أصدر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، تعليمات للجيش الإسرائيلي بحماية سكان مدينة جرمانا السورية، التي تبعد نحو 7 كيلومتر عن دمشق.
وجاء بيان كاتس ونتنياهو بعد اندلاع اشتباكات بين الأمن العام السوري وجماعات تابعة للنظام السابق في جرمانا، على خلفية مقتل عنصر تابع لوزارة الداخلية.
وأكد البيان المشترك أن إسرائيل "لن تسمح لنظام الإرهاب الإسلامي المتطرف في سوريا بالمساس بالدروز. إذا أقدم النظام على استهداف الدروز، فسوف يُستهدف من قبلنا".
وأضاف نتنياهو وكاتس "أصدرنا تعليمات للجيش الإسرائيلي بالاستعداد ونقل رسالة تحذير شديدة وواضحة: إذا تعرض الدروز للأذى، فالنظام السوري سيتعرض للأذى من جانبنا. نحن ملتزمون بإخواننا الدروز في إسرائيل وسنفعل كل شيء لمنع المساس بإخوانهم الدروز في سوريا، وسنتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنهم".
في وقت سابق، كشف موقع ynet أن نتنياهو أرسل سكرتيره العسكري، رومان غوفمان، لعقد سلسلة اجتماعات أمنية وسياسية في موسكو خلال الأيام الأخيرة، في ظل قلق إسرائيلي من التواجد التركي المتزايد في سوريا.
وتُظهر هذه التحركات، وفقا للموقع الإخباري، أن إسرائيل اتخذت موقفًا واضحًا في الصراع على النفوذ في سوريا، حيث تفضل الروس على الأتراك، وتسعى فعليًا إلى تقليص دور أنقرة في سوريا.
تحييد الدور التركي
وجاء في تقرير لوكالة رويترز نقلًا عن أربعة مصادر مطلعة، أنه مع مطالبة إسرائيل بنزع السلاح من جنوب دمشق، تمارس تل أبيب ضغوطًا على واشنطن للحفاظ على سوريا "ضعيفة"، من خلال السماح لروسيا بالاحتفاظ بقواعدها العسكرية في البلاد.
وبحسب التقرير، ترغب إسرائيل في تحييد التأثير التركي على النظام الحاكم الجديد في سوريا.
كما أوردت رويترز أن النظام الجديد في سوريا يحاول إقناع الولايات المتحدة برفع العقوبات القاسية المفروضة عليها، في حين أوضحت إسرائيل للمسؤولين الأمريكيين موقفها بشأن التهديد المتصاعد في سوريا.
ونقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين تحدثوا لـرويترز، فإن إسرائيل تشعر بالقلق إزاء دور تركيا كحليف مقرب من القوى الجديدة في سوريا.
كما أفادت مصادر مطلعة بأن إسرائيل أوضحت موقفها في الاجتماعات التي عُقدت مع الجانب الأميركي، وأيضًا في مذكرة رسمية.
وأشار التقرير إلى أن بعض المشاركين في الاجتماعات فوجئوا بالموقف الإسرائيلي الإيجابي تجاه بقاء القوات الروسية في سوريا، حيث قالوا إن "تركيا، كعضو في الناتو، ستكون شريكًا أكثر أمانًا لأمن إسرائيل". لكن المسؤولين الإسرائيليين أصروا على أن هذا ليس هو الحال.
First published: 21:34, 01.03.25

