قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الأحد، إن الجيش "فشل فشلًا ذريعًا" في أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وذلك خلال اجتماع للقيادة العسكرية العليا خُصص لتلخيص التحقيقات الداخلية وعرض الدروس المستخلصة وخطط تطبيقها.
وقال زامير إن "أحداث 7 أكتوبر ما زالت ترافقنا، وواجبنا التأكد من عدم تكرارها"، مضيفًا أن الجيش يبني إستراتيجيته على أساس الاستعداد لحرب مفاجئة، بما يشمل التعامل المسبق مع تهديدات تتطور قبل تحولها إلى خطر مباشر.
الاستعداد لهجوم مفاجئ متعدد الجبهات
وقسم الجيش الدروس المستخلصة إلى أربعة مجالات رئيسية: المستوى الإستراتيجي، والعمليات، وبناء القوة، والاستخبارات.
وبحسب الجيش، تقضي الخطة الجديدة بالاستعداد لهجوم مفاجئ ومتزامن في عدة جبهات، حتى في حال فشل الردع والإنذار الاستخباري، مع اعتماد تقييم التهديد على قدرات الخصم لا على تقدير نواياه.
كما تقرر توسيع التدريبات المفاجئة وسيناريوهات الحالات القصوى، وتعزيز جاهزية القوات للانتقال السريع من الروتين إلى الحرب.
وأشار الجيش إلى أن حجم قوات التأهب والاحتياط العملياتي في مختلف الجبهات ارتفع إلى أكثر من الضعف، مع تخصيص قوات ووسائل إضافية لكل منطقة.
زيادة حجم الجيش وتعزيز القوات قرب البلدات
وشدد زامير على ضرورة زيادة حجم الجيش، قائلا إن "حجم الجيش هو العمق الإستراتيجي لإسرائيل"، في ظل ما وصفه بغياب العمق الجغرافي ووجود تهديدات متعددة الجبهات.
وتشمل الدروس تعزيز قدرات القوات البرية ومقار القيادة، وتوسيع الاستقلالية العملياتية للقوات المنتشرة على الحدود، وزيادة قدرتها على استخدام النيران البرية والجوية بصورة مستقلة.
كما تقرر التعامل مع البلدات القريبة من الحدود باعتبارها "مناطق حيوية يجب الدفاع عنها"، بما يشمل إعادة النظر في مواقع القواعد العسكرية وتقريبها من التجمعات السكنية، وتوسيع وحدات الحماية المحلية.
تغييرات في عمل الاستخبارات
وفي الجانب الاستخباري، تقرر إعادة وضع الإنذار في صلب مهام شعبة الاستخبارات العسكرية، وتعزيز آليات تبادل المعلومات بين الأجهزة والوحدات المختلفة، مع ضمان قدرة كل مستوى قيادي على تقديم تقييم مستقل.
وشددت الخطة على الفصل بين البحث الإستراتيجي طويل الأمد والتحليل التكتيكي قصير الأمد، وتشجيع التشكيك في التقديرات القائمة والنقاش النقدي داخل المؤسسة العسكرية.
وقال زامير إن "الثقافة التنظيمية يجب ألا تسمح بالتفكير القائم على إرضاء القادة أو بقمع الآراء النقدية"، مؤكدا أن عام 2027 سيخصص للتحقيق الشامل في الحرب واستخلاص الدروس منها، بما يشمل تحقيقات إضافية في العمليات والجبهات المختلفة، على أن تُعرض نتائجها لاحقًا على القيادة العسكرية.


