أثار مشروع شق شارع 785 في البعينة النجيدات حالة من الجدل والقلق بين عدد من سكان البلدة، في ظل مخاوف من أن يؤدي تنفيذ المشروع إلى هدم منازل ومصادرة أراضٍ، في حين يؤكد المجلس المحلي أن هذه المخاوف تستند إلى معلومات غير دقيقة، وأن المشروع سيُنفذ دون هدم أي منزل.
وجاء ذلك خلال ملف خاص تابعه برنامج "استديو المساء" عبر أثير راديو الناس، استضاف فيه رئيس المجلس المحلي سعيد سليمان، إلى جانب حمزة فقرا، أحد أصحاب المنازل التي يقول أصحابها إنها مهددة جراء المشروع.
حمزة فقرا: المخطط يعود إلى سبعينيات القرن الماضي والأهالي يطالبون منذ سنوات بإلغائه
"استديو المساء" مع فرات نصّار
04:25
وقال حمزة فقرا إن المخطط يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن الأهالي يطالبون منذ سنوات بإلغائه أو تغيير مساره إلى شمال البلدة، مؤكدًا أن عدداً من المنازل المرخصة وغير المرخصة باتت مهددة، وأن السكان يعيشون حالة من القلق المستمر بسبب احتمال صدور أوامر هدم.
وأضاف أن تنفيذ المشروع، وفق المسار الحالي، سيؤدي إلى اقتطاع مساحات واسعة من الأراضي، والحد من التوسع العمراني شمال البلدة، فضلًا عن زيادة التلوث والضجيج، معتبرًا أن البلدة بحاجة إلى توسيع مسطحها الهيكلي وليس إلى شق شارع جديد. كما انتقد ما وصفه بغياب الشفافية في إدارة الملف، داعيًا إلى إشراك الأهالي في القرارات المتعلقة بالمشروع.
رئيس المجلس المحلي ينفي ما يتم تداوله بشأن المشروع
في المقابل، نفى رئيس المجلس المحلي سعيد سليمان صحة ما يتم تداوله بشأن المشروع، مؤكداً أن الحديث عن هدم نحو 20 منزلاً أو فقدان آلاف الدونمات "غير صحيح"، وأن المجلس يعمل على معالجة جميع القضايا التخطيطية المرتبطة بالمخطط.
رئيس المجلس المحلي سعيد سليمان ينفي ما يتم تداوله بشأن المشروع
"استديو المساء" مع فرات نصّار
05:22
وأوضح سليمان أن شارع 785 يربط بين شارعي 65 و77، ويمر عبر البعينة النجيدات وعدد من البلدات المجاورة، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى تحسين مداخل البلدة وتعزيز الحركة الاقتصادية، لافتًا إلى أن المخطط قائم منذ عام 1978 وصودق عليه رسميًا عام 2014، فيما حصل المجلس مطلع العام الجاري على ميزانية بقيمة 38 مليون شيكل من وزارة المواصلات لتنفيذه.
وأضاف أن المجلس نجح في تقليص عرض الشارع من 40 مترًا إلى 16 مترًا، ويعمل على تحويله إلى شارع بلدي داخلي بدلًا من شارع رئيسي، مؤكدًا أن هناك خطة تخطيطية بميزانية مليون شيكل لإيجاد حلول للأبنية الواقعة ضمن مسار المشروع.
وشدد سليمان على أنه "لن يُهدم أي منزل في البعينة النجيدات"، مؤكداً أن أي تأثيرات مستقبلية سيتم التعامل معها ضمن حلول تخطيطية عادلة تقلل الأضرار وتوزعها بشكل متوازن، داعيًا الأهالي إلى عدم الانجرار وراء ما وصفها بـ"الشائعات والمعلومات غير الدقيقة".
ويأتي هذا الجدل في وقت يطالب فيه سكان متضررون بإعادة النظر في مسار المشروع، فيما تؤكد السلطة المحلية أن العمل مستمر لإيجاد حلول تخطيطية تضمن تنفيذ المشروع مع الحفاظ على حقوق السكان وممتلكاتهم.


