كشفت القناة الإسرائيلية 12 أن التحقيق في شبهات تقديم رشاوى انتخابية لصالح القائمة العربية الموحدة، والذي ضُبطت خلاله مغلفات تحتوي على أموال نقدية في منازل ناشطين يُشتبه بارتباطهم بالقضية، فُتح على خلفية معلومات نُقلت من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى الشرطة.
ويأتي هذا الكشف بالتزامن مع اتساع التحقيقات في القضية، بعدما اعتقلت وحدة التحقيقات القطرية "لاهاف 433" أربعة مشتبهين إضافيين من المجتمع البدوي في النقب، بشبهة التورط في محاولة شراء أصوات ناخبين لصالح القائمة العربية الموحدة خلال انتخابات الكنيست الـ26.
وبحسب التفاصيل المنشورة، جرى اقتياد المشتبهين الأربعة للتحقيق، قبل الإفراج عن ثلاثة منهم بشروط مقيّدة، فيما استمرت الإجراءات القضائية المتعلقة بالمشتبه الرابع.
وتُعد هذه الاعتقالات امتدادًا لتحقيق بدأ بالتزامن مع الانتخابات، عقب تلقي الشرطة معلومات أثارت شبهات بمحاولات تقديم مبالغ مالية لناشطين وناخبين بهدف التأثير على تصويتهم لصالح القائمة العربية الموحدة.
وخلال عمليات التفتيش التي نفذتها الشرطة في التجمعات البدوية بالنقب، عُثر في منزل أحد المشتبهين على عشر مغلفات، يحتوي كل منها على مبلغ ألف شيكل نقدًا، بإجمالي عشرة آلاف شيكل.
ووفقًا للشبهات التي تحقق فيها الشرطة، كان من المقرر استخدام هذه الأموال لتقديم رشاوى انتخابية والتأثير على الناخبين والناشطين السياسيين يوم الاقتراع.
وكانت الشرطة قد اعتقلت ثلاثة مشتبهين آخرين تتراوح أعمارهم بين 38 و63 عامًا، ويقيمون في مناطق مختلفة من التجمعات البدوية في النقب، للاشتباه بعملهم بصورة مشتركة في محاولة شراء أصوات انتخابية.
وقررت محكمة الصلح في بئر السبع تمديد اعتقال المشتبهين الثلاثة لمدة خمسة أيام، بعدما طلبت الشرطة تمديد اعتقالهم لعشرة أيام، إلا أن القاضية ميراف عمار كوهين استجابت للطلب بصورة جزئية.
في المقابل، أثار محامو الدفاع عن المشتبهين اعتراضات على الإجراءات التي اتبعتها الشرطة، مؤكدين أن عمليات التفتيش داخل المجمعات السكنية نُفذت دون أوامر قضائية.
المحققون يواجهون صعوبات في إثبات صلة بين المعتقلين وشبهات الرشاوى الانتخابية
ورغم اتساع التحقيقات، تشير المعلومات المنشورة إلى أن المحققين يواجهون حتى الآن صعوبات في إثبات صلة مباشرة بين المشتبهين وارتكاب مخالفات تتعلق بالرشاوى الانتخابية. ومع ذلك، لم تُرفع الشبهات، وتواصل الشرطة فحص مصدر الأموال المضبوطة والغاية من استخدامها، وما إذا كانت مخصصة بالفعل للتأثير على تصويت الناخبين أو نشاط جهات سياسية خلال الانتخابات.
وفي سياق متصل، أوضحت التقارير أنه لا توجد صلة بين هذه القضية والتحقيق المنفصل في شبهات رشاوى انتخابية ذات ارتباط قطري، الذي يجريه جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، بناءً على توجيهات رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ.
ويثير الكشف عن نقل معلومات من مكتب رئيس الحكومة إلى الشرطة بشأن القضية تساؤلات حول مصدر المعلومات والظروف التي أدت إلى فتح التحقيق، خصوصًا في ظل التوقيت الانتخابي الحساس، دون أن يشكّل ذلك بحد ذاته دليلًا على تدخل سياسي غير قانوني في إجراءات التحقيق.
وتبقى القضية في مرحلة التحقيق، دون صدور أحكام قضائية تثبت الاتهامات المنسوبة إلى المشتبهين.

