شهد اجتماع خُصص لبحث سبل مكافحة ظاهرة الابتزاز وفرض “الخاوة” توترًا حادًا بين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ورئيس شعبة التحقيقات والاستخبارات في الشرطة بوعاز بلات، وذلك على خلفية انتقادات الوزير لأداء الشرطة في مواجهة الجريمة المنظمة.
وخلال النقاش، انتقد بن غفير حجم أوامر التقييد الصادرة بحق مشتبهين، معتبرًا أن الشرطة لا تعمل بالحزم الكافي. وقال موجّهًا حديثه لبلات إن المفتش العام للشرطة “جلس في مقعدك وأصدر توجيهًا بإصدار أكبر عدد ممكن من أوامر التقييد، لكنك تتجاهل ذلك ولا يعنـيك الأمر”.
وتساءل الوزير: “لماذا لا يتم إصدار أوامر تقييد بحق مئات من عناصر منظمات الجريمة في يوم واحد؟ هؤلاء قتلة”.
وردّ بلات مطالبًا بتقديم أمثلة ملموسة، إلا أن بن غفير رفض، قائلاً: “هل تريدني أن أبحث لك في غوغل؟”.
ويأتي هذا السجال في ظل تصاعد الجريمة المنظمة والضغوط السياسية والشعبية لتشديد الإجراءات الأمنية، وسط نقاش متواصل حول الأدوات القانونية والعملياتية اللازمة لمواجهة الظاهرة.
توتر داخل المنظومة الأمنية
على صعيد متصل، يأتي السجال بين وزير الأمن القومي وقيادات الشرطة في ظل أجواء توتر داخل المنظومة الأمنية، بعد غياب المفتش العام للشرطة داني ليفي عن اجتماع أمني حساس عُقد في ذروة حالة التأهب، بمشاركة الوزير وكبار القادة، لبحث جاهزية الجبهة الداخلية لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية، وفق ما كشفه تقرير نشره موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت”. وناقش الاجتماع الاستعدادات الأمنية مع اقتراب شهر رمضان، والتقييم الأسبوعي للوضع الأمني، إلى جانب جاهزية الأجهزة الأمنية قبيل عيد “البوريم”.
وبدل المشاركة، فضّل ليفي حضور مؤتمر صحفي في المنطقة الشمالية أُعلن خلاله عن تقديم لوائح اتهام ضد عناصر إجرامية، قبل أن يجري جولة ميدانية شرطية في الشمال. كما تغيب عن الاجتماع نائب المفتش العام يائير حتسروني، ما يعني غياب أعلى مسؤولين في جهاز الشرطة عن هذا النقاش الأمني الحساس، الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات حول مستوى التنسيق داخل القيادة الأمنية في هذه المرحلة الدقيقة.


