هددت نقابة الممرضين والممرضات في إسرائيل بإعلان نزاع عمل، قد يتبعه إضراب في الجهاز الصحي، إذا لم تدخل وزارة الصحة فورًا في مفاوضات معها بشأن النقص في الوظائف والإخلال بالاتفاق الموقع مع طواقم التمريض.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام، فإن نقابة الممرضين تؤكد وجود نقص بنحو 1200 وظيفة تمريضية، بينها أكثر من ألف وظيفة في المستشفيات، ونحو 200 وظيفة إضافية في خدمات الصحة المدرسية ومراكز رعاية الأم والطفل “טיפות חלב”.
وفي رسالة شديدة اللهجة وجّهها ممثلو النقابة إلى وزير الصحة حاييم كاتس، قالوا إن الممرضين والممرضات في إسرائيل يواجهون عبئًا متواصلًا ومتزايدًا لا يتلاءم مع احتياجات السكان.
وأضافت الرسالة أن الواقع القائم، الذي وصفته النقابة بأنه “فوضوي ومؤذٍ”، جاء نتيجة تقصير وعجز من جانب المشغلين، ويفرض على طواقم التمريض أعباء استثنائية، مع “استغلال ساخر” للمسؤولية والتفاني اللذين يتحلى بهما الممرضون والممرضات. وحذرت النقابة من أن الإرهاق الجسدي والنفسي والمهني يمس بجودة العلاج المقدم للمرضى وبصحة الجمهور.
واتهمت النقابة وزارة الصحة بفرض قيود وتقليصات على استيعاب العاملين، واعتبرت أن ذلك يتم “بسوء نية”، كما اتهمت الوزارة بإضعاف مهنة التمريض والمساس بمكانة نقابة الممرضين عبر خطوات خصخصة. ووفق النقابة، فقد توجهت عدة مرات إلى وزارة الصحة لبحث هذه القضايا، لكنها قوبلت بما وصفته بـ“تجاهل صارخ”.
من جانبها، قالت وزارة الصحة في ردها إن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تعزيز مكانة الممرضين والممرضات، وتطوير مهنيتهم، وتقليص الأعباء المفروضة عليهم. وأضافت أنها طورت في السنوات الأخيرة وظائف جديدة، وعززت المكافآت المالية لطواقم التمريض، وعملت على تقليص فجوات الوظائف، كما أضافت مئات الوظائف الجديدة.
وأكدت الوزارة أن اتفاق الأجور الأخير لمهنة التمريض وُقّع في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 مع نقابة الممرضين والممرضات، ويسري مفعوله حتى نهاية عام 2027، وذلك بعد مفاوضات منظمة، كما هو متبع في اتفاقات الأجور في سوق العمل، بمشاركة المسؤول عن الأجور في وزارة المالية ووزارة الصحة. وشددت الوزارة على أن جميع الخطوات جرت وتجري بحوار وشفافية كاملة مع النقابة.


