا علاقة لهم بالخلافات والجريمة.