2 عرض المعرض


فوضى بعد تقليص الإعفاء الجمركي: آلاف الطرود عالقة والمتسوّقون يواجهون رسومًا غير متوقعة
(ai)
أثار قرار تقليص الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على المشتريات الشخصية من الخارج موجة واسعة من الاستياء في أوساط المستهلكين، بعدما فوجئ آلاف المتسوقين الإسرائيليين بفرض رسوم وضرائب على طرود كانوا قد طلبوها قبل دخول القرار الجديد حيّز التنفيذ.
وبموجب التغيير الأخير، تم خفض سقف الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الاستيراد الشخصي من 130 دولارًا إلى 75 دولارًا، الأمر الذي أدى إلى إخضاع آلاف الطرود التي كانت في طريقها إلى البلاد أو ما زالت في الجمارك لرسوم إضافية، رغم أن أصحابها أتموا عمليات الشراء وفق الأنظمة السابقة.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن العديد من المستهلكين تلقوا بشكل مفاجئ مطالبات بدفع ضريبة القيمة المضافة، وفي بعض الحالات رسوم تخليص جمركي إضافية، ما وضعهم أمام معضلة تتمثل في الاختيار بين دفع التكاليف غير المتوقعة أو التخلي عن الطرد وإعادته إلى المرسل.
وبحسب الخبراء، فإن تقديم اعتراض إلى سلطة الضرائب لن يغيّر الواقع القانوني، إذ تلتزم الجمارك بتطبيق القانون وفق موعد وصول الطرد إلى البلاد وليس وفق تاريخ شرائه. ويؤكد مختصون أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم منح فترة انتقالية تسمح بوصول الطرود التي تم طلبها قبل تغيير الأنظمة الضريبية.
2 عرض المعرض


ضريبة مفاجئة على الطرود القادمة من الخارج بعد إلغاء الإعفاء
(صورة موّلدة بالذكاء الاصطناعي)
كيف يمكن أن نتصرف؟
وفي محاولة للتخفيف من الأزمة، أعلنت شركة الشحن الدولية DHL أنها ستتحمل دفع ضريبة القيمة المضافة عن زبائنها لمدة أسبوع، بينما لم تعلن شركات شحن أخرى عن خطوات مشابهة.
ويحذر مختصون في مجال التجارة الإلكترونية من أن التخلي عن الطرد ليس دائمًا الخيار الأفضل، إذ قد يؤدي في كثير من الحالات إلى خسارة المنتج والأموال معًا. فبعض المتاجر الإلكترونية قد ترفض إعادة المبلغ المدفوع إذا ثبت أن المشتري رفض استلام الشحنة أو دفع الضرائب المطلوبة.
كما تختلف سياسات الإرجاع من شركة إلى أخرى ومن موقع تسوق إلى آخر. ففي حين تسمح بعض المنصات بإعادة المنتجات واسترداد قيمتها، قد تُخصم رسوم الشحن أو رسوم إدارية من قيمة المبلغ المسترد.
أما الطرود التي لا يطالب بها أصحابها أو يتم التخلي عنها نهائيًا، فقد تُصنف كبضائع غير مطلوبة وتبقى في مستودعات الجمارك لفترة معينة، قبل أن تُباع في مزادات عامة أو تُتلف وفق الأنظمة المعمول بها.
وتسلّط هذه الأزمة الضوء على حالة من الارتباك في سوق التجارة الإلكترونية، خاصة في ظل اعتماد آلاف المستهلكين على الشراء من مواقع عالمية مثل "علي إكسبريس" و"نكست" ومنصات أخرى، ما يثير مطالب بضرورة وضع آليات انتقالية أوضح عند إجراء تغييرات ضريبية تؤثر بشكل مباشر على المستهلكين.
