انتهاء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة | عراقجي: توصلنا لتفاهمات

شدّد مسؤولون إيرانيون على أن الرفع الكامل للعقوبات يُعد جزءًا لا يتجزأ من أي مسار دبلوماسي. وبحسب مصادر إيرانية، فإن مشاركة خبراء اقتصاديين وتقنيين في جولة المفاوضات الحالية تُعد مؤشرًا واضحًا على مركزية ملف العقوبات إلى جانب الملف النووي

1 عرض المعرض
 إيران بين خفوت الاحتجاجات وتصعيد غير مسبوق مع ترامب
 إيران بين خفوت الاحتجاجات وتصعيد غير مسبوق مع ترامب
إيران بين خفوت الاحتجاجات وتصعيد غير مسبوق مع ترامب
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
في تطوّر لافت على مسار المفاوضات الجارية، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عن إحراز تقدّم أولي في المحادثات مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى التوصل لتفاهمات مبدئية قد تمهّد للانتقال إلى مرحلة صياغة اتفاق محتمل، وسط ترقّب إقليمي ودولي لمسار التفاهمات وانعكاساتها. وكانت قد انتهت ظهر اليوم، جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة جنيف،ولم يتضح حتى الأن ما اسفرت عنه المفاوضات. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات المرتقبة مع إيران "مهمّة جدًا"، مؤكدًا أن طهران "تريد صفقة". وأضاف ترامب، خلال حديثه مع صحافيين على متن طائرة "إير فورس 1"، أنه لا يعتقد بأن إيران "ترغب في مواجهة تبعات الفشل في التوصل إلى اتفاق"، مشيرًا إلى أنه سيكون منخرطًا في المفاوضات بشكل غير مباشر.
الموقف الإيراني: رفع العقوبات شرط أساسي في المقابل، شدّد مسؤولون إيرانيون على أن الرفع الكامل للعقوبات يُعد جزءًا لا يتجزأ من أي مسار دبلوماسي. وبحسب مصادر إيرانية، فإن مشاركة خبراء اقتصاديين وتقنيين في جولة المفاوضات الحالية تُعد مؤشرًا واضحًا على مركزية ملف العقوبات إلى جانب الملف النووي. وأضافت المصادر أن طهران "وافقت على الدخول في هذا المسار التفاوضي فقط بعد تلقيها رسالة واضحة بأن الموضوع الوحيد المطروح على طاولة المفاوضات هو البرنامج النووي"، دون التطرق إلى قضايا الصواريخ أو الملفات الإقليمية.
خطوط حمراء إيرانية وقبيل انطلاق الجولة الثانية من المحادثات، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن بلاده لن تناقش وقف أو التنازل عن تخصيب اليورانيوم، ولن تخرج مخزوناتها النووية من داخل إيران، معتبرًا أن هذه القضايا “محسومة” من وجهة نظر طهران، وقد أقرّ بها الجانب الأميركي في مراحل سابقة من التفاهمات.
شكوك أميركية وتحركات عسكرية في سياق موازٍ، أفادت شبكة CNN بأن دوائر في إدارة ترامب لا تمتلك تصورًا واضحًا لليوم التالي في حال سقوط النظام الإيراني، مشيرة إلى وجود شكوك في واشنطن بشأن القدرة على إلحاق ضربة قاضية بالنظام في طهران، أو ضمان عدم انزلاق المنطقة إلى فوضى أوسع. وعلى الصعيد العسكري، كشفت تقارير أميركية عن إرسال الولايات المتحدة 18 طائرة مقاتلة إضافية من طراز F-35 إلى المنطقة، في خطوة تعكس استمرار سياسة “الضغط المزدوج” التي تجمع بين المسار الدبلوماسي والاستعداد العسكري.
مفترق طرق حاسم وتأتي هذه التطورات في وقت تصف فيه مصادر دبلوماسية الجولة الحالية من المفاوضات بأنها مفصلية، إذ قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة في العلاقات الأميركية–الإيرانية، إما باتجاه اتفاق يخفف حدة التوتر ويجنب المنطقة مواجهة عسكرية، أو نحو تصعيد قد تكون له تداعيات إقليمية ودولية واسعة.
First published: 10:30, 17.02.26